كويني: أسطورة برشلونة الذي سامح خاطفيه

وفاة النجم الإسباني البارع أحزنت كل عشاق الكرة... لكن تبقى قصة اختطافه رمزا لقلبه الطيب

كويني بقميص  المنتخب الإسباني - كويني (يسار) مع زميله شوستر  يحتفلان بكأس إسبانيا (إ.ب.أ) - كويني بعد إنهاء عملية اختطافه - مسؤولو سبورتينغ خيخون يكرمون كويني  بإطلاق اسمه على ملعب النادي (إ.ب.أ)
كويني بقميص المنتخب الإسباني - كويني (يسار) مع زميله شوستر يحتفلان بكأس إسبانيا (إ.ب.أ) - كويني بعد إنهاء عملية اختطافه - مسؤولو سبورتينغ خيخون يكرمون كويني بإطلاق اسمه على ملعب النادي (إ.ب.أ)
TT

كويني: أسطورة برشلونة الذي سامح خاطفيه

كويني بقميص  المنتخب الإسباني - كويني (يسار) مع زميله شوستر  يحتفلان بكأس إسبانيا (إ.ب.أ) - كويني بعد إنهاء عملية اختطافه - مسؤولو سبورتينغ خيخون يكرمون كويني  بإطلاق اسمه على ملعب النادي (إ.ب.أ)
كويني بقميص المنتخب الإسباني - كويني (يسار) مع زميله شوستر يحتفلان بكأس إسبانيا (إ.ب.أ) - كويني بعد إنهاء عملية اختطافه - مسؤولو سبورتينغ خيخون يكرمون كويني بإطلاق اسمه على ملعب النادي (إ.ب.أ)

توفي النجم الإسباني الكبير إنريكي كاسترو المعروف بكويني يوم الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 68 عاما بعد إصابته بأزمة قلبية، وعم الحزن جميع أرجاء إسبانيا لوفاة هذا اللاعب العظيم الذي حصل على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز خمس مرات وهداف دوري الدرجة الأولى مرتين، كما لعب لمنتخب إسبانيا وأندية برشلونة وسبورتينغ خيخون.
وبالإضافة إلى قدراته الفنية الكبيرة، كان كويني يحظى بإعجاب الجميع في شتى أنحاء المعمورة بفضل دماثة خلقه وشخصيته الودودة. أصيب كويني بمرض السرطان وفقد شقيقه، الذي كان يلعب كحارس مرمى في نادي سبورتينغ خيخون، والذي لقي حتفه بينما كان يحاول إنقاذ صبي إنجليزي من الغرق. لكن كويني تغلب على كل هذه الصعاب وظل يعمل بقطاع الناشئين بنادي سبورتينغ خيخون.
لقد تعرض كويني أحد أساطير الكرة الإسبانية عبر التاريخ، لأزمة قلبية أثناء تجوله بأحد الشوارع. ولم تنجح محاولات إسعافه في أحد المراكز الطبية ليلفظ أنفاسه الأخيرة.
لقد بدأ كويني، الملقب بالساحر، مسيرته الرياضية بين صفوف نادي سبورتينغ خيخون في عام 1968 وبقي مع هذا الفريق حتى عام 1980 قبل أن ينتقل إلى برشلونة.
وفاز كويني مع برشلونة مرتين بلقب بطولة كأس ملك إسبانيا عامي 1981 و1983 ومرة واحدة بلقب السوبر الأوروبي في نسخته القديمة عام 1982.
وفي العام 1987 عاد كويني إلى سبورتينغ خيخون لينهي فيه مسيرته الطويلة. وشارك اللاعب الراحل مع المنتخب الإسباني في بطولتين لكأس العالم (الأرجنتين 1978 وإسبانيا 1982) وشارك مرة واحدة في بطولة كأس أمم أوروبا والتي أقيمت في إيطاليا عام 1980.
وخاض كويني 35 مباراة دولية وسجل ثمانية أهداف.
وخلال مسيرته الكروية الحافلة، مر كويني بالعديد من النجاحات والإخفاقات والمواقف الصعبة وربما الطريفة، ومن بين هذه المواقف ما حدث له في الأول من مارس (آذار) عام 1981 عندما سجل هدفين مع فريقه برشلونة في الدوري الإسباني الممتاز وخرج من ملعب «كامب نو» بعد انتهاء المباراة واستقل سيارته وعاد لمنزله وضبط جهاز الفيديو لكي يسجل أبرز ما جاء في مباريات تلك الليلة. وبعد ذلك، عاد كويني لسيارته وتوجه نحو المطار لاستقبال زوجته وأطفاله العائدين إلى برشلونة من أستراليا. وفي الطريق إلى المطار، كانت سيارة مسروقة تحمل رقم M9955AX تسير خلفه ثم توقفت وخرج منها رجلان اسمهما إدواردو وفرناندو وتوجها ببطء إلى كويني ووجها نحوه مسدسا وقالا له بصوت خافت: «لا تنطق بكلمة واحدة، اركب السيارة». وجلس الخاطفان بجانبه ووجها المسدس نحو رقبته وتوجها به إلى مكان غير معلوم. وفي اليوم التالي، عثرت الشرطة على سيارته وأبوابها مفتوحة. وبحلول ذلك الوقت، كان كويني الذي اختطفه الرجلان وغطيا وجهه بعصابة حتى لا يرى الطريق قد سجن في زنزانة تحت الأرض لا تزيد مساحتها عن متر ونصف في منطقة سرقسطة.
وظل كويني مختطفا لمدة 25 يوما، لكن الخاطفين لم يعدوا لتلك العملية جيدا، وطلبوا الحصول على فدية مقابل إطلاق سراح كويني، لكنهم لم يكونوا يعرفون على وجه التحديد المبلغ الذي يجب عليهم أن يطلبوه، وفي نهاية المطاف استقروا على مبلغ 100 مليون بيزيتا. وخلال إحدى المكالمات التليفونية بدأوا يتحدثون عن كيفية الحصول على مبلغ 10 ملايين بيزيتا – والتي اشترطوا ألا تحمل أرقاما متتالية حتى لا يمكن تتبعها – ليقول لهم من يتحدث إليهم عبر الهاتف: «عفوا؟ ألم تطلبوا 100 مليون بيزيتا؟»
وجاء الرد كالتالي: «أوه، نعم 100 مليون، هذا صحيح. حسنا، ما هو المبلغ الذي تستطيعون دفعه؟» ليقول من يتحدث إليهم عبر الهاتف: «100 مليون»، ويأتي الرد: «حسنا، 100 مليون، هذا ما أقصده».
ولم يكن لدى الخاطفين أي فكرة عن كيفية تنظيم عملية الحصول على الفدية التي طلبوها، فلم يكن لديهم حساب مصرفي تحول إليه الأموال – واضطر مسؤولو نادي برشلونة لفتح حساب لهم – كما لم تكن لديهم أي فكرة عن كيفية تأمين عملية هروبهم بعد الحصول على الأموال. ولم يكن لديهم رقم هاتف نادي برشلونة أو رئيسه أو مديريه التنفيذيين أو حتى لاعبيه. وكان كويني هو من اقترح عليهم الاتصال هاتفيا بزوجته في المنزل وكان هو من أعطاهم رقم الهاتف. وفي كل مرة يقدم فيها أي اقتراح، كان الخاطفون يشعرون بالذعر والخوف من تعرضهم لعملية خداع وغيروا رأيهم في أكثر من مرة بشأن الشخص الذي ينبغي عليه تسلم الفدية، حتى استقروا في نهاية المطاف على قائد فريق برشلونة اليكسانكو.
ولم يضع الخاطفون أي خطة لعملية الحصول على الفدية أيضا. وذهب اليكسانكو، متبوعا بعدد من رجال الشرطة الذين يستقلون درجات بخارية، في رحلة طويلة من برشلونة إلى جيرونا وإلى الحدود الفرنسية لكنهم لم يجدوا شيئا.
وقد لجأ الخاطفون للتهديد في بعض الأحيان، رغم أن أحدهم قد وعد كويني بأنه لن يصيبه بأي أذى، مضيفا: «أنا حتى من محبي نادي برشلونة». وفي مرحلة ما، اشتكوا حتى من أن كويني كلفهم أموالا طائلة بسبب سعر الوجبات التي يتناولها! ورغم أن الخاطفين كانوا مجموعة من الهواة صغار السن، فقد بثوا الرعب في نفوس مسؤولي وجمهور نادي برشلونة وتسببوا في مشكلات كبيرة للنادي.
وقد رفض لاعب برشلونة بيرند شوستر المشاركة في المباراة الأولى بعد عملية الاختطاف، وكانت تلك المباراة ضد أتلتيكو مدريد، وقال حينها: «لست مجرد قدمين يلعبان، ولكن لدي قلب أشعر به». وقد كذب مسؤولو برشلونة على شوستر وقالوا إن لديهم أخبارا جيدة عن كويني في محاولة لتشجيعه على اللعب، وخسر الفريق تلك المباراة بهدف دون رد، كما خسر ثلاثا من الأربع مباريات التالية وتعادل في أخرى. يتذكر لاعب برشلونة آنذاك شارلي ريكساش، ما حدث قائلا: «لم نفز بأي مباراة خلال 25 يوما. كان من المستحيل أن نركز على كرة القدم، وتسللت بطولة الدوري الإسباني الممتاز من بين أيدينا».
وفي نهاية المطاف، عثرت الشرطة على السيارة التي اختطف فيها كويني في سرقسطة والتي كانت تقف أمام المكان الموجود به اللاعب. ركل أحد رجال الشرطة المصراع المعدني للنافذة وتوجه لداخل المكان ووجد أحد الخاطفين يطهي بيضة على الموقد ووجه رجال الشرطة البنادق نحوه لكنه أشار صامتا إلى الأرض باتجاه باب المخبأ الذي يتواجه به كويني. وعندما دخل أحد رجال الشرطة إلى المخبأ وجد كويني في حالة يرثى لها وشعره طويل ويختبئ تحت الفراش. وقال الشرطي: «كويني، أنا رجل شرطة وجئت إلى هنا لإنقاذك».
وكان برشلونة سيلعب بعد أربعة أيام من الإفراج عن كويني، الذي قال لهم: «أريد أن ألعب». ولم يسمح النادي لكويني بالمشاركة في تلك المباراة وخسر الفريق في غيابه أمام ريال مدريد بثلاثية نظيفة. وبعد ذلك، سجل كويني هدفين في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا أمام فريقه السابق سبورتينغ خيخون. وحكم على الخاطفين بالسجن 10 سنوات ودفع خمسة ملايين بيزيتا لكويني، الذي رفض الحصول على الأموال ورفض توجيه الاتهامات للخاطفين، وقال: «لم يكن الأمر سيئا. في أحد الأيام أحضروا لي نسخة من صحيفة ماركا الإسبانية لكي أتمكن من معرفة نتائج المباريات، وفي النهاية أحضروا لي تلفزيونا وكل شيء أريده، كما أحضروا لي رقعة شطرنج. صحيح أنني لعبت بمفردي، لكني أحب اللعب بمفردي على أي حال».
وأضاف: «كان الخاطفون طيبين ولم يلحقوا بي أي ضرر، وأنا أسامحهم». في الحقيقة، تعكس هذه الجملة كل شيء عن شخصية كويني الطيبة التي جعلته شخصا محبوبا من الجميع، ولذا شعر الجميع بالحزن الشديد لرحيله.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.