أهمية زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة في ظل الظروف والتحديات الراهنة

الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان يشهدان حفل تخريج الكليات والمعاهد العسكرية المصرية في يوليو (تموز) 2015 (أ.ف.ب)
الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان يشهدان حفل تخريج الكليات والمعاهد العسكرية المصرية في يوليو (تموز) 2015 (أ.ف.ب)
TT

أهمية زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة في ظل الظروف والتحديات الراهنة

الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان يشهدان حفل تخريج الكليات والمعاهد العسكرية المصرية في يوليو (تموز) 2015 (أ.ف.ب)
الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان يشهدان حفل تخريج الكليات والمعاهد العسكرية المصرية في يوليو (تموز) 2015 (أ.ف.ب)

بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم (الأحد)، زيارة رسمية إلى مصر هي الأولى له منذ مبايعته ولياً للعهد في يونيو (حزيران) الماضي، غير أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة كونها تأتي في ظل ظروف وتحديات كثيرة تشهدها المنطقة، ولعل أبرزها التدخلات الإيرانية التي تهدد استقرار كثير من دول المنطقة، والأوضاع في سوريا، وأيضا الحرب على الإرهاب.

* التدخلات الإيرانية
تتزامن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة مع تصاعد التنديد العالمي بالسلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة. وفي اليمن، تواصل طهران دعمها بالمال والسلاح لميليشيا الحوثي الانقلابية، وبلغ الأمر تهديد أمن السعودية بإطلاق صواريخ باليستية على الأماكن المدنية، ونجح الدفاع الجوي السعودي في التصدي لها، وأكدت الولايات المتحدة أنها إيرانية الصنع في انتهاك صارخ للأعراف الدولية.
وعرقل فيتو روسي مجلس الأمن الأسبوع الماضي عن صدور قرار يدين إيران بانتهاك حظر السلاح المفروض على اليمن، عبر تزويدها ميليشيا الحوثي بالسلاح والصواريخ الباليستية والطائرات العسكرية من دون طيار.
وتؤكد الرياض سعي طهران لزعزعة استقرار سوريا والعراق واليمن ولبنان، كما طالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في كلمته مؤتمر ميونيخ للأمن الشهر الماضي، طهران بتغيير سياساتها وتدخلاتها في المنطقة.

* اليمن والأمن القومي العربي
تشارك مصر في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في مسعى لإعادة الاستقرار وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي بدأ في أبريل (نيسان) 2015، وتأتي هذه المشاركة تأكيدا لما يؤكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرارا أن مصر لن تتأخر عن مساعدة وحماية أشقائها في الخليج عبر تعبيره الشهير «مسافة السكة»، وأيضا لما تمثله اليمن من أمن قومي عربي ومصر خصوصا لما يمثله مضيق باب المندب من أهمية استراتيجية، فهو ممر ملاحي حيوي للتجارة العالمية ويعد البوابة الجنوبية لقناة السويس التي تربط البحر الأحمر بالمتوسط.
وأكد السيسي في أبريل (نيسان) 2015، وبلهجة حاسمة، أن حماية المضيق قضية أمن قومي مصري وعربي، وقال: «تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تُعد أولوية قصوى من أولويات الأمن القومي المصري».
من جانبها، تؤكد السعودية دوما وقوفها إلى جانب مصر في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب والتطرف وما تتعرض له من هجمات إرهابية آثمة أدت لمقتل المئات من الأبرياء أغلبهم من قوات الجيش والشرطة على مدار السنوات الماضية.
من جهة أخرى، تأتي زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة في وقت تشهد فيه الأوضاع بسوريا تدهورا، لا سيما في الأسبوعين الأخيرين في ظل الغارات التي تشنها طائرات النظام وروسيا على الغوطة الشرقية معقل المعارضة الأخير قرب دمشق مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين. ورغم صدور قرار من مجلس الأمن بالإجماع بهدنة في سوريا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى، لم يتم يتوقف القصف على الغوطة، فيما وصف بأنه أسوأ هجوم على الغوطة منذ الهجوم الكيماوي الذي وقع قبل خمس سنوات.
ودعت السعودية على لسان وزير خارجيتها إلى ضرورة الوقف الفوري للقتال في سوريا ووجود استقرار في المناطق السورية لوصول المساعدات الإنسانية.

* قضية «صغيرة»
الأزمة مع قطر من القضايا التي تفرض نفسها مع زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، رغم تأكيده في مقابلة مع وكالة «رويترز» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن «قطر مسألة صغيرة جدا جدا جدا»، وهو ما ذهب لتأكيده أيضا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل أيام في كلمته أمام المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدول الساحل الخمس في بروكسل أن «قضية قطر صغيرة أمام الملفات المهمة في المنطقة»، كما طالبها بوقف دعمها للإرهاب والتدخل في شؤون الدول المجاورة.
وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين قد أعلنت في يونيو(حزيران) الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة احتجاجا على دعمها للإرهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة والتحريض في العنف عبر وسائل الإعلام.
وعادت قضية قطر إلى الواجهة مجددا بعدما أثارتها الدوحة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مما استدعى ردا من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب والتي أكدت الأربعاء أن قطر تسعى لإشغال مجلس حقوق الإنسان بأزمة دبلوماسية أشعلت فتيلها.
وقالت الدول الأربع في بيان مشترك إن وزير الخارجية القطري «سعى للمرة الثانية لإشغال المجلس في قضية أزمة دبلوماسية هم من بادر بإشعال فتيلها»، حيث تقوم الدوحة بمساعي «لتسويق هذه الأزمة الثانوية في المحافل الدولية والإقليمية على أنها أزمة دولية كبرى تستحق لفت انتباه المجتمع الدولي لها».
وأضافت أن «الأزمة السياسية الصغيرة بين دولنا وقطر يجب أن تُحل في إطار جهود الوساطة الكويتية القائمة». وأكدت أن «على قطر أن تختار بين أن تكون دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار وتسعى للانخراط في علاقة إيجابية مع محيطها أو أن تستمر في انتهاك القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب».
وتابعت الدول الأربع: «ما تريده دولنا من قطر هو أن تغير سلوكها القائم على دعم المنظمات الإرهابية والتوقف فوراً عن تمويلها، ونطالبها بأن لا تجعل من الدوحة مكاناً يحتضن شخصيات تبرر الأعمال الإرهابية». وأكدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أنها مستمرة بممارسة حقها السيادي الذي يكفله لها القانون الدولي دفاعاً عما تتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمن دولها والتدخل بشؤونها الداخلية، وعدم احترام الدوحة لمبدأ حسن الجوار الذي يعتبر مبدأ أصيلا في العلاقات الدولية».
المفهوم ذاته أكده الرئيس السيسي في حواره مع «الشرق الأوسط» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حينما قال: «مطالبنا واضحة، وهي وقف دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الآخرين، واحترام سيادة الدول، وهذه المطالب بديهية ومشروعة. الكرة في ملعب قطر»، مضيفاً: «نحن لا نريد إملاء سياسات على الآخرين ولا التدخل في شؤونهم، ولهذا نتوقع منهم أن يعتمدوا سلوكاً مشابهاً. نريد السلام والاستقرار في المنطقة، ولا بد من وقف السياسات المزدوجة».

* مكافحة الإرهاب
رغم دحر تنظيم «داعش» المتطرف في سوريا والعراق، وطرده من معقليه الرئيسيين في البلدين، في الرقة والموصل، العام الماضي، فإنه لا زال يمثل تهديدا عبر عناصره الذين نجحوا في الفرار، ويمثلون تهديدا لدولهم، وهو ما أكده الرئيس السيسي خلال مؤتمر شباب العالم الذي عقد في شرم الشيخ في نوفمبر الماضي.
وقال السيسي: «كلما تطورت الأمور في اتجاه التخلص من (داعش) في سوريا وليبيا والعراق، يكون وجودهم في المنطقة الغربية وسيناء في مصر». وفي هذا الإطار، أكدت الرياض وقوفها إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، بعدما أعلنت القاهرة عملية عسكرية شاملة لمجابهة الإرهاب، خصوصا في شمال ووسط سيناء حيث تنشط جماعات متطرفة، أبرزها تنظيم «ولاية سيناء» الذي أعلن مبايعة «داعش» في 2014.
وإيمانا من البلدين الشقيقين بالتحديات التي تواجههما والمصير الواحد، فقد تم تنفيذ تدريبات عسكرية سعودية - مصرية عدة في السنوات القليلة الماضية، كان أبرزها التدريب الجوي «فيصل 11» الذي استضافته مصر العام الماضي، كما شاركت مصر في تمرين «رعد الشمال» الضخم على أرض المملكة في عام 2016.
وتهدف التدريبات المشتركة إلى تبادل الخبرات التدريبية والمفاهيم القتالية بين القوات المشاركة، كما تؤكد عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المشترك والقدرة على التخطيط والتنفيذ للمهام بنحو يدعم ركائز العمل العربي، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اليوناني يستعرضان الموضوعات المشتركة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اليوناني يستعرضان الموضوعات المشتركة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاکيس، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي وسلطان عُمان يبحثان جهود حفظ أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع نحو تفعيل «اتفاق مكة» وتعزيز الردع والدفاع الجماعي

دفع مجلس الوزراء السعودي باتجاه تعزيز التنسيق والتكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل مسارات التعاون في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن، تتصل بعلاقات البلدين، وسبل تعزيزها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.


هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن كل من الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات جديدة شنتها إيران خلال الليل، كما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، شن هجوم على قواعد أميركية في أربيل العراقية بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال الأردن إنه اعترض ودمر 10 صواريخ باليستية أطلقت من إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في مناطق نائية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت أيضا لـ«هجمات بطائرات مسيرة معادية» قادمة من إيران، مضيفا أن الانفجارات التي سُمعت في أنحاء الدولة الخليجية نجمت عن عمليات الاعتراض، بينما قالت البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات إيرانية مسيرة فوق المملكة.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، ردا على هجمات أميركية سابقة. وكانت إيران قد هاجمت بالفعل قواعد أميركية في الأردن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على قاعدة أميركية في البحرين، دون أن يصدر في البداية تأكيد رسمي لذلك.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة ضد بعضهما البعض. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة استهدفت مجددا مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إنه شن «هجوما مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة».

وأضاف البيان «كما أضرم مقاتلو القوات البرية النار في خزانات الوقود التابعة للقاعدة، وقضوا على عدد من المعتدين».


«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)

عقد اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في لندن، لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بوزارتي «الداخلية» و«الخارجية» البريطانية، تناولت تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ومواجهة تصاعد التهديدات في الفضاء الرقمي، ودعم قدرات الدول في التصدي للتنظيمات الإرهابية، وتحصين المجتمعات فكرياً.

والتقى اللواء المغيدي، بالمدير العام لمديرية مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية البريطانية جيمايما موري، حيث بحثا تنامي مخاطر التطرف عبر الإنترنت، وما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها، واستقطاب الأفراد والتأثير في الأفكار والقناعات.

وأكد اللقاء أهمية تطوير الأدوات الوقائية لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء القدرات الوطنية في مجال الوقاية من التطرف، إلى جانب تبني مقاربات شاملة تعالج جذور التطرف الفكري بما لا يقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية، وما يسهم في تحصين المجتمعات وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي بحث في لندن ما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها (واس)

كما التقى أمين عام التحالف الإسلامي، خلال زيارته إلى لندن، وفداً رفيع المستوى من وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، ضم مدير المديرية الوطنية للأمن الوطني والأمن الاقتصادي توماس پاري، ورئيس خلية مكافحة «داعش» مارتن وور.

وبحث اللقاء تطورات التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي، والتحديات المرتبطة بمواجهة الجماعات والتنظيمات، وفي مقدمتها تنظيم «داعش»، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الدول في مواجهة الإرهاب والتطرف.

واستعرض الأمين العام خلال اللقاءين مجالات عمل «التحالف»، وما ينفذه من برامج ومبادرات متخصصة لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها وفق احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، مشدداً على أهمية الشراكات الدولية وتكامل الجهود في مواجهة الإرهاب، خصوصاً في ظل تطور أساليب التنظيمات المتطرفة واتساع استخدامها للتقنيات والمنصات الرقمية في التجنيد ونشر الآيديولوجيات المتطرفة.

من جانبها، أشادت جيمايما موري بمجالات عمل التحالف وما يقدمه من دعم للدول الأعضاء، مثمنةً بشكل خاص جهوده في المجال الفكري ومحاربة تمويل الإرهاب، وما تمثله هذه الجهود من أهمية في معالجة مسببات الإرهاب، وتجفيف موارده، والحد من انتشار الفكر المتطرف.

وأكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي» والجهات البريطانية ذات الصلة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز فاعلية الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويرفع قدرة المجتمعات والدول على التعامل مع التهديدات التقليدية والمستجدة.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود «التحالف الإسلامي» لتوسيع شراكاته الدولية وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بمحاربة الإرهاب، بما يدعم رسالته في مساندة الدول الأعضاء، وتطوير قدراتها، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.