انطلاق المفاوضات النووية.. وواشنطن تستبعد إعادة العلاقات مع طهران فورا

حمى كأس العالم تنتقل إلى فيينا وظريف يعدل أجندة لقاءاته مع آشتون لمشاهدة منتخب بلاده

ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا للقاء أشتون قبيل انطلاقة المحادثات النووية أمس (أ.ف.ب)
ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا للقاء أشتون قبيل انطلاقة المحادثات النووية أمس (أ.ف.ب)
TT

انطلاق المفاوضات النووية.. وواشنطن تستبعد إعادة العلاقات مع طهران فورا

ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا للقاء أشتون قبيل انطلاقة المحادثات النووية أمس (أ.ف.ب)
ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا للقاء أشتون قبيل انطلاقة المحادثات النووية أمس (أ.ف.ب)

بدأت أمس، المفاوضات النووية بين إيران والقوى الست العالمية، في محاولة لإبرام اتفاق نهائي يوقع بحلول 20 يوليو (تموز)، في حين استبعدت مسؤولة أميركية، إعادة العلاقات الدبلوماسية مع طهران فور التوصل إلى حل نهائي.
واجتمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في فيينا أمس، قبيل انطلاق الجولة الجديدة من المحادثات. وتجري القوى الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا، محادثات مع إيران لمحاولة الحد من أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها. ولم يدل أي من ظريف أو أشتون بتصريحات بشأن الاجتماع الذي سبق المحادثات. وكل ما قاله ظريف هو أن إيران ستبذل قصارى جهدها في مباراتها الليلة بنهائيات كأس العالم لكرة القدم أمام نيجيريا وأنه يعتزم مشاهدة المباراة في فيينا.
وجرى تعديل موعد المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا للسماح للوزير الإيراني بمشاهدة المباراة الأولى لفريق بلاده بكأس العالم لكرة القدم في البرازيل مساء أمس، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية. وجرى تقديم العشاء المقرر لظريف مع الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية كاثرين أشتون ليصبح غداء عمل. وقال ظريف للصحافيين بعدما وصل العاصمة النمساوية «سوف نشاهد جميعنا المباراة ضد نيجيريا الليلة ونأمل أن يفوز فريقنا». وتشارك سبع دول في المفاوضات النووية في فيينا، وهي إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا، ولدى ست دول فرق مشاركة في كأس العالم ما عدا الصين.. وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية «هناك منافسة صحية هنا في فيينا، ولكن ليس لها أي علاقة بالمفاوضات النووية». وأضاف: «حمى كأس العالم هنا».
ولم يمكن الوصول إلى اتفاق نهائي بسبب خلافات حول قضايا تشمل عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم التي ستستخدمها إيران وقال دبلوماسيون الحاجة ستقتضي على الأرجح تمديد المحادثات. ووافقت إيران بموجب اتفاق وقعته مع القوى العالمية الست في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 في المائة وهو مستوى يقل عن اللازم لتصنيع أسلحة نووية لكنه قد يسمح بتطوير مخزونات طهران بشكل سريع نسبيا. وتنفي إيران أنها تسعى لصنع سلاح نووي وتقول: إنها تنتج يورانيوم منخفض التخصيب لتغذية شبكة من المقرر إنشاؤها من محطات الطاقة النووية لا لتطوير قنابل ذرية كما يخشى الغرب.
وبدأت جولة الأسبوع الجاري بغداء عمل بين ظريف وأشتون، أعقبه اجتماع بين المفاوضين من إيران والولايات المتحدة ومكتب أشتون، حسبما قال المندوبون. وذكرت مسؤولة بارزة بالإدارة الأميركية في فيينا أمس، أن وضع مسودة الاتفاق بدأت في جولة الشهر الماضي في فيينا وسوف تستمر الأسبوع الحالي بهدف الانتهاء من اتفاق بحلول 20 يوليو المقبل. واستبعدت المسؤولة أن يتم إعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلادها وإيران، إذا تم توقيع اتفاق نووي نهائي في يوليو. وقالت: «لن يتم استعادة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة ببساطة عن طريق التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني».
وتحدثت المسؤولة في مستهل جولة المحادثات بين إيران والقوى الست العالمية فيما يتعلق بإبرام اتفاق سوف تقوم إيران بموجبه بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وقالت المسؤولة إنه رغم أن الاتفاق النووي شرط مسبق لإصلاح العلاقات الدبلوماسية فإن سياسات طهران في الشرق الأوسط ورعايتها للإرهاب وسجل حقوق الإنسان الخاص بها يعد بمثابة حجر عثرة في طريق المصالحة. وتابعت مشترطة عدم الكشف عن هويتها رويترز «هناك طريق طويل أمامنا». ورغم اختلافاتهما، قالت المسؤولة الأميركية إن وفدها ربما يجري محادثات بشأن الأزمة العراقية على هامش اجتماع الأسبوع الجاري. ونفى نائب وزير الخارجية عباس عراقجي أنه سوف يتم مناقشة هذا الموضوع. وكانت المحادثات الثنائية بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين عنصرا مهما للجولات الأربع السابقة من المحادثات في فيينا والتي تضم أيضا بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا.



بكين: الرئيس التايواني «محرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: الرئيس التايواني «محرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، رئيس تايوان لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».