ضحايا مدنيون بتفجير انتحاري في كابل

رد «فاتر» من «طالبان» على عرض الحوار مع الحكومة الأفغانية

قوات أمن في موقع التفجير الذي استهدف قافلة أجنبية في حي قابيل باي بالعاصمة الأفغانية أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن في موقع التفجير الذي استهدف قافلة أجنبية في حي قابيل باي بالعاصمة الأفغانية أمس (أ.ف.ب)
TT

ضحايا مدنيون بتفجير انتحاري في كابل

قوات أمن في موقع التفجير الذي استهدف قافلة أجنبية في حي قابيل باي بالعاصمة الأفغانية أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن في موقع التفجير الذي استهدف قافلة أجنبية في حي قابيل باي بالعاصمة الأفغانية أمس (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إن سيارة ملغومة انفجرت في العاصمة الأفغانية كابل، أمس الجمعة، ما أسفر عن مقتل شخص واحد (طفل) على الأقل، وإصابة أكثر من 20 من المارة المدنيين. وجاء الهجوم الذي تضاربت الأنباء عما إذا كان قد استهدف فعلاً قافلة لقوات أجنبية، بعد يومين من عرض قدّمه الرئيس أشرف غني لبدء محادثات سلام مع «طالبان»، وهو أمر لقي رداً فاتراً من الحركة المتمردة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن قائد شرطة الحي التاسع في كابل أن الانفجار الذي حصل أمس نجم عن تفجير انتحاري، فيما قال نجيب دانيش، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن سبب الانفجار سيارة ملغومة انفجرت في منطقة قابيل باي بالعاصمة، وإن شخصاً واحداً قُتل و14 من المارة المدنيين أصيبوا بجروح، وهي حصيلة تم لاحقاً تحديثها لتصل إلى 22 جريحاً. وفيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دانيش قوله إن السيارة المفخخة «استهدفت موكباً لقوات أجنبية»، قال المتحدث باسم مهمة «الدعم الصامد» التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، توم غريسباك، «إن الهدف لم يكن قافلة تابعة لحلف الناتو»، وإن التفجير لم يسفر عن إصابة أحد من أفراد مهمة «الدعم الصامد»، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية. وعلى رغم هذا النفي، إلا أن المعروف أن هناك شركات أمن خاصة تؤمن الحماية لشخصيات في كابل من دون أن تكون جزءاً من حكومة أجنبية.
وأظهرت صور عرضتها تلفزيونات محلية أضراراً بالغة في واجهات المنازل المجاورة لموقع التفجير، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود إن سيارات الإسعاف استغرقت نحو نصف ساعة للوصول، موضحة أن السلطات أجهزت على حصان كان قد أصيب بجروح بالغة في المكان. وتابعت الوكالة أن نصرت رحيمي، نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية، قال إن الانفجار تسبب بمقتل طفل يبلغ 12 عاماً وإصابة 22 مدنياً بجروح.
ولفتت «رويترز» إلى أن غالبية منطقة وسط العاصمة الأفغانية محاطة بجدران خرسانية مضادة للانفجارات وسياج شائك ونقاط تفتيش تابعة للشرطة، مضيفة أنه جرى تشديد إجراءات الأمن بعد تفجير سيارة إسعاف ملغومة يوم 27 يناير (كانون الثاني) وهجوم آخر استهدف فندق «إنتركونتيننتال» بالمدينة في وقت سابق من الشهر نفسه.
ويأتي تفجير أمس بعد يومين على عرض السلام الذي تقدم به الرئيس أشرف غني، الأربعاء، أمام حركة طالبان، الذي يتضمن اقتراحاً للاعتراف بها حزباً سياسياً يشارك في الانتخابات. وكشف غني خطته في خطاب ألقاه خلال افتتاح المؤتمر الثاني لـ«عملية كابل» الإقليمية الساعية إلى إحلال السلام في هذا البلد هذا الأسبوع، بحضور مسؤولين من واشنطن. ورحّب السفير الأميركي لدى كابل جون آر باس بـ«الموقف الشجاع» للرئيس غني و«التزامه بتسوية سلمية عبر التفاوض»، بعد نزاع استمر 16 عاماً بين الحكومة المدعومة من الأميركيين وبين المتمردين.
وردت «طالبان»، الخميس، بفتور على عرض الرئيس الأفغاني، بحسب «رويترز» التي قالت إن الحركة لم تعط رداً رسمياً، لكن المتحدث الرئيسي باسمها رد على «رسالة مفتوحة» نشرتها مجلة «نيويوركر» من بارنيت روبن، وهو معلّق على الشأن السياسي الأفغاني يحظى بالاحترام، حث فيها «طالبان» على قبول الحوار مع حكومة كابل. وجاء في رد «طالبان»: «دولتنا محتلة مما أدى لفرض حكومة أفغانية مفترضة علينا على النمط الأميركي. ورأيكم أن نتحدث معهم ونقبل شرعيتهم هي الصيغة نفسها التي تبنتها أميركا لتنتصر في الحرب».
وأضافت «طالبان» في ردها أن هدف «عملية كابل» هو ببساطة السعي إلى «استسلام» الحركة. وأشارت «رويترز» إلى أن «طالبان» عرضت مرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، لكنها استبعدت المحادثات مع الحكومة. وتابعت أن «طالبان» أكدت أنها «ملتزمة تماماً» بالاستجابة للمخاوف الدولية المتعلقة باستخدام أفغانستان قاعدة لشن هجمات إرهابية، وإنها لا تريد صراعاً مع الولايات المتحدة أو أي قوى أخرى. وأضافت الحركة: «جوهر الموضوع هو، هل الإرهاب هو محور اهتمام أميركا حقاً، أم أنه استخراج ثروة أفغانستان المعدنية وفرض حكومة على نمطها الخاص، ومنع إقامة نظام إسلامي، ومواصلة الطموحات الإمبريالية في المنطقة من هذه الأرض؟». وتابعت: «في مثل هذه الظروف فإننا لا نعبأ بأميركا، ولا نريد الحوار ولا إنهاء المقاومة ولن نتعب».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.