الحزب الاشتراكي يصوّت على الائتلاف المقترح مع ميركل

أغلبية ضئيلة تؤيد «التحالف الكبير» مع المسيحيين

TT

الحزب الاشتراكي يصوّت على الائتلاف المقترح مع ميركل

انتهت، أمس (الجمعة)، المهلة المحددة لمساهمة أعضاء الحزب الاشتراكي في الاستفتاء الداخلي حول حكومة التحالف الكبير المقبلة مع الاتحاد المسيحي. ورغم الأزمة الداخلية للحزب، وهبوط شعبيته بين الناخبين إلى 16 في المائة، تم تصميم الاستفتاء للإجابة فقط بنعم أم لا على السؤال التالي: هل تؤيد وثيقة التحالف الكبير مع الاتحاد المسيحي أم لا؟
وإذا كان الاستفتاء الداخلي، الذي يشمل أكثر من 400 ألف عضو، قد صمم لمعرفة الموقف من وثيقة التحالف الكبير المقبل، فإن عوامل الأزمة كافة داخل الحزب ستؤثر بالتأكيد في عملية التصويت. وقد انتهى التصويت في منتصف ليل أمس، وتلقى كل الأعضاء برنامج التحالف المقبل مع المسيحيين في إصدار خاص من جريدة الحزب الداخلية «إلى الأمام». ولا يتم الاعتراف بالنتائج ما لم تشارك نسبة 20 في المائة من الأعضاء في الاستفتاء. ومعروف أن الاستفتاء تخطى هذه النسبة منذ يوم 23 فبراير (شباط) الماضي.
وتعلن النتائج رئيسة الحزب أندريا ناليس، أو الزعيم التنظيمي أولاف شولز، في الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم، إذا سار كل شيء على ما يرام. وأجرى الحزب استفتاء مماثلاً بعد انتخابات 2013 وانتهاء مفاوضات تشكيل حكومة التحالف الكبير. ونالت وثيقة التحالف أغلبية واضحة بلغت 75 في المائة.
وهناك عدم ارتياح يشمل القاعدة والقيادة، بعد الإعلان عن أندريا ناليس زعيمة قادمة للحزب، خلفاً للزعيم الحالي مارتن شولتز. وسيؤثر موقف منظمة الشبيبة الاشتراكية (يوزو)، الرافض للتحالف الكبير، في الاستفتاء، ويؤيدهم في ذلك التيار اليساري في الحزب، وتيار قوي داخل النقابات العمالية.
وأعلن «يوزو» حملة علنية لحشد الأعضاء، وكسب الأعضاء الجدد، بهدف تقويض مخطط التحالف الكبير مع حزب أنجيلا ميركل. وهناك في ذات الوقت استهجان علني و«خفي» واضح داخل الحزب لتراجع مارتن شولتز عن وعوده قبل الانتخابات السابقة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ووعوده بعد الانتخابات، إذ تراجع شولتز عن وعده بعدم المشاركة في حكومة تشكلها أنجيلا ميركل، وأعلن عن رغبته في نيل وزارة الخارجية. كما تراجع عن إصراره الرافض للتحالف الكبير، وأصبح بين ليلة وضحاها من أكبر مؤيدي هذا التحالف.
ورغم أن غالبية الحزب تؤيد بقاء زعيم الحزب السابق، وزير الخارجية الحالي، زيغمار غابرييل في وزارته، بعد انسحاب شولتز، فإن 30 في المائة من أعضاء الحزب الاشتراكي لا يؤيدون ذلك، ويرون في الاستفتاء فرصة للتعبير عن موقفهم.
وحينما أطاح غيرهارد شرودر بالمستشار العجوز هيلموت كول في انتخابات سنة 1998، كشفت مراكز استطلاعات الرأي أن الناخبين الألمان لم يصوتوا لصالح شرودر، وإنما بغية إسقاط كول الذي حكم 16 سنة. ويقال اليوم أيضاً إنه إذا صوتت قاعدة الحزب الديمقراطي الاشتراكي ضد التحالف، فإن ذلك لا يستهدف إسقاط قيادة حزبهم، ولا سحب البساط من تحت أقدام التحالف الكبير، وإنما الإطاحة بالمستشارة المخضرمة من الحزب الديمقراطي المسيحي، إذ يتفق الجميع على أن فشل التحالف الكبير الآن لن يترك الكثير من الخيارات أمام ميركل.
وتوقعت وزيرة البيئة باربرا هيندريكس، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أن يحظى التحالف الكبير بثقة 60 في المائة من قواعد الحزب، ولا يشاركها رفاقها الآخرون في هذا التوجس، وقد تحدثوا عن نحو 70 في المائة إلى جانب التحالف الكبير. إلا أن آخر استطلاع للرأي يكشف أن أماني هيندريكس أقرب إلى الواقع من بقية المتفائلين، وأن وثيقة التحالف لن تنتزع موافقة أكثر من 56 في المائة. وطبيعي أنه يمكن لهذه النسبة أن تنقلب في أي منعطف يواجهه التحالف مستقبلاً في المسائل العالقة، مثل الميزانية والتسلح والتأمين الصحي.
ويكشف حدة الصراع حول وثيقة التحالف مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في يناير (كانون الثاني) الماضي، حينما صوتت نسبة 44 في المائة من مندوبي المؤتمر ضد مواصلة التحالف مع المسيحيين.
وأجرى الاستفتاء الأخير معهد «يوغوف» لاستطلاعات الرأي، بتكليف من شبكة الإعلام الألمانية. ويظهر الاستطلاع بين أعضاء الاتحاد المسيحي أن التحالف الكبير لا يحظى بشعبية كبيرة أيضاً، لأن نسبة 63 في المائة منهم فقط صوتت إلى جانبه. وكانت ميركل قد تحدثت في وقت سابق عن أغلبية ساحقة داخل حزبها تؤيد التحالف مع الاشتراكيين.
وفيما يخص مستقبل الحزب الديمقراطي الاشتراكي، توقع 50 في المائة ممن شملهم الاستفتاء أن يؤدي التحالف الكبير المقبل إلى هبوط آخر في شعبية الاشتراكيين وناخبيهم. وبحسب هذا الاستطلاع، سيفقد الاشتراكي سمعته كـ«حزب شعبي»، ويتساوى في نتائجه مع حزب البديل لألمانيا (الشعبوي)، ويحقق كل منهما نسبة 16 في المائة. وكان استطلاع للرأي قبل شهر قد منح الاشتراكيين نسبة 17 في المائة، مقابل 15 في المائة لليمينيين المتطرفين.
وسيخسر الحزب الديمقراطي المسيحي مجدداً من ناخبيه لصالح الشعبويين، ويحقق نسبة 32 في المائة، لكنه يبقى الحزب الأقوى المؤهل لتشكيل الحكومة. وينال كل من حزب اليسار وحزب الخضر نسبة 12 في المائة، وينخفض الحزب الليبرالي بـ2.5 نقطة، ويحقق 8 في المائة فقط.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.