المفوضية الأوروبية: الحل لا يزال ممكنا لأزمة الغاز بين كييف وموسكو

بينما خفضت روسيا شحناتها إلى أوكرانيا

عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية: الحل لا يزال ممكنا لأزمة الغاز بين كييف وموسكو

عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)
عامل بشركة «غازبروم» الروسية يتفقد أنبوبا لنقل لغاز على الحدود الأوكرانية الروسية (إ.ب.أ)

أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل أنها تعمل وسيطا في المحادثات التي تجرى بين روسيا وأوكرانيا بشأن ضمان إمدادات الغاز، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي. وفي هذا الصدد، أشار الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، إلى أن المفوض المكلف شؤون الطاقة، غونتر أوتينغر، أعلن عقب اتصالاته ولقاءاته الأخيرة مع المسؤولين من أوكرانيا وروسيا، طرح مجموعة من المقترحات لمساعدة كييف وموسكو على إيجاد الحلول بالنسبة للقضايا العالقة، ومن بين تلك الأمور أن تدفع كييف مليار دولار أميركي على الفور، على أن تدفع ما تبقى من فواتير مستحقة ولم تسدد حتى الآن، على ست دفعات إضافية بحيث تجري تسوية جميع الفواتير قبل نهاية العام، على أن تدفع فواتير التسليم في الوقت المحدد في المستقبل بما يتماشى مع العقد. وبالنسبة للأسعار، تضمنت الحزمة الإشارة إلى أن هناك سعرا للصيف يصل إلى 300 دولار أميركي لكل ألف متر مكعب من الغاز، وفي الشتاء إلى 385 دولارا.
وقالت المفوضية إن الجانب الأوكراني كان على استعداد لقبول هذا الأمر، ولكن الجانب الروسي أصر على سداد 1.9 مليار دولار، وأن يكون السعر الإجمالي هو 385 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز. وفي نهاية البيان، قالت المفوضية إن «الحل لا يزال ممكنا، ومن مصلحة جميع الأطراف المعنية التفكير في الأمر جيدا بالنسبة للخطوات التالية، والعودة من جديد للتفاوض مرة أخرى». وفي المؤتمر الصحافي اليومي بمقر المفوضية في بروكسل، قالت المتحدثة سابين بيرغر إن الاتحاد الأوروبي لم يتلق رسميا ما يفيد بتجميد أو تخفيض كميات الغاز الروسي إلى أوكرانيا، وأن المفوضية تعمل على إيجاد تسوية للقضايا العالقة بين الجانبين، وأشارت إلى أنه لا توجد أي مواعيد محددة الآن لعودة المفاوضات بين موسكو وكييف برعاية أوروبية، ونوهت المتحدثة إلى أن روسيا لم توافق على المقترحات التي طرحها المفوض الأوروبي المكلف شؤون الطاقة، ولكن ذلك لا يمنع من مواصلة التكتل الموحد العمل من أجل العودة للتفاوض وإيجاد الحل. وفي رد على سؤال أن التحرك الروسي الأخير ضد أوكرانيا يشكل ضغطا سياسيا على كييف لعدم التوقيع على الشق الاقتصادي من اتفاقية الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يوم 27 من الشهر الحالي على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقررة في بروكسل - قالت بيا هانسن، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إن موقف المفوضية كان واضحا في هذا الصدد وأبلغه رئيس المفوضية، مانويل باروسو، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي، وأضافت: «إذا كان التكتل الموحد يعمل على إيجاد الحلول العالقة بين موسكو وكييف فلا يجب الربط بين هذا الأمر والتوقيع على اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا؛ فالتوقيع سيتم ولا يجب الربط بين الأمرين».
وكان باروسو قد أبلغ المسؤولين في موسكو وكييف أيضا أن الاتحاد الأوروبي يرفض أي محاولة لتسييس ملف الطاقة وضرورة احترام رغبات الدول في التوقيع على اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي للشراكة والتعاون. وبالتزامن مع هذا، خفضت شركة «غازبروم» الروسية لتصدير الغاز إمداداتها إلى أوكرانيا يوم الاثنين بعد أن مرت مهلة دون أن تسدد أوكرانيا ديون الغاز المستحقة عليها للشركة، في نزاع قد يعطل الإمدادات لباقي أنحاء أوروبا. وبإعلانها أنه يتعين على كييف من الآن فصاعدا دفع ثمن التسليمات مقدما، حملت موسكو جارتها مسؤولية ضمان وصول الإمدادات التي تمر عبر أراضي أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفشلت كييف وموسكو في التوصل لاتفاق مساء الأحد على سعر التسليمات القادمة مع رفض كل جانب التخلي عن موقفه، إذ عرضت موسكو على كييف خصما رفضته الأخيرة بصفته أداة للمناورة السياسية. والمفاوضات صعبة بالفعل، لكن زاد من صعوبتها أسوأ أزمة سياسية في العلاقات بين الجارتين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. وذكر مسؤولون روس أن أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لـ«غازبروم»، ووزير الطاقة ألكسندر نوفاك سيجتمعان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق الاثنين، وقالت «غازبروم» في بيان: «اعتبارا من الساعة العاشرة صباح الاثنين بتوقيت موسكو، نقلت (غازبروم)، وبموجب العقد القائم، (نفتوجاز) إلى نظام الدفع المسبق لإمدادات الغاز.. بدءا من اليوم، لن تحصل الشركة الأوكرانية إلا على الغاز الروسي الذي دفعت ثمنه».
وطالبت «غازبروم» كييف بدفع 1.95 مليار دولار على الأقل من ديون الغاز التي تقدرها بنحو أربعة مليارات دولار بنهاية مهلة انقضت صباح اليوم أو قطع الإمدادات واحتمال الدفع مقدما. وذكرت «غازبروم» الاثنين أنها رفعت دعوى أمام محكمة التحكيم في ستوكهولم، في محاولة لاستعادة الديون، بينما قالت «نفتوجاز» الأوكرانية إنها سترفع دعوى أمام المحكمة نفسها لاسترداد ستة مليارات دولار مما قالت إنه مدفوعات زائدة. وذكر مصدر في «غازبروم» أنه جرى خفض الإمدادات إلى أوكرانيا بمجرد انتهاء المهلة. وأشارت بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن الإمدادات كانت مستقرة بشكل كبير عند الساعة 06.30 بتوقيت غرينيتش أمس، لكن الأمر قد يحتاج لساعات حتى تظهر تدفقات الغاز الروسي عبر أوكرانيا؛ أي خفض في الإمدادات لسلوفاكيا أو غيرها. وقد يضر أي تقليص للشحنات بالمستهلكين في الاتحاد الأوروبي الذين يحصلون على نحو ثلث احتياجاتهم من الغاز من روسيا، يأتي نحو نصفه عبر خطوط أنابيب تمر بأوكرانيا. وقال سيرغي كوبريانوف، المتحدث باسم «غازبروم» للصحافيين: «يجري تسليم الغاز بالكامل للمستهلكين الأوروبيين و(نفتوجاز) أوكرانيا مطالبة بنقله». ورفضت «نفتوجاز» التعقيب وقالت إنها ستصدر بيانا في وقت لاحق، لكن شركة «يوكرترانس جاز» التي تدير شبكة أنابيب الغاز الأوكرانية قالت إن شبكة خطوط الأنابيب في البلاد تعمل بشكل طبيعي. من ناحية أخرى، قال جونتر أوتينغر، مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن أوكرانيا تنوي الالتزام بتعهداتها الخاصة بنقل الغاز إلى الاتحاد، كما أعرب عن ثقته بأن روسيا ستلتزم تقديم إمدادات الغاز إلى الاتحاد.
وفي برلين، نفت الحكومة الألمانية تأثر إمداداتها من الغاز بالتصعيد الأخير بين روسيا وأوكرانيا في خلافاتهما حول واردات الغاز الروسي.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أمس، إن إمدادات الغاز في بلاده لم تتأثر حتى بالتطورات الأخيرة التي وقعت بين روسيا وأوكرانيا.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أن مخازن الغاز الـ51 الموجودة في ألمانيا تمتلئ في الوقت الراهن بنحو 75 في المائة من سعتها، الأمر الذي يكفي حاجة ألمانيا من الغاز لعدة أشهر وفقا لتقديرات الخبراء.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.