مصر تقترب من استعادة عضويتها في الاتحاد الأفريقي

مصدر حكومي يؤكد مشاركة السيسي في قمة الشهر الحالي

مصر تقترب من استعادة عضويتها في الاتحاد الأفريقي
TT

مصر تقترب من استعادة عضويتها في الاتحاد الأفريقي

مصر تقترب من استعادة عضويتها في الاتحاد الأفريقي

اقتربت مصر من استعادة عضويتها المعلقة بالاتحاد الأفريقي، وأفاد مصدر حكومي رفيع المستوى بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيحضر قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة يومي 26 و27 من يونيو (حزيران) الحالي بصفته الرسمية كرئيس لدولة عضو بالاتحاد. وكان بليز كومباوري، رئيس جمهورية بوركينا فاسو، وجه أول دعوة للسيسي لزيارة دولة أفريقية تتضمن دعوته للمشاركة في فعاليات القمة الأفريقية غير العادية في العاصمة واغادوغو يومي 6 و7 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وكثفت وزارة الخارجية المصرية وسفارات مصر في دول الاتحاد الأفريقي من اتصالاتها عشية اجتماع مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، الذي سيتناول التقرير الذي أعدته اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة الرئيس المالي السابق ألفا عمر كوناري، حول نتائج الزيارات الثلاث التي قامت بها اللجنة إلى مصر منذ قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بتجميد مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز) الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير الدكتور بدر عبد العاطي أمس إن الاتصالات المكثفة التي يقوم بها الجهاز الدبلوماسي المصري تشمل جميع الدول الأفريقية الخمس عشرة الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي في دورته الحالية، فضلا عن باقي الدول الأفريقية الشقيقة والمؤثرة، وكبار المسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأفريقي.
وأضاف أن هدف هذه الاتصالات التأكد من أن يأتي قرار المجلس متسقا مع توصيات اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة كوناري بشأن سرعة استئناف مصر مشاركتها في أنشطة الاتحاد الأفريقي، وبما يعكس احتراما لإرادة الشعب المصري كما تجسدت في الثلاثين من يونيو (حزيران) وفي تنفيذ الاستحقاقين الأولين من استحقاقات خارطة الطريق بالاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية التي تمت في مناخ من الشفافية والنزاهة وفقا لتقارير المنظمات المحلية والإقليمية والدولية التي شاركت في متابعتها، ومن بينها الاتحاد الأفريقي والكوميسا وتجمع الساحل والصحراء، وبما يمكن مصر من مواصلة أداء دورها التاريخي في دعم قضايا القارة وتحقيق الرفاهية والتقدم والازدهار للشعوب الأفريقية الشقيقة.
ومن جهته، أعرب الرئيس بليز كومباوري، رئيس جمهورية بوركينا فاسو، في خبر بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس، عن أمله في مشاركة السيسي فعاليات القمة الأفريقية غير العادية في العاصمة واغادوغو، وتطلعه للاستفادة من الخبرات المصرية في مجال خلق فرص العمل في القارة الأفريقية. وتتناول القمة الأفريقية غير العادية متابعة تنفيذ إعلان وخطة عمل واغادوغو الخاصة بالتوظيف ومكافحة الفقر، وفقا لما جرى الاتفاق عليه في القمة الاستثنائية التي عقدت في واغادوغو عام 2004. ومن المقرر أن تنطلق القمة العادية للاتحاد الأفريقي في يونيو الحالي والتي ستستضيفها غينيا الاستوائية.
ونقلت الوكالة الرسمية المصرية عن مصدر حكومي رفيع المستوى، دون ذكر اسمه، أن السيسي سيحضر قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة يومي 26 و27 من يونيو الحالي بصفته الرسمية كرئيس لدولة عضو بالاتحاد الأفريقي، وليس ضيف شرف كما يتوقع البعض. وشدد المصدر على أن القاهرة مطمئنة تماما من التصويت لصالح عودة نشاطها إلى الاتحاد الأفريقي في اجتماع مجلس السلم والأمن المنعقد في غينيا الاستوائية يوم 24 قبيل انعقاد القمة، والذي ستصوت فيه 15 دولة - الأعضاء في المجلس - على قرار عودة مصر.
وكان مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو الماضي، قرر تعليق مشاركة مصر في جميع أنشطة الاتحاد لحين «استعادة النظام الدستوري». ووافق الشعب المصري بأغلبية ساحقة على دستور جديد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت انتخابات الرئاسة بفوز السيسي، ويبقى إجراء الانتخابات البرلمانية لاستكمال «خارطة المستقبل» التي أعلنها الجيش بعد عزل مرسي، والمتوقع بدء إجراءاتها قبل السابع عشر من يوليو المقبل.
وشاركت بعثة من الاتحاد الأفريقي في متابعة الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 26 و27 و28 مايو (أيار) الماضي، بناء على دعوة من الحكومة المصرية ولجنة الانتخابات العليا في مصر. وقالت البعثة - في تقرير مبدئي - إن «هذه الانتخابات أجريت في بيئة سمحت للناخبين بالمشاركة بفاعلية وممارسة حقهم في التصويت في بيئة مستقرة وسلمية ومنظمة».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.