«مؤتمر تعز» يعترف بهادي رئيساً للحزب ويتعهد تنفيذ وصية صالح

في مسعى لإعادة ترتيب صفوفه في مواجهة الانقلابيين الحوثيين

هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
TT
20

«مؤتمر تعز» يعترف بهادي رئيساً للحزب ويتعهد تنفيذ وصية صالح

هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته

بدأت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، أمس، أولى المحاولات لإعادة ترتيب أوضاع الحزب الذي باتت تتنازعه رياح التقسيم إلى أكثر من نسخة، بعد مقتل مؤسسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأعلن قادة الحزب المحليون، في مؤتمر استثنائي عقدوه أمس لأنصار الحزب في المحافظة (تعز) ذات الكثافة السكانية الأعلى في اليمن، ولاءهم للرئيس عبد ربه منصور هادي، لجهة أنه الرئيس الشرعي للحزب، بعد مقتل صالح، كما أكدوا التزامهم بتنفيذ وصية الأخير الداعية إلى مواجهة الانقلابيين الحوثيين.
وجاء الاجتماع الحزبي تحت شعارات أبرزها «الحفاظ على وحدة (المؤتمر) التنظيمية واستعادة الدولة وبناء اليمن الاتحادي الجديد، والإسهام في توحيد الصف الداخلي، ودعم توجه استكمال عملية تحرير محافظة تعز».
ورغم المحاولات التي تبناها خصوم الحزب لإعاقة انعقاد اجتماع قيادته المحليين في تعز، فإنهم نجحوا في تخطي التهديدات، وعقدوا مؤتمرهم الاستثنائي في ظل حضور رسمي لقيادة السلطة المحلية في المحافظة التي تشهد معارك مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثيين.
وأقر قيادات الحزب المحليون، في ختام اجتماعهم، بيانا رسميا، أكدوا فيه اعتماد وصية الرئيس السابق علي عبد الله صالح في آخر خطاب له قبل مقتله على يد الحوثيين، ضمن وثائق الاجتماع، وتعهدوا - بحسب ما جاء في البيان - تنفيذ الوصية عبر «العمل النضالي لمواجهة الفئة الكهنوتية السلالية (ميليشيا الحوثي) حتى تحقيق النصر وتحرير كل شبر في اليمن».
وشدد أعضاء «المؤتمر» على «ضرورة توحيد الجبهة الداخلية بين جميع القوى والمكونات السياسية والجماهيرية والعسكرية والأمنية في محافظة تعز خصوصا وفي اليمن عموما»، لاستكمال تحرير المحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين.
وامتدح قيادات الحزب «الدور العروبي التي تقوم به دول التحالف العربي بقيادة السعودية في مساندة الجيش اليمني والمقاومة الشعبية ضد ميليشيا الحوثي».
وفوض المجتمعون قيادة الحزب المحلية في تعز، لمعاقبة أعضاء الحزب في المحافظة الذين رفعوا السلاح إلى جانب الحوثيين، بخاصة أولئك الذين ما زالوا يقفون في صف الميليشيا حتى الآن، واتخاذ «الإجراءات والجزاءات التنظيمية بحقهم، وإسقاط عضويتهم وفقا للنظام واللوائح».
وطالب البيان الحزبي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة أحمد بن دغر، بتحمل «مسؤوليتهم التاريخية في لم شمل جميع القوى المناهضة للانقلاب الحوثي، وفقا لما تقتضيه المصلحة العليا لليمن ولجهة خلاصه من الفئة الحوثية الباغية».
وندد القادة الموالون لحزب الرئيس اليمني السابق، بما وصفوه «الممارسات الإجرامية التي تقوم بها الميليشيا الحوثية بحق كوادر المؤتمر والمناوئين لها من كل القوى في صنعاء، وبقية المحافظات الأخرى التي ما زالت ترزح تحت قبضتها الإجرامية».
وطالبوا المجتمع الدولي وكل الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي «بالضغط على الميليشيا الحوثية لإطلاق سراح المعتقلين من كوادر (المؤتمر) وبقية الأحزاب والمنظمات الأخرى ورفع الإقامة الجبرية التي تفرضها على قيادة المؤتمر وكوادره وفي مقدمتهم أعضاء مجلسي النواب والشورى وأعضاء اللجنتين العامة والدائمة وتحميل تلك الميليشيا مسؤولية الحفاظ على سلامتهم».
وأشار رئيس فرع الحزب بتعز، عارف جامل، في كلمته إلى أن «المؤتمر الشعبي» «تنظيم سياسي مدني ينتهج الوسطية والاعتدال وليس حزبا هلاميا سيتلاشى بمجرد تعرضه للصدمات» على حد قوله، داعيا «إلى تكوين شراكة وطنية من كل القوى دون إقصاء أو استئثار أي أحد كان بالوظيفة العامة المدنية والعسكرية».
وأكد جامل وهو يشغل منصب وكيل محافظة تعز إلى جانب عمله الحزبي، أن أعضاء «المؤتمر» في المحافظة يقفون خلف القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي رئيس المؤتمر الشعبي العام في استعادة الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل.
وقال إن «(المؤتمر الشعبي) يمد يديه لكل إخوانه في الأحزاب والتنظيمات السياسية بالمحافظة، لتشكيل جبهة واحدة لمواجهة الميليشيات الحوثية»، مؤكدا أن «انعقاد مؤتمره الاستثنائي هو من أجل لملمة صفوف المؤتمريين في تعز».
وكان الرئيس اليمني السابق أعلن في خطابه الأخير قبل مقتله فض الشراكة مع جماعة الحوثيين. ودعا إلى مواجهتها عسكريا وفتح صفحة جديدة مع دول التحالف العربي لإعادة الاستقرار إلى اليمن.
ويقول ناشطون يمنيون إن «أغلب القيادات الموالية لصالح ولحزبه في صنعاء وبقية المحافظات التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، باتوا راضخين لسطوتها بالقوة، كما أن بعضهم يخضع للإقامة الجبرية، ولا يستطيع مغادرة صنعاء، وبخاصة كبار القيادات والنواب».
ويدفع قادة في الحزب غير متوافقين مع الرئيس هادي، بأحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق، لتولي زعامة الحزب خلفا لوالده، في حين يرى جناح آخر مؤيد للشرعية، أن هادي هو الرئيس القانوني للحزب، في الوقت الذي تحاول فيه الميليشيا الحوثية من جهتها أن تفرض نسخة ثالثة في صنعاء تأتمر بأمرها.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يصادرون إلكترونيات المسافرين عبر مطار صنعاء

المشرق العربي المسافرون عبر مطار صنعاء يواجهون إجراءات حوثية مشددة (غيتي)

الحوثيون يصادرون إلكترونيات المسافرين عبر مطار صنعاء

لجأت الجماعة الحوثية لاحتجاز الأجهزة الإلكترونية للإعلاميين والناشطين المسافرين عبر مطار صنعاء لإجبارهم على العودة، في الوقت نفسه الذي تشدد رقابتها عليهم

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي أشخاص يتجمعون على أنقاض منزل تعرض لغارة أميركية في صعدة باليمن (رويترز)

الحوثيون يعلنون مقتل 4 في قصف أميركي شرق صنعاء

أعلنت جماعة الحوثي، في وقت مبكر اليوم الخميس، سقوط أربعة قتلى وجرحى جراء قصف أميركي على محافظة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الولايات المتحدة​ النائب الأميركي راجا كريشنامورثي يشير إلى رسائل نصية لوزير الدفاع بيت هيغسيث خلال جلسة استماع سنوية لتقييم التهديدات العالمية في مبنى مكتب لونغورث هاوس بعد تسريب «محادثات سيغنال» (أ.ف.ب)

روبيو: واقعة «سيغنال» خطأ فادح لكن لم يهدد حياة جنودنا

أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، أن المعلومات الواردة عبر محادثة «سيغنال» بشأن الهجمات على اليمن لم تكن سرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض: مستشار الأمن القومي والتز يتحمل مسؤولية «واقعة سيغنال» play-circle

البيت الأبيض: مستشار الأمن القومي والتز يتحمل مسؤولية «واقعة سيغنال»

حمّل البيت الأبيض اليوم (الأربعاء)، مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شوائب غريبة تكشف غش الوقود المنتشر في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية (إكس)

الحوثيون يسوقون وقوداً مغشوشاً وسط تحذيرات من أزمة جديدة

تسبب وقود مغشوش يباع بمناطق سيطرة الحوثيين بأعطال وتلف السيارات في حين تنصلت الجماعة الحوثية من المسؤولية ولم تقدم تفسيرات للسكان

وضاح الجليل (عدن)

عيد الفطر يوم الاثنين رسمياً في هذه الدول

كعك العيد في أحد المخابز بمحافظة الجيزة قبل عيد الفطر (الشرق الأوسط)
كعك العيد في أحد المخابز بمحافظة الجيزة قبل عيد الفطر (الشرق الأوسط)
TT
20

عيد الفطر يوم الاثنين رسمياً في هذه الدول

كعك العيد في أحد المخابز بمحافظة الجيزة قبل عيد الفطر (الشرق الأوسط)
كعك العيد في أحد المخابز بمحافظة الجيزة قبل عيد الفطر (الشرق الأوسط)

أعلنت مصر وسوريا أن غداً (الأحد) سيكون المتمم لشهر رمضان، والاثنين أول أيام عيد الفطر.

وأعلن مفتي الديار المصرية، نظير عياد عدم، ثبوت رؤية الهلال.

وقالت دار الإفتاء، في بيان: «استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ شوال لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وستة وأربعين هجريّاً بعد غروب شمس يوم السبت بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية. وقد تحقَّقَ لدينا شرعاً عدمُ ثبوتِ رؤية الهلالِ».

وتابع البيان: «وعلى ذلك تُعلن دارُ الإفتاءِ المصريةُ أن يومَ الأحد، الموافق الثلاثين من شهر مارس (آذار) لعام ألفين وخمسة وعشرين ميلاديّاً، هو المتمم لشهر رمضان لعام ألف وأربعمائة وستة وأربعين هجريّاً، وأن يوم الاثنين الموافق الواحد والثلاثين من شهر مارس لعام ألفين وخمسة وعشرين ميلاديّاً هو أول أيام شهر شوال لعام ألف وأربعمائة وستة وأربعين هجريّاً».

وفي سوريا، أعلن القاضي الشرعي الأول بدمشق أحمد محمد حمادة، أن غداً (الأحد) هو المتمم لشهر رمضان المبارك، والاثنين أول أيام عيد الفطر.

وأعلن مفتي الأردن، أحمد الحسنات، أن غداً (الأحد)، هو المكمّل لشهر رمضان، والاثنين أول أيام عيد الفطر.

وقال الحسنات، وفقاً لوكالة «بترا» الأردنية الرسمية، إنه «نظراً لعدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال، فإن غداً (الأحد) هو المتمم لشهر رمضان، والاثنين غرة شهر شوال للعام الهجري 1446، وأول أيام عيد الفطر».

وأعلنت سلطنة عمان أن الاثنين أول أيام عيد الفطر بعد تعذّر رؤية هلال شهر شوال لعام 1446 هجرية.

كانت السعودية وقطر والإمارات قد أعلنت أن غداً (الأحد) سيكون أول أيام عيد الفطر.