«مؤتمر تعز» يعترف بهادي رئيساً للحزب ويتعهد تنفيذ وصية صالح

في مسعى لإعادة ترتيب صفوفه في مواجهة الانقلابيين الحوثيين

هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
TT

«مؤتمر تعز» يعترف بهادي رئيساً للحزب ويتعهد تنفيذ وصية صالح

هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته
هادي ونائبه الفريق علي محسن خلال زيارتهما رئيس الوزراء للاطمئنان على صحته

بدأت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» في محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، أمس، أولى المحاولات لإعادة ترتيب أوضاع الحزب الذي باتت تتنازعه رياح التقسيم إلى أكثر من نسخة، بعد مقتل مؤسسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأعلن قادة الحزب المحليون، في مؤتمر استثنائي عقدوه أمس لأنصار الحزب في المحافظة (تعز) ذات الكثافة السكانية الأعلى في اليمن، ولاءهم للرئيس عبد ربه منصور هادي، لجهة أنه الرئيس الشرعي للحزب، بعد مقتل صالح، كما أكدوا التزامهم بتنفيذ وصية الأخير الداعية إلى مواجهة الانقلابيين الحوثيين.
وجاء الاجتماع الحزبي تحت شعارات أبرزها «الحفاظ على وحدة (المؤتمر) التنظيمية واستعادة الدولة وبناء اليمن الاتحادي الجديد، والإسهام في توحيد الصف الداخلي، ودعم توجه استكمال عملية تحرير محافظة تعز».
ورغم المحاولات التي تبناها خصوم الحزب لإعاقة انعقاد اجتماع قيادته المحليين في تعز، فإنهم نجحوا في تخطي التهديدات، وعقدوا مؤتمرهم الاستثنائي في ظل حضور رسمي لقيادة السلطة المحلية في المحافظة التي تشهد معارك مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثيين.
وأقر قيادات الحزب المحليون، في ختام اجتماعهم، بيانا رسميا، أكدوا فيه اعتماد وصية الرئيس السابق علي عبد الله صالح في آخر خطاب له قبل مقتله على يد الحوثيين، ضمن وثائق الاجتماع، وتعهدوا - بحسب ما جاء في البيان - تنفيذ الوصية عبر «العمل النضالي لمواجهة الفئة الكهنوتية السلالية (ميليشيا الحوثي) حتى تحقيق النصر وتحرير كل شبر في اليمن».
وشدد أعضاء «المؤتمر» على «ضرورة توحيد الجبهة الداخلية بين جميع القوى والمكونات السياسية والجماهيرية والعسكرية والأمنية في محافظة تعز خصوصا وفي اليمن عموما»، لاستكمال تحرير المحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين.
وامتدح قيادات الحزب «الدور العروبي التي تقوم به دول التحالف العربي بقيادة السعودية في مساندة الجيش اليمني والمقاومة الشعبية ضد ميليشيا الحوثي».
وفوض المجتمعون قيادة الحزب المحلية في تعز، لمعاقبة أعضاء الحزب في المحافظة الذين رفعوا السلاح إلى جانب الحوثيين، بخاصة أولئك الذين ما زالوا يقفون في صف الميليشيا حتى الآن، واتخاذ «الإجراءات والجزاءات التنظيمية بحقهم، وإسقاط عضويتهم وفقا للنظام واللوائح».
وطالب البيان الحزبي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة أحمد بن دغر، بتحمل «مسؤوليتهم التاريخية في لم شمل جميع القوى المناهضة للانقلاب الحوثي، وفقا لما تقتضيه المصلحة العليا لليمن ولجهة خلاصه من الفئة الحوثية الباغية».
وندد القادة الموالون لحزب الرئيس اليمني السابق، بما وصفوه «الممارسات الإجرامية التي تقوم بها الميليشيا الحوثية بحق كوادر المؤتمر والمناوئين لها من كل القوى في صنعاء، وبقية المحافظات الأخرى التي ما زالت ترزح تحت قبضتها الإجرامية».
وطالبوا المجتمع الدولي وكل الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي «بالضغط على الميليشيا الحوثية لإطلاق سراح المعتقلين من كوادر (المؤتمر) وبقية الأحزاب والمنظمات الأخرى ورفع الإقامة الجبرية التي تفرضها على قيادة المؤتمر وكوادره وفي مقدمتهم أعضاء مجلسي النواب والشورى وأعضاء اللجنتين العامة والدائمة وتحميل تلك الميليشيا مسؤولية الحفاظ على سلامتهم».
وأشار رئيس فرع الحزب بتعز، عارف جامل، في كلمته إلى أن «المؤتمر الشعبي» «تنظيم سياسي مدني ينتهج الوسطية والاعتدال وليس حزبا هلاميا سيتلاشى بمجرد تعرضه للصدمات» على حد قوله، داعيا «إلى تكوين شراكة وطنية من كل القوى دون إقصاء أو استئثار أي أحد كان بالوظيفة العامة المدنية والعسكرية».
وأكد جامل وهو يشغل منصب وكيل محافظة تعز إلى جانب عمله الحزبي، أن أعضاء «المؤتمر» في المحافظة يقفون خلف القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي رئيس المؤتمر الشعبي العام في استعادة الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل.
وقال إن «(المؤتمر الشعبي) يمد يديه لكل إخوانه في الأحزاب والتنظيمات السياسية بالمحافظة، لتشكيل جبهة واحدة لمواجهة الميليشيات الحوثية»، مؤكدا أن «انعقاد مؤتمره الاستثنائي هو من أجل لملمة صفوف المؤتمريين في تعز».
وكان الرئيس اليمني السابق أعلن في خطابه الأخير قبل مقتله فض الشراكة مع جماعة الحوثيين. ودعا إلى مواجهتها عسكريا وفتح صفحة جديدة مع دول التحالف العربي لإعادة الاستقرار إلى اليمن.
ويقول ناشطون يمنيون إن «أغلب القيادات الموالية لصالح ولحزبه في صنعاء وبقية المحافظات التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، باتوا راضخين لسطوتها بالقوة، كما أن بعضهم يخضع للإقامة الجبرية، ولا يستطيع مغادرة صنعاء، وبخاصة كبار القيادات والنواب».
ويدفع قادة في الحزب غير متوافقين مع الرئيس هادي، بأحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق، لتولي زعامة الحزب خلفا لوالده، في حين يرى جناح آخر مؤيد للشرعية، أن هادي هو الرئيس القانوني للحزب، في الوقت الذي تحاول فيه الميليشيا الحوثية من جهتها أن تفرض نسخة ثالثة في صنعاء تأتمر بأمرها.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.