البروفسور غريغوري غوز: احتمالات إبرام تسوية نووية مع إيران جيدة.. ولكن أستبعد اتفاقا جيوسياسيا

الخبير الأميركي في شؤون الشرق الأوسط قال لـ {الشرق الأوسط} إن توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن لا يعد «أزمة»

غريغوري غوز (تصوير سالي ماكي - جامعة فيرمونت)
غريغوري غوز (تصوير سالي ماكي - جامعة فيرمونت)
TT

البروفسور غريغوري غوز: احتمالات إبرام تسوية نووية مع إيران جيدة.. ولكن أستبعد اتفاقا جيوسياسيا

غريغوري غوز (تصوير سالي ماكي - جامعة فيرمونت)
غريغوري غوز (تصوير سالي ماكي - جامعة فيرمونت)

جنبا إلى جنب الخسائر البشرية والمادية المروعة، أسفر الصراع السوري عن تفاقم بعض التصدعات السياسية العميقة بمنطقة الشرق الأوسط. فخارج نطاق سوريا، نجد خلافات صارخة بين القوى الإقليمية والدولية حيال موقفهم من الأزمة السورية، ولم تكن تلك الخلافات فقط بين مؤيدي ومعارضي نظام بشار الأسد، ولكنها أيضا توجد داخل المعسكر المناهض للأسد بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.
وفي غضون ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران - الحليف الإقليمي الرئيس لبشار الأسد - بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. وهذا الأمر يثير القلق الشديد للكثير من الدول العربية، وبالأخص دول الخليج، التي تجد صعوبة في فهم استعداد واشنطن للتعامل مع هاتين القضيتين بشكل منفصل، ويعد هذا الأمر بمثابة المصدر الرئيس لحالة التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية، أحد أقدم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وأجرت «الشرق الأوسط» حديثا مع البروفسور غريغوري غوز، الخبير الأميركي الرائد في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية، حول هذه التطورات، بالإضافة إلى الحديث عن قضايا أخرى تخص المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن البروفسور غريغوري غوز يشغل حاليا منصب أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرمونت، وزميل أول غير مقيم في مركز بروكنجز الدوحة للدراسات، وسينضم قريبا إلى كلية بوش للخدمات الحكومية والخدمات العامة في جامعة تكساس إيه أند إم، وكتب الكثير من المقالات حول الشؤون الإقليمية، وألف ثلاثة كتب، تحمل العناوين الآتية: «العلاقات الدولية في الخليج» (2010)، و«الممالك النفطية: التحديات المحلية والأمنية التي تواجه دول الخليج العربية» (1994)، و«العلاقات اليمنية السعودية: الهياكل المحلية والنفوذ الأجنبي» (1990).
وفي ما يلي أبرز ما جاء في الحوار الذي دار في لندن وقبل بدء اندلاع الأحداث الأخيرة:

* كيف أثر الصراع السوري على العلاقات بين بلدان الخليج، وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجي؟
- لا أعتقد أن دول الخليج لديها أي خلافات تتعلق بالأهداف الموضوعة من جانبهم، فكل دول الخليج تريد رحيل (الرئيس السوري) بشار الأسد، ويعمل جميعهم على تحقيق تلك الغاية بشكل أو بآخر، وتكمن الخلافات بينهم في التكتيكات التي يستخدمونها، وكذلك الأطراف التي يؤيدونها داخل المعارضة السورية. وأعتقد أن الخلاف الرئيس يكمن في ميل قطر لتأييد الإخوان المسلمين، بينما تميل السعودية وبعض الدول الأخرى، وبالأخص دولة الإمارات، لتأييد الجماعات غير المنتمية لتنظيم الإخوان المسلمين. وأرى أنه من المثير للاهتمام أن نجد السعودية واحدة من بين المؤيدين الرئيسين لأكثر العناصر العلمانية في الجيش السوري الحر، جنبا إلى جنب تأييدها لبعض العناصر غير المنتمية لجماعات تنظيم القاعدة.
وأعتقد أن السعودية تتعامل مع المعارضة السورية من أكثر من زاوية، لمحاولة تحقيق هدف التخلص من الأسد. ويبدو أن قطر تركز بشكل أكبر على دعم وتأييد الإخوان المسلمين والمنظمات الأخرى المماثلة، بالإضافة إلى تعاونها مع تركيا في ذلك الأمر، ولذا أعتقد أن الفارق بين دول الخليج لا يكمن في الهدف، ولكنه في الطريقة، ومن هو الطرف الذي يؤيدونه داخل المعارضة.
* بالنسبة لك، ما هو الدافع الرئيس لاستراتيجية قطر حيال سوريا؟ هل هذه الاستراتيجية تهدف في معظمها إلى تحقيق النفوذ والحرص على الهيمنة، أم تعتقد أن هناك أيضا عاملا أخلاقيا وراء دعمهم للمدنيين ضد الأعمال الوحشية والفظائع التي ارتكبها جيش بشار الأسد؟
- أعتقد أن هناك تعبئة ضخمة للرأي العام في العالم العربي ممن يدعمون المتمردين في سوريا، نظرا لرد الفعل الوحشي من جانب الأسد - مع اندلاع الثورة في عام 2011 - حيال الاحتجاجات التي كانت سلمية في البداية، ولذا لا أعتقد أن هذا الأمر تنفرد به قطر وحدها.
كانت السياسة الخارجية القطرية منذ التسعينات من القرن الماضي - ولا سيما عندما كان يمسك الشيخ حمد بزمام الحكم، وكان حمد بن جاسم يشغل منصب وزير الخارجية ورئيس الوزراء - تهدف إلى وضع قطر في طليعة العمل الدبلوماسي. ولا أعتقد أن هذا الأمر كانت تحركه فكرة خاصة تتعلق بالمصلحة القومية، ولكن باعتقادي أن هذا الأمر كان بدافع الطموح، فقد كانت القيادة القطرية تطمح بشدة للعب دور أكبر في المنطقة، وكان لهذا الدور عدد من العناصر التي تسهم في تحقيقه، والتي تتمثل في الآتي: عنصر العلامة التجارية العالمية، وذلك مع انعقاد الأحداث الرياضية والمؤتمرات الكبيرة في الدوحة، والتي توجت بالحصول على كأس العالم، وكذلك عنصر الوساطة، مع العرض القطري للقيام بدور الوساطة في قضايا عدة، بدءا من دارفور إلى لبنان وصولا إلى اليمن. وهناك عنصر آخر تمثل، بالطبع، في العنصر المعلوماتي من خلال قناة «الجزيرة»، ومن ثم كان العنصر الرابع في أنها أصبحت تلعب دورا سياسيا كبيرا. وأرى أنها أيّدت الإسلاميين، وبالأخص جماعات الإخوان المسلمين، لأنها ترى في نفسها القوة القادمة في المستقبل، أما العنصر الخامس، الذي يعد العنصر الأساسي الذي يتجاهله الجميع تقريبا إلى حد ما لأنه واضح للغاية، فيتمثل في العلاقة الأمنية القوية للغاية التي تربط بين قطر والولايات المتحدة، حيث إنها تستضيف القاعدة الجوية الأميركية، التي تعد بالأساس مركز القيادة المحلية للقيادة المركزية، ولذا أعتقد أن هذا العنصر الأمني الأخير هو الذي أعطى الثقة لقطر للقيام بالأمور الأخرى.
* كثر الحديث عن التقارب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، برأيك ما احتمالات حدوث تطبيع كامل للعلاقات بين الدولتين؟
- إذا كنت تعني بالتطبيع الكامل عودة السفراء، فأعتقد أن هناك احتمالا كبيرا لتحقيق ذلك الأمر. وفي الحقيقة، هناك أكثر من عقبة تحول دون ذلك على الجانب الإيراني مقارنة بالجانب الأميركي، نظرا لأن معاداة الولايات المتحدة يعد أحد العناصر الأساسية للفكر الثوري الإيراني منذ عام 1979، ولكن إذا كنا نعني بالعلاقات الطبيعية التعاون الجيوسياسي الفعلي، فاحتمال حدوث ذلك أقل بكثير. وأرى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي تعد جيدة جدا، وإن لم تكن بنسبة مائة في المائة. وحسب ما أوضحه الرئيس (الأميركي باراك) أوباما، فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق أو عدم الاتفاق تعد متساوية.
ولكن في ما يتعلق بالاتفاق الجيوسياسي بين الطرفين، والذي يقضي بأن يكون هناك اتفاق كبير بين الولايات المتحدة وإيران بالأساس حول الشكل الذي يتعين أن تكون عليه المنطقة، بحيث يكون لإيران دور جيوسياسي كبير، فلا أعتقد حدوث ذلك الأمر. ويرجع السبب الرئيس لعدم حدوث ذلك هو أن سياسية الولايات المتحدة، مدة 70 عاما، في منطقة الشرق الأوسط تقوم على منع أي قوة أخرى من أن يكون لها دور مهيمن، وإذا كان باعتقادك أن الولايات المتحدة قد تتعاون بالفعل مع إيران لضمان هيمنة إيران الإقليمية، فهذا الأمر سيسفر عن مشكلتين، الأولى تتعلق بعلاقة الولايات المتحدة الوثيقة مع إسرائيل، وعدم رغبة إسرائيل في أن تكون إيران قوة إقليمية مهيمنة، بالإضافة إلى علاقة الولايات المتحدة الوثيقة بالسعودية، وكذلك عدم رغبة السعودية في تكون إيران قوة إقليمية مهيمنة، لذا أشك في إمكانية التوصل إلى هذا النوع من الاتفاق الجيوسياسي الكبير.
* هل هذا يعني أنك لا تعتقد أن الولايات المتحدة لديها بصمة وأثر واضح في منطقة الشرق الأوسط مع كون الرئيس أوباما يولي القليل من الاهتمام للنفوذ الإيراني في المنطقة؟
- الولايات المتحدة أقل قلقا إزاء النفوذ الإقليمي لإيران في المنطقة مقارنة بالمملكة العربية السعودية، ولكن هذا لا يعني أن واشنطن تؤيد انتشار النفوذ الإيراني أو أنها غير معنية بما تقوم به طهران. هذا يعني فقط أن السعودية أشد قلقا إزاء هذه القضية من الولايات المتحدة. وبالتأكيد فإن سياسة الولايات المتحدة حيال سوريا ليست مثل سياسة السعودية، ولكنها لا تؤيد أيضا بشار الأسد. وأرى أن السياسة المعلنة في لبنان والعراق تتعارض أيضا مع الهيمنة الإيرانية. وبرأيي فإن الأمر يتعلق فقط بدرجة الالتزام، فالسعودية تعد أكثر التزاما حيال هذا الهدف مقارنة بالولايات المتحدة الأميركية، ولكن هنا يشبه الأمر كثيرا الوضع داخل دول مجلس التعاون الخليجي التي تحدثنا عنه في السابق، فليس هناك اختلاف في الأهداف، ولكن الاختلاف يكمن في التكتيكات وترتيب الأولويات، ولكن لا يعني هذا أننا نقول إن الولايات المتحدة وافقت بالأساس على أن إيران ستكون هي القوة الإقليمية المهينة. وأعتقد أنه عندما نتحدث عن تقليل الوجود العسكري في المنطقة، علينا أن نبتعد عن المبالغات، فبالتأكيد يعد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة أقل بكثير مما كان عليه عندما كان يوجد لدينا 100 ألف جندي في العراق.
* هل تعني أنه لم يكن لذلك تأثير سلبي بالضرورة؟
- نعم بالتأكيد، ولكن ما زال يوجد قواعد عسكرية أميركية في جميع أنحاء الخليج، وفي الكويت، والبحرين، وقطر، ويوجد تسهيلات وترتيبات مع دولة الإمارات وسلطنة عمان. وأرى أن هذه القواعد العسكرية ما زالت قائمة ولا يجري العمل على إغلاقها. وأعتقد أن ما نراه الآن يمثل عودة للوجود العسكري الأميركي الذي كان في المنطقة أثناء التسعينات بعد تحرير الكويت. نحن نرى عودة لهذا المستوى من الالتزام، وليس التراجع إلى نقطة الصفر.
* هل تعتقد أن العلاقات السعودية - الأميركية الحالية تعد في أسوأ مراحلها منذ عام 1948؟
- لا أتفق مع ذلك على الإطلاق، فعلينا أن نعود إلى الحظر الذي كان مفروضا على النفط عام 1973 لكي نعرف متى كانت العلاقات في أسوأ مراحلها.. وتلتها مراحل أخرى شهدت توترا، فأنا لا أطلق عليها أزمة، ولكن أعدها اختلافا في الآراء. ذلك الاختلاف في الآراء هو حقيقة واقعية، ولا أريد أن التقليل من ذلك. الرياض وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة في ما يتعلق بالأولوية حيال مسألة كبح جماح النفوذ الإقليمي لإيران، والتكتيك الأفضل للتعامل مع إيران، والأولوية حيال التكتيكات بشأن الأزمة السورية، وكذلك مسألة الديمقراطية في العالم العربي، وفي فترة ما بعد الربيع العربي. ويتضمن ذلك أيضا اختلاف وجهات نظرهما بشأن كيفية التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها تنظيما سياسيا. كل هذا يعبر عن اختلافات حقيقية، ولكن دائما ما يكون هناك اختلافات بين السعودية والولايات المتحدة، ودائما ما يكون بينهما اختلافات بشأن المسائل المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي. وتتمثل المصالح الجوهرية التي لا تزال قائمة للتوحيد بين البلدين في النفط وتأمين التدفقات النفطية، بالإضافة إلى هدفهما المشترك في التعاون لمكافحة الإرهاب، وليس هناك أي ما يشير إلى أن التعاون العميق بين البلدين لمكافحة الإرهاب قد تغير على الإطلاق، وكل منهما يشترك في رغبته لمنع أي قوة إقليمية أخرى من الهيمنة على منطقة الخليج أو منطقة الشرق الأوسط، ومجددا الاختلاف بينهما يكمن في اختلاف التكتيك المتبع لتحقيق الهدف، ولكنهما ما زالا يتشاركان في هدفهما الاستراتيجي. وأنظر إلى هذه الفترة باعتبارها تشهد خلافات جادة حيال عدد من القضايا وليست باعتبارها تمثل أزمة في العلاقة بين البلدين.
* لقد قمت بتأليف كتاب جيد عن العلاقات اليمنية - السعودية، وقد لعبت السعودية والدول الأخرى الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي دورا هاما في دعم اليمن خلال تلك المرحلة الانتقالية ماليا وسياسيا. ما الجديد الذي يمكن أن تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي لدعم اليمن؟ هل تعتقد أن فكرة عضوية اليمن بمجلس التعاون الخليجي لم يعد لها وجود، أم أنها لا تزال حقيقة من الممكن حدوثها في المستقبل القريب؟
- لا أعتقد أن هذا الأمر من المتوقع حدوثه في المستقبل القريب. ورأيي أن مجلس التعاون الخليجي دائما ما يمثل المنظمة التي تضم دولا ذات حكومات متشابهة، وهذا الشيء هو الذي يجعل تلك الدول تتمتع بالوحدة. ومجددا، أرى أن الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي لا يعملون سويا بشكل دائم، ولكنهم يتّحدون وقت الأزمة. وأعتقد أن سبب اتحاد تلك الدول في مواجهة الأزمة يرجع إلى حقيقة أنهم لديهم أنظمة حكم مماثلة، وبالنظر إلى اليمن نجد أن بها نظام حكم يختلف تماما عن تلك الدول. ولا أعتقد أن الدول الأخرى بمجلس التعاون الخليجي ستسمح بانضمام اليمن إلى تلك المنظمة الخاص بهم، وأرى أنه من المرجح بشكل أكثر أن ينضم الأردن إلى دول المجلس وليس اليمن. والأهم من ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار مسألة حقوق المواطنين التابعين لدول مجلس التعاون الخليجي في ما يتعلق بعبور الحدود، والعمل في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وأشك أن ترحب تلك الدول بفتح حدودها أمام اليمنيين، وهذا لا يعني أن اليمنيين لا يعملون في تلك الأماكن.
* من دون حرج، ما أفضل كتاب حتى الآن عن الثورات العربية؟
- إنه سؤال شيق. الكتاب الذي أستخدمه في التدريس هو كتاب مارك لينش، ولكن هذا الكتاب يغطي فقط عام 2011، وهناك الكتب التي صدرت على عجل عام 2012، بواسطة الذين أعدوا تحليلا سريعا حول ما يشهده العالم العربي من أحداث. وما نحن بصدده الآن هو الموجه الجديدة من الكتب التي تتناول السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة بمنظور أوسع، ولذا أنا بانتظار هذه الكتب.



16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».