وزير خارجية البحرين: حل الأزمة مع قطر في يدها... والصحراء مغربية

بوريطة قال إن العاهل المغربي يأمل أن يبقى مجلس التعاون الخليجي قدوة تلهم الآخرين

وزير خارجية البحرين: حل الأزمة مع قطر في يدها... والصحراء مغربية
TT

وزير خارجية البحرين: حل الأزمة مع قطر في يدها... والصحراء مغربية

وزير خارجية البحرين: حل الأزمة مع قطر في يدها... والصحراء مغربية

قال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إن حل الأزمة مع قطر هي مسألة في يد الدوحة.
وأضاف خلال لقاء صحافي جرى الليلة قبل الماضية، عقب مباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة: «لدينا مطالب واضحة تتعلق بكف الضرر، وإبعاد الأذى عن دولنا». وزاد إن «الشواهد معروفة، والتدخلات معروفة، والأدلة موجودة، وكل ما نتمناه هو أن تقوم دولة قطر بواجبها من خلال العودة إلى الاتفاقيات الموقعة والالتزام بها... وما يدعيه البعض بأن هناك نية هنا ونية هناك، فهو كلام غير موجود».
من جهته، قال وزير خارجية المغرب لـ«الشرق الأوسط»، في السياق ذاته، إن موقف بلاده من الأزمة القطرية كان واضحا منذ البداية»، مشيرا إلى العلاقات الأخوية التي تربط الملك محمد السادس بإخوته ملوك وأمراء ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي. وعلاقات الشراكة الاستراتيجية، التي تجمع المغرب بدول مجلس التعاون الخليجي. وقال بوريطة في سياق ذلك، إن قمة الرياض المغربية - الخليجية أكدت هذا العمق الاستراتيجي للعلاقات، مذكرا أن المغرب معني بما يقع في الخليج، كما أن دول مجلس التعاون الخليجي عبرت عن تضامنها التام مع المغرب.
وأشار بوريطة إلى أن الملك محمد السادس «كان دائما يرى في مجلس التعاون الخليجي نقطة الضوء الوحيدة في هذا الظلام العربي الدامس، ويأمل أن يبقى هذا المجلس القدوة التي يمكن أن تلهم الآخرين».
على صعيد آخر، جددت مملكة البحرين دعمها «الثابت» لقضية وحدة تراب المغرب، إذ قال وزير خارجية البحرين إن المنامة تؤكد «مغربية الصحراء، وأي حل لهذا النزاع الإقليمي ينبغي أن يتم تحت سيادة المملكة المغربية، وفي احترام تام لوحدتها الترابية»، مشددا على أن بلاده «تقف إلى جانب المغرب ضد أي تهديد، أو إساءة من شأنها المساس بالسيادة المغربية».
وبعد أن وصف العلاقات بين البلدين بـ«النموذجية»، أعرب الوزيرالبحريني عن تطلعه للدفع قدما نحو تعزيز هذه العلاقات إلى أبعد الحدود، وفقا لتوجيهات قائدي البلدين.
بدوره، أعرب بوريطة عن تقديره للدعم الثابت الذي عبرت عنه البحرين غير ما مرة، تجاه قضية الصحراء، مؤكدا في المقابل أن المغرب «يرفض أي تحرك من شأنه المساس باستقرار وطمأنينة البحرين، ويدعم جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها في هذا الإطار». كما شدد على القول إن «كل من مس بأمن واستقرار مملكة البحرين هو مس باستقرار المملكة المغربية»، مشيرا إلى أنه كانت في مارس (آذار) 2009 مواقف واضحة، وصلت إلى حد قطع العلاقات مع بعض الدول عندما تطاولت على سيادة البحرين، وذلك في إشارة إلى إيران.
وعقب المباحثات، انعقدت أشغال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية - البحرينية، التي شكلت مناسبة لاستعراض السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون بين المغرب والبحرين، وتوجت بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات شملت عددا من الميادين.
ولم يعقد اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين منذ 10 سنوات. وقال بوريطة إن الاجتماع كان مفترضا أن يلتئم في المنامة، بيد أن الوزير البحريني أصر على عقده في الرباط.
وتوجت الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة المغربية - البحرينية، بالتوقيع الليلة قبل الماضية على عدد من الاتفاقيات، شملت عددا من الميادين ذات الاهتمام المشترك.
ووقع وزير الخارجية والتعاون الدولي ونظيره البحريني على اتفاقية بشأن النقل الجوي، إلى جانب سبع مذكرات تفاهم تهم مجالات التشاور السياسي، والدبلوماسية، والإعلام والاتصال، والشباب والرياضة، والعمل والتشغيل، والتأمين الاجتماعي.
ويهدف الاتفاق الخاص بالنقل الجوي إلى فتح خط جوي مباشر بين العاصمتين المنامة والرباط، وتمكين مؤسسات النقل الجوي في كلا البلدين من تقديم عرض متنوع من خدمات نقل الركاب والبضائع، وكذا تشجيع السياحة، واعتماد أسعار تنافسية ومبتكرة.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.