رئيس مجلس ثوار العشائر: العراق ذاهب نحو التقسيم.. ولن نرضى بحكومة المركز مرة أخرى

السليمان قال لـ {الشرق الأوسط} إن مسلحي المجلس سادة الموقف في نينوى وليس «داعش»

علي حاتم السليمان («الشرق الأوسط»)
علي حاتم السليمان («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس مجلس ثوار العشائر: العراق ذاهب نحو التقسيم.. ولن نرضى بحكومة المركز مرة أخرى

علي حاتم السليمان («الشرق الأوسط»)
علي حاتم السليمان («الشرق الأوسط»)

أعلن علي حاتم السليمان رئيس مجلس ثوار العشائر، أن التقسيم هو الحل الأمثل للأوضاع في العراق، مؤكدا أن السنّة لن يشاركوا مرة أخرى في حكومة المركز، مبينا أن ما يجري في محافظة نينوى والمحافظات السنية الأخرى جزء من الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة المركزية، وما يقوم به رئيس الوزراء نوري المالكي والنظام السياسي في العراق، وكشف أن ما حدث في الموصل كان متوقعا من قبل وخطط له مسبقا.
وقال السليمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» في أربيل إن «ثوار العشائر هم من يسيطرون على الموقف في الموصل، لأنه من غير المعقول أن يقوم (داعش) بعدد قليل من الأفراد وسيارات بسيطة بالسيطرة على مدينة كبيرة كالموصل، التي يوجد فيها ضباط الجيش السابق وأصحاب الكفاءات، بالتالي هي ثورة العشائر، لكن الحكومة في أي مكان توجد فيها المعارضة تحاول أن تلبسنا ثوب الإرهاب و(داعش)».
وتابع السليمان أن هناك مجالس عسكرية «شكلت عند تشكيل هيئة ثوار العشائر في الأنبار لتنظيم الثوار من الناحية العسكرية، وهذه المجالس موزعة على محافظات الأنبار وبغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى وتدار من قبل ضباط الجيش السابق والثوار، وتديرها قيادة مشتركة من رجال العشائر في العراق وقادة من الجيش السابق، وقد حددوا وقتا زمنيا للنهضة». وأكد السليمان أن «الثورة لا تقبل دخول عناصر متطرفة فيها من داعش وآخرين والأجندة الخارجية»، مستدركا بالقول: «هدفنا ثورة نظيفة ضد الظلم والطغيان».
وأشار السليمان إلى أنه «لا وجود لعلاقة بين الثوار و(داعش)»، واصفا «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» بـ«الصنيعة الإيرانية»، مشيرا إلى أن «الإعلام الحكومي، والإيراني بالأحرى، هو الذي يحاول إلباس الثوار وسنة العراق ثوب (داعش)، لأن الموقف الدولي معروف بالنسبة لـ(داعش)».
وطالب السليمان برحيل حكومة المالكي بأي ثمن، وقال: «هدفنا ليس فقط السيطرة على المناطق السنية، بل نريد رحيل حكومة المالكي، ولن نقبل ببقائها في بغداد بأي ثمن كان، ولن نشارك (نحن السنّة) في أي حكومة مقبلة في العراق، لكن سنناقش مع الحكومة التي تخلف المالكي قضيتنا».
وحول إيجاد سياسي للأزمة الحالية، قال السليمان: «مضى وقت الحلول السياسية، ولن نسمح بحل سياسي بعد اليوم، المالكي استخدم كل قوته ضد الشعب العراقي، من قصف بالبراميل المتفجرة ومدفعية وذبح وميليشيات دخلت علينا، فعن أي حل سياسي تتكلمون؟». وتابع: «الحل هو إخراج المالكي».
وأضاف: «نحن الثوار بريئون من أي شخص يعتدي على جندي عراقي أو شرطي، وفعلا قمنا في هذا المجال بإطلاق صراح الآلاف الجنود، وفتحنا مراكز الشرطة مرة أخرى بشرط عدم وجود اتصال بينهم وبين حكومة المالكي، وتساءل: هل (داعش) تقوم بهكذا خطوات؟». وتابع: «اسألوا المالكي مَن أتى بـ(داعش)؟ ومن فتح السجون لخروج (داعش)؟».
وأكد السليمان أن «السيطرة لنا نحن الثوار وليست لـ(داعش)، وسنثبت ذلك، لكن (داعش) تمتلك إعلاما استطاعت أن تظهر من خلاله أن السيطرة لها، فإن تخلصنا من هذه الحكومة، فسنتولى نحن الملف الأمني في هذه المحافظات، هدفنا هو طرد الإرهاب الحكومي وإرهاب (داعش) من هذه المناطق، لكن المالكي يعيد سيناريو بشار الأسد نفسه في خلط أوراق الثورة».
وحول مشاركة حزب البعث في «ثورة» العشائر، قال السليمان: «نحن ليس لنا دخل بهذه المسميات، البعث جزء من العراق، ولديه مشكلة مع النظام السياسي والمنظومة السياسية، وهو يدافع عن حقوقه. هناك اجتثاث، وهناك مطاردات ضدهم فمن حقهم الكلام بأي لغة يريدونها، أما نحن فنتكلم عن أنفسنا كعشائر، لكنهم جزء من المنظومة التي يمثلها الكل، أما بخصوص نشر صور عزة الدوري، فهناك صور للخميني وسط بغداد، فلماذا استنكار صور الدوري؟!». وتابع: «الثورة ليست ملكا لأحد، بل ثوار العشائر هم أسياد الموقف».
وكشف السليمان عن أن «الثوار يسعون إلى توسيع الثورة من أجل رفع الغبن عن عدد آخر من المدن في أطراف بغداد، أصبح التهجير فيه ممنهجا من قبل حكومة المالكي، يريدون تغيير بغداد، ونحن لن نقف عند هذا الحد».
وشدد السليمان على أن التقسيم هو الحل الأمثل للعراق، وأفاد بأن «العراق ذاهب نحو التقسيم، هناك أمران؛ إما أن يصبح العراق بحورا من الدماء، أو يحكم كل منا نفسه بنفسه، لن نسمح بحكم متطرف تابع لإيران أن يحكمنا، ولن نرضى أن يحكمونا مرة أخرى، وعلى أميركا أن تساعد العراقيين لنيل حقوقهم، فليكف قتلنا بسبب الحكومة المركزية، من الصعب أن نتعايش معا بهذه الطريقة»، مؤكدا «الحل لا لحكومة المركز، فالعراق الذي لا تحترم فيه كرامتنا وديننا لا نريده».
وحول الفتاوى التي أطلقتها المرجعية الشيعية بفتح باب التطوع ضد «داعش»، قال السليمان: «أنصحهم بالابتعاد عن هذه الفتاوى، لأنها إذا بدأت فلن تنتهي»، وطمأن الشيعة إلى أن «الثورة وما يجري من أحداث ليست ضد الشيعة بل هي ضد الظلم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.