فنزويلا تزعم تلقي طلبات شراء ضخمة لـ«البترو»

TT

فنزويلا تزعم تلقي طلبات شراء ضخمة لـ«البترو»

قال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، إن الحكومة تلقت أكثر من 171 ألف طلب شراء مصدق للعملة الافتراضية الخاصة بالدولة «البترو».
وأوضح مادورو، في تغريدة له على موقع «تويتر»، أن 40.8 في المائة من طلبات الشراء كانت بالدولار الأميركي، و6.5 في المائة من الطلبات كانت باليورو، فيما كانت 18.4 في المائة من الطلبات بعملة الإثيريوم، و33.8 في المائة منها تمت بواسطة عملة البتكوين.
وزعم مادورو أن أكثر من 3500 شركة قامن بوضع عطاءات للرموز الخاصة بالبترو، وبقية الطلبات التي تبلغ 82 ألف طلب تمت بواسطة أفراد، وفقا لما ذكرته مجموعة تيلسيور الإخبارية التي تتخذ من فنزويلا مقرا لها.
وكانت فنزويلا أعلنت رسمياً في وقت سابق هذا الشهر عن إطلاق عملتها الرقمية «بترو»، المدعومة باحتياطات البلاد من النفط والثروات الطبيعية، لتكون العملة الرقمية الأولى في العالم المدعومة من قبل حكومة.
ويواجه نظام الرئيس الفنزويلي عقوبات اقتصادية دولية بسبب ممارسات توصف بـ«الديكتاتورية»، وكشف لأول مرة عن مساعي بلاده لإطلاق عملة رقمية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتنوي الحكومة الفنزويلية أن تقبل عملة البترو كوسيلة لدفع الضرائب الوطنية والرسومات والخدمات العامة، وتقوم هيئة الرقابة على العملات الافتراضية والمرصد الوطني لتكنولوجيا البلوكتشين بتنظيمها.
وتفاقمت أزمة البلد الذي يتمتع بأكبر احتياطي نفطي في العالم مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج؛ ما دفع باحتياطها النقدي للاقتراب من أدنى مستوياته في عشرين عاماً عند 10 مليارات دولار.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقوبات على فنزويلا بعد أن نزع نظام مادورو سلطات برلمان البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة، وبينما تتهم الولايات المتحدة الرئيس الاشتراكي بترسيخ «حكم ديكتاتوري» في البلاد، إلا أنها لا تزال أكبر مستورد للنفط الفنزويلي.
من جهة أخرى قالت جزر المارشال إنها تنوي إصدار عملتها الافتراضية من خلال مناقصة قانونية رسمية.
وصرح عضو مجلس الشيوخ ورئيس الهيئة، كينيث كيدي، بأن أعضاء البرلمان قاموا بالتصويت هذا الأسبوع للمضي قدما في إطلاق العملة الافتراضية، وأمام مجلس الشيوخ عدة أيام للاعتراض على هذا القرار ولكنه أمر غير متوقع الحدوث.
وقال الوزير المساعد للرئيس، ديفيد بول، إنه من المحتمل أن تصدر العملة الافتراضية المسماة بـ«سوفرين» خلال العام الجاري، وسترتب الحكومة عملية طرح للعملة وستسمح بالتبادلات لتداول العملة، وتعتبر هذه الخطوة وسيلة لتعزيز الميزانيات المحلية، ما يستهدف سد الاحتياجات طويلة الأمد للبلاد.
وأضاف بول أن العائدات من طرح العملة سيتم استخدامها لتوفير الرعاية الصحية للسكان المحليين المتضررين من التجارب النووية الأميركية التي أجريت في المنطقة منذ عقود، ويقطن 70 ألف مواطن في جزر المارشال في مجموعة من 1100 جزيرة وسط المحيط الهادي.


مقالات ذات صلة

النفط يستهل بداية الأسبوع بتراجع طفيف

الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

النفط يستهل بداية الأسبوع بتراجع طفيف

تراجعت العقود الآجلة للنفط من أعلى مستوياتها في أسابيع وسط جني المستثمرين الأرباح مع ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق من الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة مأخوذة من مقطع فيديو يُظهر الناقلة «فولغونفت 212» متضررة بسبب العاصفة في مضيق كيرتش (أ.ب)

تسرُّب النفط في مضيق كيرتش بعد انشطار ناقلة نفط روسية جرَّاء عاصفة

لحقت أضرار بناقلتَي نفط روسيتين جراء الطقس العاصف في البحر الأسود، ما تسبب في تسرب منتجات نفطية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط نيس جوغوبترول في بانشيفو صربيا (أ.ب)

صربيا تحذر من عقوبات أميركية على شركة تمدها بالغاز مدعومة من روسيا

كشف الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش أن الولايات المتحدة تخطط لفرض عقوبات على المورد الرئيسي للغاز لصربيا الذي تسيطر عليه روسيا.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
الاقتصاد شعار «إينيوس» في المقر الرئيس للشركة (رويترز)

«سينوك» الصينية للنفط تبيع أصولها في الولايات المتحدة لـ«إينيوس» البريطانية

باعت شركة «سينوك» الصينية المحدودة شركتها التابعة في الولايات المتحدة إلى مجموعة الكيميائيات البريطانية «إينيوس».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشأة لويندل باسل لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يسجل أول مكاسب أسبوعية منذ نهاية نوفمبر

ارتفعت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة متجهة صوب تسجيل أول مكاسب أسبوعية منذ نهاية نوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سوق العمل في أوروبا تشهد تراجعاً بالربع الثالث

عمال يتنقلون عبر محطة لندن بريدج للسكك الحديدية ومترو الأنفاق خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
عمال يتنقلون عبر محطة لندن بريدج للسكك الحديدية ومترو الأنفاق خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
TT

سوق العمل في أوروبا تشهد تراجعاً بالربع الثالث

عمال يتنقلون عبر محطة لندن بريدج للسكك الحديدية ومترو الأنفاق خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)
عمال يتنقلون عبر محطة لندن بريدج للسكك الحديدية ومترو الأنفاق خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

شهدت سوق العمل في أوروبا تراجعاً بالربع الثالث من العام، مما يشير إلى استمرار التراجع في ضغوط التضخم، وهو ما قد يبرر مزيداً من خفض أسعار الفائدة، بحسب بيانات صدرت الاثنين.

وتباطأ ارتفاع تكاليف العمالة في منطقة اليورو إلى 4.6 في المائة في الربع الثالث، مقارنة بـ5.2 في المائة في الربع السابق، في حين انخفض معدل الوظائف الشاغرة إلى 2.5 في المائة من 2.6 في المائة، وهو تراجع مستمر منذ معظم العامين الماضيين، وفقاً لبيانات «يوروستات».

وتُعزى ضغوط سوق العمل الضيقة إلى دورها الكبير في تقييد سياسة البنك المركزي الأوروبي بشأن خفض أسعار الفائدة، خوفاً من أن تؤدي زيادة الأجور بشكل سريع إلى ارتفاع تكاليف قطاع الخدمات المحلي. ومع ذلك، بدأ الاقتصاد في التباطؤ، حيث بدأ العمال في تخفيف مطالباتهم بالأجور من أجل الحفاظ على وظائفهم، وهو ما يعزز الحجة التي تقدّمها كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، لدعم مزيد من التيسير في السياسة النقدية.

وبينما لا تزال الشركات تحافظ على معدلات توظيف مرتفعة، فإنها أوقفت عمليات التوظيف الجديدة بشكل حاد، وذلك مع تكدس العمالة في محاولة لضمان توفر القوى العاملة الكافية للتحسن المنتظر.

وفيما يتعلق بأكبر اقتصادات منطقة اليورو، سجلت ألمانيا أكبر انخفاض في تضخم تكلفة العمالة، حيث تراجع الرقم إلى 4.2 في المائة في الربع الثالث من 6 في المائة بالربع السابق. وتشير الاتفاقيات المبرمة مع أكبر النقابات العمالية في ألمانيا إلى انخفاض أكبر في الأشهر المقبلة، حيث يُتوقع أن ينكمش أكبر اقتصاد في المنطقة للعام الثاني على التوالي في عام 2024 بسبب ضعف الطلب على الصادرات، وارتفاع تكاليف الطاقة.

وعلى الرغم من تعافي الأجور المعدلة حسب التضخم إلى حد كبير إلى مستويات ما قبل الزيادة الكبيرة في نمو الأسعار، فإن العمال لم يتلقوا زيادات ملحوظة في الأجور، حيث تدعي الشركات أن نمو الإنتاجية كان ضعيفاً للغاية، ولا يوجد ما يبرر مزيداً من الزيادة في الدخل الحقيقي. كما انخفض معدل الشواغر الوظيفية، حيث سجل أقل من 2 في المائة في قطاع التصنيع، فيما انخفض أو استقر في معظم الفئات الوظيفية الأخرى.