استكمل موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، نزار العلولا، لقاءاته في لبنان، في وقت يبدأ فيه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، اليوم، زيارته إلى السعودية، تلبية للدعوة التي حملها العلولا، أول من أمس.
وأوضحت مصادر وزراية في «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحريري كان يفترض أن يغادر لبنان مساء متجها إلى السعودية، في زيارة أعد لها سابقاً بين الطرفين، وترتكز بالتحديد حول العلاقة بين السعودية ولبنان بشكل عام، ورئيس الحكومة بشكل خاص، بعد (غيمة الصيف) التي مرت بها، إضافة إلى البحث في إنجاح مؤتمري: (روما) المخصص لدعم القوى العسكرية، و(باريس - 4)، المخصص لدعم الاقتصاد».
وفي وقت لفتت فيه بعض المعلومات إلى أن الجولة ستشمل بعض الدول العربية، أوضحت المصادر أن «المعلومات حتى الآن تشير إلى أن هذه الزيارة ستقتصر على السعودية، وأية زيارات أخرى إلى دول عربية ستكون في جولة لاحقة».
وكان العلولا قد اختتم زيارته القصيرة للبنان، بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقره في عين التينة، والرئيس أمين الجميل، ورئيس حزب الكتائب، النائب سامي الجميل، في بيت الكتائب المركزي في وسط بيروت. كما التقى رؤساء الحكومة السابقين: تمام سلام، وفؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي. وقال بعد لقائه مع بري: «إن الرئيس بري - وهو قامة وطنية - يبعث على الأمل والتفاؤل في لبنان».
من جهته، وصف بري جو اللقاء بـ«الودّي»، وقال إن «الموفد السعودي سيغادر اليوم على أمل لقاءات أخرى».
كذلك التقى الموفد الملكي - يرافقه السفير السعودي وليد اليعقوب، والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري - رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، وجرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع في المنطقة، وتم التطرق إلى استضافة المملكة العربية السعودية لمؤتمر القمة العربية التي تنعقد في الرياض أواخر شهر مارس (آذار) المقبل.
وأكد المجتمعون وجوب إحياء العلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية: «لا سيما إطلاق البرامج الإنمائية السعودية في لبنان، بما يعزز حضور الدولة ومتطلبات سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة».
وبحث خلال اللقاء مؤتمر «سيدر» في باريس للاستثمار، ومؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية، ومؤتمر بروكسل المخصص لموضوع النازحين السوريين، وهي مؤتمرات من نتاج مقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أنشئت عام 2013. وكان هناك تشديد على أهمية المشاركة العربية، وتحديداً السعودية، فيها بفاعلية.
واكتفى الموفد السعودي، في ختام اللقاء الذي استمر نحو ساعة، بالقول: «إن اللقاء مع فخامة الرئيس كان جميلاً جداً».
وفي حين نفى سليمان أن يكون اللقاء تطرّق إلى موضوع الانتخابات النيابية، ردّ على سؤال حول إمكانية أن تفتح زيارة الموفد السعودي ولقاءاته اللبنانية صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان والمملكة، بعد غيمة الصيف التي مرت بها العلاقات، بالقول: «يبدو أن إحياء العلاقات أمر جدي، من خلال الزيارة، ومن خلال مضمون الأحاديث، وسبق أن اطلعت من ولي العهد في أحد الاتصالات قبل أشهر، على النية السعودية لإعادة البرامج الإنمائية المخصصة للبنان، وهذا أمر جيد يعزز العلاقات بين البلدين».
وقال بعد اللقاء: «إن زيارة وفد المملكة، هي بذاتها مفيدة للبنان على كل الصعد، وستستضيف السعودية القمة العربية التي يجب أن تدعم لبنان، وخصوصاً في الموضوع المتعلق بإسرائيل، وطمعها في الحدود البحرية والبرية اللبنانية. وفي هذا الموضوع يجب أن تقف الدول العربية والمملكة إلى جانب لبنان، وإلى جانب موضوع القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وضد الإجراءات الإسرائيلية لتهويدها جميعها».
وأضاف: «لقد بحثنا في دعم لبنان داخليا من مختلف النواحي، وتطبيق قرارات المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي نصت على استقرار اقتصادي وأمني وسياسي، وكل ذلك يتطلب من لبنان دوراً في إظهار سيادة الدولة على كل أراضيها، وكل ذلك يحصل عبر نقاش وقرار وطني، حول كيفية الانتقال إلى الدولة السيدة الوحيدة المطلقة، وهذا ما تحدثنا عنه في الاستراتيجية الدفاعية بعد تحييد لبنان».
وتمنى استمرار الاتصالات، و«تواصل إرسال الوفود إلى لبنان للاطلاع على شأنه؛ لأن العرب يهمهم لبنان مستقراً ومزدهراً، وهذا الازدهار لا يبدأ إذا لم نباشر التخطيط لسيادة الدولة اللبنانية».
10:45 دقيقه
الحريري في السعودية اليوم لتطوير العلاقات الثنائية
https://aawsat.com/home/article/1189586/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9
الحريري في السعودية اليوم لتطوير العلاقات الثنائية
العلولا اختتم زيارته إلى بيروت بلقاء بري وسليمان والجميل
نزار العلولا المستشار في الديوان الملكي السعودي في أثناء لقائه نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
الحريري في السعودية اليوم لتطوير العلاقات الثنائية
نزار العلولا المستشار في الديوان الملكي السعودي في أثناء لقائه نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








