«طالبان» تدعو إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة

بالتزامن مع الجولة الثانية من مؤتمر إقليمي للسلام في كابل

رجل أفغاني إلى جانب قفص عصافير فوق تلة مشرفة على مدينة كابل أمس (رويترز)
رجل أفغاني إلى جانب قفص عصافير فوق تلة مشرفة على مدينة كابل أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تدعو إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة

رجل أفغاني إلى جانب قفص عصافير فوق تلة مشرفة على مدينة كابل أمس (رويترز)
رجل أفغاني إلى جانب قفص عصافير فوق تلة مشرفة على مدينة كابل أمس (رويترز)

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن حركة «طالبان» الأفغانية دعت إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى «حل سلمي» للنزاع في أفغانستان، معتبرة ذلك تغيّراً على ما يبدو للاستراتيجية المتبعة بعد أشهر من الهجمات المتصاعدة.
وارتفع عدد القتلى المدنيين في الأشهر القليلة الماضية وسط تصعيد لهجمات «طالبان» وتنظيم داعش الدامية في مناطق ريفية وضد قوات الأمن رداً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب استراتيجية عسكرية جديدة معززة، بحسب الوكالة الفرنسية. وفي بيان نشرته في ساعة متقدمة ليلة الاثنين، قالت «طالبان» إنها «تدعو المسؤولين الأميركيين إلى محادثات مباشرة مع المكتب السياسي للإمارة الإسلامية بخصوص حل سلمي للمستنقع الأفغاني»، في إشارة إلى التسمية التي تطلقها الحركة على نفسها.
ولم يرد رد على العرض من المسؤولين الأميركيين الذين طالما أصروا على أن أي محادثات يجب أن تشمل الحكومة الأفغانية في كابل.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية أن دعوة «طالبان» جاءت قبل يوم على الجولة الثانية من مؤتمر إقليمي للسلام في كابل، يناقش فيه ممثلون عن 25 دولة استراتيجيات لمكافحة الإرهاب وفض النزاع.
ونشرت «طالبان» رسالة مفتوحة للشعب الأميركي والكونغرس الأميركي في وقت سابق في فبراير (شباط) تشير إلى احتمال استعداد المتمردين لإجراء محادثات.
والانفتاح الظاهر على إجراء مفاوضات «غير عادي» للحركة المتمردة التي طالما كررت رفضها بدء محادثات قبل انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، كما أشارت الوكالة الفرنسية التي لفتت أيضاً إلى أن الرئيس ترمب قال، عندما كشف عن استراتيجيته الجديدة لأفغانستان في أغسطس (آب) الماضي، إن الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان سيبقى مفتوحاً وسط تصعيد واشنطن الضربات على معاقل المتمردين. وفي يناير (كانون الثاني) استبعد ترمب إجراء محادثات مع «طالبان» في أعقاب سلسة من الهجمات في كابل.
وشمل ذلك التصعيد هجوماً على فندق «إنتركونتيننتال» الفخم في العاصمة الأفغانية، وتفجير سيارة إسعاف في شارع مزدحم في كابل أيضاً، وهجمات على قواعد عسكرية. وقتل في تلك الهجمات أكثر من 130 شخصاً.
وقال الرئيس أشرف غني أمس الثلاثاء: «سنقدم في مؤتمر كابل خطة سلام شاملة لطالبان وباكستان». ويأتي المؤتمر بعد اجتماع في يونيو (حزيران) العام الماضي.
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول أفغاني، أمس الثلاثاء، إن مسلحين من «طالبان» جلدوا رجلاً وامرأة لهروبهما معاً من إقليم فارياب شمال أفغانستان. وقال المتحدث باسم شرطة الإقليم، كريم يوريش، للوكالة الألمانية إن «الواقعة حدثت في منطقة بندر في كوهيستانات الخاضعة لسيطرة طالبان». وأوضح أن الرجل والمرأة هربا إلى إقليم غور في غرب أفغانستان، بعد أن رفضت عائلة كل منهما زواجهما، ولكنهما عادا بعد ذلك بعد تدخل أفراد من المشايخ. وأضاف المتحدث أن «مسلحين من طالبان قاموا بعد ظهر الاثنين بجلدهما علانية».
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أنه مع توسع سيطرة «طالبان» على الأرض والنفوذ، أصبحت المحاكمات العامة (خارج إطار الحكومة) شائعة في المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.