محللون: هيكلة وزارة الدفاع السعودية الجديدة تعتمد على الابتكار والمعلوماتية

TT

محللون: هيكلة وزارة الدفاع السعودية الجديدة تعتمد على الابتكار والمعلوماتية

قال محللون عسكريون إن التغييرات التي أجرتها السعودية في وزارة الدفاع تستدعي عقيدة عسكرية واستراتيجية جديدة، واضعة في الحسبان الدور الذي تلعبه المملكة إقليمياً ودولياً وبما يتواءم مع التهديدات والمتغيرات المتسارعة في المنطقة.
ويرى المحللون أن هذه التغييرات التي ركزت على الوجوه الشابة من شأنها أن تبث روح الشباب والتطوير في وزارة الدفاع، كما أنها دليل على توجه السعودية نحو هندسة الابتكار والمعلوماتية التي تمثل صلب الصناعة العسكرية في الوقت الراهن.
كانت المملكة قد أعلنت مساء أول من أمس عن إطلاق استراتيجية جديدة للدفاع الوطني تعزز العمل المشترك والاستجابة للتهديدات المتغيرة والمتسارعة بما يضمن حماية مصالح وأمن المملكة، تمثل ذلك في إعادة هيكلة وزارة الدفاع بنموذج تشغيلي جديد يحدد أدوارها، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة.
وقال العميد بحري متقاعد عمرو العامري لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذه التغييرات جاءت في ظل التغيرات المتسارعة في العالم التي تفرض على السعودية مواكبة التطورات في الشأن العسكري والاستراتيجي خاصة وبعدما أصبحت لاعباً إقليمياً ودولياً رئيساً في عهد ملك الحزم، وبما يتواءم مع التهديدات والأحلاف والمتغيرات المتسارعة في المنطقة».
وحسب العامري فإن «هذه التغييرات تستدعي عقيدة عسكرية جديدة واستراتيجية تختلف عن السابق، واضعة في الحسبان دور المملكة الجديد العسكري والاقتصادي وبما يتوافق مع (رؤية 2030) التي تمس جميع المجالات، وهو ما يتطلب عقولاً شابة ومؤهلة لتنفيذ هذا التوجه».
ووفقاً للاستراتيجية الجديدة ستقوم القوات المسلحة بتحديث قدراتها العسكرية بمنظومات تسليح نوعية ذات تقنية عالية تمنحها التفوق العسكري، ويهدف النموذج التشغيلي الجديد لوزارة الدفاع إلى رفع مستوى الشفافية من خلال فصل السلطات والمسؤوليات، والعمل بإجراءات رقابية واضحة. كما يسعى برنامج تطوير وزارة الدفاع بالتعاون مع الإدارة العامة للخدمات الطبية بالقوات المسلحة إلى تحسين الرعاية الطبية لمنسوبي وزارة الدفاع وعائلاتهم، ورفع كفاءة الإنفاق من خلال توطين الصناعة العسكرية وإيجاد فرص عمل وتشجيع الدراسات والبحوث الدفاعية.
ويعتقد العميد العامري أن تعيين الدكتور خالد بياري مساعداً لوزير الدفاع للشؤون التنفيذية يعطي دلالة على التوجه نحو هندسة الابتكار والمعلوماتية وهي صلب الصناعة العسكرية في العصر الحالي على حد قوله. وتابع: «صناعة السلاح تعتمد كثيراً على هندسة الابتكار وثورة المعلومات والذكاء الصناعي».
وتعمل المملكة وفقاً للاستراتيجية الجديدة على إنشاء قيادة قوات مشتركة دائمة، لتعزيز العمل المشترك للقوات المسلحة، ودعم الشراكة مع الحلفاء والأصدقاء، كما تعزز وزارة الدفاع قدرات النقل الجوي الاستراتيجي والإمداد، لتمكينها من زيادة سرعة الاستجابة والمرونة.
من جانبه، أشار اللواء البحري الدكتور شامي الظاهري قائد كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة سابقاً، إلى أن اختيار القيادات الجديدة اعتمد على الكفاءة والخبرة الميدانية، مبيناً أن كل من تم تعيينهم في هيئة الأركان وأفرع القوات المسلحة كفاءات عالية وشابة تلقت أعلى معايير التدريب والتأهيل.
وأضاف: «كان من الضروري خروج هذه الاستراتيجية الجديدة، فكما هو معلوم إذا أردت تحويل أي مرفق خدمي أو عسكري لا بد من إعادة هيكلته، وهذا ما تشمله الخطة الاستراتيجية».
ويرى اللواء الظاهري أن التشكيل الجديد في القوات المسلحة يركز على الجانب الميداني والفكري لتطويرها، وقال: «أصبح التركيز على العلميات العسكرية، لذلك كل التشكيل يعمل على الجانبين الميداني والفكري للقوات المسلحة، كما أن القيادة تتجه نحو الاعتماد على الشباب لاكتساب الخبرة والتجربة العملية في القوات المسلحة».



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.