«الفكر العربي» ينطلق في دبي بدعوة ملحة لتبني «الدراسات» و«البحث» في العالم العربي

التقرير السنوي يدعو إلى التكامل بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية

مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
TT

«الفكر العربي» ينطلق في دبي بدعوة ملحة لتبني «الدراسات» و«البحث» في العالم العربي

مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث

بدأت مؤسسة الفكر العربي منتداها السنوي لهذا العام بدعوة ملحة على ضرورة تبني الدراسات والأبحاث في العالم العربي في كافة المناحي للانطلاق في مسيرة التنمية والتقدم، مؤكدة على ضرورة التكامل بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل.
وأكد الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، على الحاجة الملحة للدراسات في الوطن العربي، موضحا أن هناك أمثلة على الإنجاز والرقي والتقدم في بلدان المنطقة توحي بالقدرة على التحدي، مستشهدا بما أنجزته مدينة دبي مؤخرا حينما فازت باستضافة معرض "إكسبو 2020"، الذي يعد مثالا لما يمكن أن ينجزه الإنسان العربي.
وقال الفيصل، بمناسبة إطلاق التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية بفندق الريتز كارلتون في دبي اليوم بحضور الدكتورة لانا مامكغ وزيرة الثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية، وبلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونوفل الجمالي وزير التكوين المهني والتشغيل، وحشد من المثقفين والباحثين:"إن هناك من يهمش الإنجازات العربية، وينسبها إلى الثروة النفطية، ولعلي لا أجد إجابة أبلغ لهؤلاء من دبي، التي لا يتعدى إنتاجها النفطي أكثر من ثلاثة في المائة من الناتج المحلي للإمارة، فأين النفط من هذه النهضة وهذا الإنجاز وهذا الإبداع".
ولمح الأمير خالد الفيصل الى حاجة الوطن العربي لتكثيف الدراسات والتقارير، مؤكدا أن مؤسسة الفكر العربي تعد مؤسسة لكل العرب، وما تزال تؤمن بأن التعليم والبحث العلمي هما حجرا الزاوية في أي مشروع نهضوي عربي، ولهذا خصص تقرير هذا العام لتشخيص ودراسة قضية التكامل المنشود في البلدان العربية بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية.
وأشار الأمير الى أن ما يسفر عنه تقرير هذا العام من نتائج بشأن تشخيص واقع التعليم والبحث العلمي سيسهم في إثراء حركة النقاش حول كيفية توظيفها بما يخدم قضايا التنمية البشرية المستدامة في العالم العربي، موضحا أنه باعتبار التعليم هو الرافد الأساسي للبحث العلمي، فالبحث العلمي بدوره يمثل قوة الدفع الكفيلة بإطلاق طاقات سوق العمل؛ ومن تكامل هذه المقومات الثلاثة تمضي حركة التنمية الشاملة قدما إلى الأمام.
من جهتها، قالت الدكتورة لانا، إن الموضوع الذي يطرحه التقرير لهذا العام هو التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية العربية في الوطن العربي، مؤكدة أن هناك شروخا بين التعليم وسوق العمل والتنمية، ولا بد من التصدي لها بحلول عملية، حيث أن هناك الكثير من الدول المتقدمة التي أوجدت هذه الحالة من التناغم وحققت التقدم والتطور.
وقالت: "على الرغم من أن الدول العربية تأخرت عن ذلك، إلا أن وجود مثل هذا التقرير، يشكل بادرة نحو الوصول إلى هذا التكامل".
من جهة اخرى، أفادت الدكتورة منيرة الناهض، الأمينة العامة المساعدة لمؤسسة الفكر العربي، سعي التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية في نسخته الجديدة للعام 2013 - 2014، إلى الإجابة عن سؤال محوري يكمن في: هل التكامل المفقود بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في دول الوطن العربي هاجس أم حقيقة؟
وبينت أن التقرير يطلع على واقع الدول العربية التي تمت دراستها من حيث التكامل بين حلقات أربع وهي: التعليم والبحث العلمي وأسواق العمل والتنمية، حيث خلص التقرير إلى أن الترابط بين هذه الحلقات الأربع إما هو مفقود أو ضعيف، وهذه الحلقات كان ينبغي لها أن تتكامل سياساتها وتتضافر أدوارها، غير أن الواقع هو أن منظومة التعليم العربي تضخ في أسواق العمل أعدادا كبيرة بأكبر مما يحتاج إليه سوق العمل في بعض التخصصات. وقالت: "في المقابل فإن أسواق العمل تبدو بحاجة إلى نوعية معينة من الخريجين في تخصصات وبمهارات لا توفرها منظومة التعليم العربي، كما يشير التقرير إلى ضرورة أن يكون لدى الدول العربية خطط شاملة للتنمية أو معلومات وافية ودقيقة حول أسواق العمل واحتياجاتها من الموارد البشرية. غير أنه من النادر أن تتوافر للباحث المعلومات الوافية والدقيقة حول مدى كفاية الموارد البشرية المكتسبة من خلال مؤسسات التعليم النظامي وغير النظامي، الأمر الذي يؤكد حاجة العرب إلى إنشاء آلية أو مؤسسة تكون بمكانة قاعدة بيانات لإتاحة المعلومات الدقيقة أمام كل الباحثين والخبراء وصناع القرار.
ويسلط التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية الضوء على أداء الاقتصاد التونسي في العقدين الأخيرين والتحولات التي حدثت، والتي لم يتنبأ بتداعياتها أحد، فاتحا بذلك ملف تونس أمام الباحثين المختصين لدراسة هذه المسألة، وتبيان أسباب البطالة في تونس، وبخاصة بطالة أصحاب الشهادات وخريجي التعليم العالي أولا، من خلال علاقتها بالتنمية الاقتصادية وإنتاج الثروات عبر العمل والابتكار واستغلال نتائج البحث العلمي، وثانيا بربطها بالنظام التعليمي الذي هو الدعامة الأساسية لكل مشروع تنموي.
ووضع التقرير خارطة طريق لمعالجة ملف تونس الذي حمل عنوان " التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في تونس".
وخصص التقرير جزءا كبيرا منه لدراسة علاقة التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في دولتين خليجيتين بارزتين هما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، كحالتين دراسيتين عن منطقة دول مجلس التعاون.
ويتناول التقرير التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل في السعودية، والإمارات كحالتين دراسيتين نظرا لأن الأولى تتمتع بديموغرافيا سكانية ذات غالبية وطنية عالية ومساحة جغرافية واسعة وكيان موحد قديم نسبيا، والثانية تتسم بديموغرافيا سكانية ذات غالبية سكانية وافدة وامتداد جغرافي متوسط نسبيا، مع كيان موحد حديث صحبه معدلات تنموية سريعة جدا خلال مدة زمنية قصيرة قياسا إلى أعمار الدول.
وتحت عنوان "التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن ولبنان وسوريا" تعمق التقرير في تبيان الملامح الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الثلاثة، مستندا إلى آخر تقارير المجلس الاقتصادي العالمي حول تنافسية بلدان العالم، والذي يشير إلى المواقع التي يحتلها كل من الأردن ولبنان وسوريا بين 144 دولة بترتيب تنافسيتها باستخدام مؤشر التنافسية الدولي.
ووصف التقرير الفصل الخاص بالعراق، وهو بعنوان "منظومة التعليم في العراق وانعكاساتها على التنمية"، بأنه كان مغامرة علمية حقيقية بالنظر إلى مرور زمن غير قصير غابت أثنائه البحوث الأكاديمية والدراسات الموضوعية المبنية على إحصائيات ميدانية وتحقيقات سوسيولوجية، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية الشديدة التعقيد التي يعيشها العراق منذ ما ينيف على عقد من الزمن، ومع ذلك فقد جاء هذا الفصل حافلا بالمعلومات الدقيقة والموسعة، وليس مستغربا أن يكون هذا الفصل هو الأكبر حجما بين فصول التقرير.
يشار إلى أن مؤسسة الفكر العربي دأبت منذ ست سنوات على إصدار تقريرها العربي السنوي الذي يتناول في كل سنة موضوعا مركزيا وأساسيا لعمليات التنمية الثقافية في الوطن العربي المستندة إلى جوانب التنمية الأخرى من اقتصادية واجتماعية وسياسية.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.