«الفكر العربي» ينطلق في دبي بدعوة ملحة لتبني «الدراسات» و«البحث» في العالم العربي

التقرير السنوي يدعو إلى التكامل بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية

مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
TT

«الفكر العربي» ينطلق في دبي بدعوة ملحة لتبني «الدراسات» و«البحث» في العالم العربي

مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث
مؤسسة الفكر العربي تشخص واقع التكامل بين البحث العلمي وسوق العمل وتدعو إلى ضرورة تكثيف الدراسات والبحوث

بدأت مؤسسة الفكر العربي منتداها السنوي لهذا العام بدعوة ملحة على ضرورة تبني الدراسات والأبحاث في العالم العربي في كافة المناحي للانطلاق في مسيرة التنمية والتقدم، مؤكدة على ضرورة التكامل بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل.
وأكد الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، على الحاجة الملحة للدراسات في الوطن العربي، موضحا أن هناك أمثلة على الإنجاز والرقي والتقدم في بلدان المنطقة توحي بالقدرة على التحدي، مستشهدا بما أنجزته مدينة دبي مؤخرا حينما فازت باستضافة معرض "إكسبو 2020"، الذي يعد مثالا لما يمكن أن ينجزه الإنسان العربي.
وقال الفيصل، بمناسبة إطلاق التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية بفندق الريتز كارلتون في دبي اليوم بحضور الدكتورة لانا مامكغ وزيرة الثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية، وبلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونوفل الجمالي وزير التكوين المهني والتشغيل، وحشد من المثقفين والباحثين:"إن هناك من يهمش الإنجازات العربية، وينسبها إلى الثروة النفطية، ولعلي لا أجد إجابة أبلغ لهؤلاء من دبي، التي لا يتعدى إنتاجها النفطي أكثر من ثلاثة في المائة من الناتج المحلي للإمارة، فأين النفط من هذه النهضة وهذا الإنجاز وهذا الإبداع".
ولمح الأمير خالد الفيصل الى حاجة الوطن العربي لتكثيف الدراسات والتقارير، مؤكدا أن مؤسسة الفكر العربي تعد مؤسسة لكل العرب، وما تزال تؤمن بأن التعليم والبحث العلمي هما حجرا الزاوية في أي مشروع نهضوي عربي، ولهذا خصص تقرير هذا العام لتشخيص ودراسة قضية التكامل المنشود في البلدان العربية بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية.
وأشار الأمير الى أن ما يسفر عنه تقرير هذا العام من نتائج بشأن تشخيص واقع التعليم والبحث العلمي سيسهم في إثراء حركة النقاش حول كيفية توظيفها بما يخدم قضايا التنمية البشرية المستدامة في العالم العربي، موضحا أنه باعتبار التعليم هو الرافد الأساسي للبحث العلمي، فالبحث العلمي بدوره يمثل قوة الدفع الكفيلة بإطلاق طاقات سوق العمل؛ ومن تكامل هذه المقومات الثلاثة تمضي حركة التنمية الشاملة قدما إلى الأمام.
من جهتها، قالت الدكتورة لانا، إن الموضوع الذي يطرحه التقرير لهذا العام هو التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية العربية في الوطن العربي، مؤكدة أن هناك شروخا بين التعليم وسوق العمل والتنمية، ولا بد من التصدي لها بحلول عملية، حيث أن هناك الكثير من الدول المتقدمة التي أوجدت هذه الحالة من التناغم وحققت التقدم والتطور.
وقالت: "على الرغم من أن الدول العربية تأخرت عن ذلك، إلا أن وجود مثل هذا التقرير، يشكل بادرة نحو الوصول إلى هذا التكامل".
من جهة اخرى، أفادت الدكتورة منيرة الناهض، الأمينة العامة المساعدة لمؤسسة الفكر العربي، سعي التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية في نسخته الجديدة للعام 2013 - 2014، إلى الإجابة عن سؤال محوري يكمن في: هل التكامل المفقود بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في دول الوطن العربي هاجس أم حقيقة؟
وبينت أن التقرير يطلع على واقع الدول العربية التي تمت دراستها من حيث التكامل بين حلقات أربع وهي: التعليم والبحث العلمي وأسواق العمل والتنمية، حيث خلص التقرير إلى أن الترابط بين هذه الحلقات الأربع إما هو مفقود أو ضعيف، وهذه الحلقات كان ينبغي لها أن تتكامل سياساتها وتتضافر أدوارها، غير أن الواقع هو أن منظومة التعليم العربي تضخ في أسواق العمل أعدادا كبيرة بأكبر مما يحتاج إليه سوق العمل في بعض التخصصات. وقالت: "في المقابل فإن أسواق العمل تبدو بحاجة إلى نوعية معينة من الخريجين في تخصصات وبمهارات لا توفرها منظومة التعليم العربي، كما يشير التقرير إلى ضرورة أن يكون لدى الدول العربية خطط شاملة للتنمية أو معلومات وافية ودقيقة حول أسواق العمل واحتياجاتها من الموارد البشرية. غير أنه من النادر أن تتوافر للباحث المعلومات الوافية والدقيقة حول مدى كفاية الموارد البشرية المكتسبة من خلال مؤسسات التعليم النظامي وغير النظامي، الأمر الذي يؤكد حاجة العرب إلى إنشاء آلية أو مؤسسة تكون بمكانة قاعدة بيانات لإتاحة المعلومات الدقيقة أمام كل الباحثين والخبراء وصناع القرار.
ويسلط التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية الضوء على أداء الاقتصاد التونسي في العقدين الأخيرين والتحولات التي حدثت، والتي لم يتنبأ بتداعياتها أحد، فاتحا بذلك ملف تونس أمام الباحثين المختصين لدراسة هذه المسألة، وتبيان أسباب البطالة في تونس، وبخاصة بطالة أصحاب الشهادات وخريجي التعليم العالي أولا، من خلال علاقتها بالتنمية الاقتصادية وإنتاج الثروات عبر العمل والابتكار واستغلال نتائج البحث العلمي، وثانيا بربطها بالنظام التعليمي الذي هو الدعامة الأساسية لكل مشروع تنموي.
ووضع التقرير خارطة طريق لمعالجة ملف تونس الذي حمل عنوان " التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في تونس".
وخصص التقرير جزءا كبيرا منه لدراسة علاقة التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في دولتين خليجيتين بارزتين هما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، كحالتين دراسيتين عن منطقة دول مجلس التعاون.
ويتناول التقرير التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل في السعودية، والإمارات كحالتين دراسيتين نظرا لأن الأولى تتمتع بديموغرافيا سكانية ذات غالبية وطنية عالية ومساحة جغرافية واسعة وكيان موحد قديم نسبيا، والثانية تتسم بديموغرافيا سكانية ذات غالبية سكانية وافدة وامتداد جغرافي متوسط نسبيا، مع كيان موحد حديث صحبه معدلات تنموية سريعة جدا خلال مدة زمنية قصيرة قياسا إلى أعمار الدول.
وتحت عنوان "التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن ولبنان وسوريا" تعمق التقرير في تبيان الملامح الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الثلاثة، مستندا إلى آخر تقارير المجلس الاقتصادي العالمي حول تنافسية بلدان العالم، والذي يشير إلى المواقع التي يحتلها كل من الأردن ولبنان وسوريا بين 144 دولة بترتيب تنافسيتها باستخدام مؤشر التنافسية الدولي.
ووصف التقرير الفصل الخاص بالعراق، وهو بعنوان "منظومة التعليم في العراق وانعكاساتها على التنمية"، بأنه كان مغامرة علمية حقيقية بالنظر إلى مرور زمن غير قصير غابت أثنائه البحوث الأكاديمية والدراسات الموضوعية المبنية على إحصائيات ميدانية وتحقيقات سوسيولوجية، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية الشديدة التعقيد التي يعيشها العراق منذ ما ينيف على عقد من الزمن، ومع ذلك فقد جاء هذا الفصل حافلا بالمعلومات الدقيقة والموسعة، وليس مستغربا أن يكون هذا الفصل هو الأكبر حجما بين فصول التقرير.
يشار إلى أن مؤسسة الفكر العربي دأبت منذ ست سنوات على إصدار تقريرها العربي السنوي الذي يتناول في كل سنة موضوعا مركزيا وأساسيا لعمليات التنمية الثقافية في الوطن العربي المستندة إلى جوانب التنمية الأخرى من اقتصادية واجتماعية وسياسية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.