صندوق النقد يدعو إلى اليقظة رغم قوة النمو العالمي

لاغارد: على صناع السياسات النقدية التأهب للتقلبات والتغيير

كريستين لاغارد في جولة مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في إحدى الأسواق بالعاصمة جاكرتا أمس (أ.ب)
كريستين لاغارد في جولة مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في إحدى الأسواق بالعاصمة جاكرتا أمس (أ.ب)
TT

صندوق النقد يدعو إلى اليقظة رغم قوة النمو العالمي

كريستين لاغارد في جولة مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في إحدى الأسواق بالعاصمة جاكرتا أمس (أ.ب)
كريستين لاغارد في جولة مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في إحدى الأسواق بالعاصمة جاكرتا أمس (أ.ب)

قالت كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء، إن الاقتصاد العالمي يبدي مظاهر نمو واسع النطاق، ولكن الصورة العامة تتغير مع زيادة مخاطر منازعات تجارية وتطبيع السياسات النقدية والتغيرات التكنولوجية... محذرة من أن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى أن يبقوا يقظين تجاه ما يتعلق بالآثار المحتملة على الاستقرار المالي؛ بما فيه احتمالات تدفقات رأس المال المتقلبة.
وأكدت لاغارد في مؤتمر للصندوق في جاكرتا للتحضير للاجتماعات السنوية في بالي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أن الصندوق يتوقع أن يبلغ معدل النمو العالمي 3.9 في المائة في 2018 و2019. ولم يطرأ تغيير على التوقعات عما كانت عليه في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولكنها أعلى من 3.7 في عام 2017.
وأشارت مديرة صندوق النقد إلى أن رابطة دول جنوب شرقي آسيا تتأهب لرفع أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا، لكنها حذرت من أن واضعي السياسات النقدية بحاجة إلى أن يتوخوا الحذر بشأن أثر ذلك على الاستقرار المالي وتقلبات التدفقات الرأسمالية. وقالت: «نعلم أن تأثير ذلك سيمتد حول العالم... نعلم من فترة أن ذلك سيحدث، لكن من غير الواضح كيف سيوثر التحول على دول أخرى وشركات ووظائف وأرباح».
وأوضحت لاغارد أنه «يجب أن يتم استخدام إصلاحات مالية لخلق إيرادات عامة مرتفعة، وذلك بالتزامن مع تحسن الإنفاق»، وتابعت أنه «بتحسين القطاعات المالية، فإن الدول يمكنها زيادة استثمار البنية التحتية وتطوير الإنفاق، خاصة روابط الأمن الاجتماعي». وتتجه البنوك المركزية الكبيرة في الوقت الحالي إلى التخلي عن سياسة التيسير النقدي التي اتبعتها وقت الأزمة المالية العالمية، وتتجه لتشديد سياستها النقدية من جديد.
ومن جهة أخرى، وبحسب مدير صندوق النقد، ينبغي أن تتبنى رابطة دول جنوب شرقي آسيا نماذج نمو جديدة تركز أكثر على الطلب المحلي والتجارة الإقليمية والتنوع الاقتصادي والتأهب لتغيرات تكنولوجية، مثل الاعتماد الأكبر على الآلات والذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات المالية الجديدة والعملات الرقمية... وقد يؤدي ذلك إلى إلغاء بعض الوظائف، لكن من المهم أن تعزز الدول جهود تعليم العمال لكي يستعدوا بشكل أفضل للاستفادة من التكنولوجيا الجديدة.
وقالت لاغارد: «سيتأثر عدد كبير من الوظائف بشكل أو بآخر. البعض سيختفي، ولكن عددا أكبر سيتأثر بالتوسع في الاعتماد على الآلات، لذا نحتاج للتفكير في مستقبل العمل». وأضافت أنه لا يوجد توجه واحد، وأن على كل دولة تحديد المسار الذي ستسلكه.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.