موسكو تستضيف أول منتدى إسلامي ـ روسي للاقتصاد والمال

لتفعيل التعاون مع الدول الإسلامية وإيجاد بديل عن سوق المال الغربية

TT

موسكو تستضيف أول منتدى إسلامي ـ روسي للاقتصاد والمال

تبدي روسيا الاتحادية اهتماما متزايدا بتعزيز التعاون الاقتصادي - المالي مع الدول الإسلامية والعربية، ومجمل المنظومة الاقتصادية - المالية الإسلامية، وذلك نظرا لعدة عوامل اقتصادية، في مقدمتها المكانة المؤثرة التي يشغلها اقتصاد الدول الإسلامية في الاقتصاد العالمي.
هذه خلاصة وجهات نظر عبر عنها خبراء تحدثوا أمس من على منبر أول منتدى اقتصادي إسلامي - روسي، انطلق في جامعة «سبير بنك» في ضواحي موسكو، تحت عنوان «روسيا... ضمان الشراكة». وجرى تنظيم المنتدى بدعم ومشاركة مؤسسات مالية إسلامية وروسية ضخمة، مثل البنك الإسلامي للتنمية، والرابطة الإسلامية لتطوير قطاع الأعمال الخاصة، والرابطة الدولية لقطاع الأعمال الإسلامي، و«سبير بنك» أضخم المصارف الروسية، ومؤسسة «كيه بي إم جي» الرائدة في مجال التدقيق والاستشارات المالية.
ويناقش المشاركون إمكانية تسريع التكامل الاقتصادي بين أوروبا وآسيا، وبصورة خاصة بين روسيا والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والدور الذي يمكن أن تلعبه الآليات المالية البديلة، والمنتجات المالية الإسلامية، في تلك العمليات التكاملية. ولا يعول المنظمون والمشاركون في المنتدى على تحقيق نقلة نوعية سريعة نتيجة اللقاء الأول، إلا أنهم يضعون نصب أعينهم العمل على تحقيق الهدف الرئيسي، ألا وهو تشكيل أرضية عمل لتطوير الاستثمارات المشتركة، والتخفيف من العراقيل التجارية بين روسيا والدول الإسلامية.
ولتحقيق هذا الهدف، ينتظر أن يوقع المشاركون في المنتدى اتفاقية حول تأسيس وكالة للتعاون الاقتصادي بين دول منطقة الأورآسيا والشرق الأوسط.
ورجح مشاركون أن تؤثر هذه الخطوة بصورة عملية وملموسة على تطوير التعاون بين الجانبين في المجالين الاقتصادي والمالي، وأشاروا إلى أن اتفاق تأسيس وكالة التعاون سيُعتمد من جانب البنك الإسلامي للتنمية، و«سبير بنك»، وثلاث وزارات روسية؛ هي التنمية الاقتصادية، والمالية، والتجارة.
وستعمل الوكالة الجديدة على تشكيل أرضية عملية للتعاون بين الدول الأعضاء، يجري التركيز فيه على تنفيذ مشاريع الأعمال المشتركة، والمساهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي طويل الأمد.
وللتأكيد على أهمية التعاون مع عالم الاقتصاد والمال الإسلاميين، أشار أوليغ غوشانسكي، رئيس مجلس إدارة فرع «كيه بي إم جي» في روسيا ورابطة الدول المستقلة، إلى نمو حصة الاقتصاد الإسلامي في الاقتصاد العالمي، وقال في مداخلة أمام المنتدى: «يتوقع أن يصل عدد المسلمين في العالم إلى ملياري نسمة بحلول عام 2025، وهو ما يشكل ربع سكان العالم. وأصول البيزنس الإسلامي، والاقتصاد الإسلامي ستصل بحلول العام ذاته نحو 7 تريليونات دولار أميركي».
وعبر غوشانسكي عن قناعته بأن هذه الأرقام تشكل خير دليل على تنامي دور الاقتصاد الإسلامي وتأثيره عالميا، وقال إن «هذه المعطيات تتحدث عن نفسها بنفسها». وأشار إلى أن الصيرفة الإسلامية تلعب دور المحرك في نمو قطاع الأعمال الإسلامي بشكل عام، مضيفا: «تشير الأرقام إلى أن الصيرفة الإسلامية تنمو حاليا بدينامية عالية، وتحقق نموا سنويا يقدر بـ9.5 في المائة».
وتوقف غوشانسكي عند دور الصيرفة الإسلامية في العلاقات الثنائية، وقال إنها ستساهم في تطوير علاقات روسيا مع العالم العربي، لافتا إلى أن نسبة المسلمين في روسيا تزيد على 20 في المائة من السكان، الأمر الذي يسهم في زيادة الطلب على الصيرفة الإسلامية في السوق الروسية. وفي عرضه للأسباب التي يرى أنها تجعل روسيا بحاجة إلى الصيرفة الإسلامية، أشار غوشانسكي إلى أسباب اقتصادية وأخرى سياسية. وقال إن «تطوير الصيرفة الإسلامية يصبح أمرا ملحا بالنسبة لروسيا لعدة أسباب، منها اقتصادي - سياسي وجيو - سياسي»، موضحا أنه «يتحتم على روسيا بناء علاقات تعاون متينة مع الدول العربية في الشرق الأوسط والخليج العربي»، أي الدول التي تعتمد منظومة الصيرفة الإسلامية، و تشغل مساحات مؤثرة حاليا من الصيرفة عالمياً.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.