قرطبة الأندلسية.. تحفة أثرية على ضفة الوادي الكبير

تحتفي بزوارها في مسجدها الكبير وتوزع الفرح مجانا

الجسر الروماني وفي الخلف يبدو مسجد قرطبة
الجسر الروماني وفي الخلف يبدو مسجد قرطبة
TT

قرطبة الأندلسية.. تحفة أثرية على ضفة الوادي الكبير

الجسر الروماني وفي الخلف يبدو مسجد قرطبة
الجسر الروماني وفي الخلف يبدو مسجد قرطبة

كان اختيار موقف الحافلات السياحية الآتية إلى قرطبة من مدن إسبانية أخرى في شارع رئيس، يتمشى رصيفه على ضفة الوادي الكبير، أو «غوادلكبير» كما يسميه الإسبان، اختيارا ذكيا وموفقا حد الدهشة. فالسياح يغادرون حافلاتهم، حال توقفها، وينتشرون بطريقة عفوية على الرصيف، في مواجهة مشهد بانورامي عريض لمدينة قرطبة التي تنتظرهم على الضفة الأخرى للنهر. مشهد خاطف للبصر مثير لدهشة الإعجاب الأول، يحثُّ على الإسراع إلى قلب المدينة لسماع نبضها الداخلي، والاستماع إلى تفاصيل ما تقوله عن نفسها. على بعد أمتار قليلة تنحدر ضفة النهر بسلاسة لتلامس مجراه، الذي بدا في ربيع هذا العام، كسولا، كأنما تعبت مياهه من التدفق والجريان بين جبال ملقا والمحيط الأطلسي عبر السنين.
لم تكن وجهتي قرطبة، حين قررت القيام بالرحلة. كانت غرناطة هاجسي الجميل الذي سهر معي الليلة الماضية ونام، واستيقظنا معا على حلم بتجوال يلم بقايا التاريخ العربي الإسلامي من قصر الحمراء (ألامبرا)، ويعيد قراءته.
في الصباح المتأخر قليلا، انتظرت أمام مكتب في فندق «كوستا سول بارك»، في مدينة توريمولينوس حيث أقمت أسبوعا، تجلس خلفه سيدة تنظم الحجز لرحلات داخلية إلى مدن مقاطعة الأندلس ذات الحكم الذاتي. وعندما جاء دوري طلبت حجز بطاقة لشخصي. دفعت الرسوم المطلوبة (40 يورو)، وغادرت الفندق، لـ«تسكع إيجابي»، أقوم به يوميا، في أسواق توريمولينوس وعلى شاطئ بحرها يتواصل لساعتين على الأقل، ولم أنتبه إلى أنني حجزت لقرطبة. وحين أدركت ذلك، لم يعد استبدال البطاقة ممكنا، فقد غادرت السيدة الفندق. لم أندم، ولم ألعن حظي، بل سخرت من زلة لساني وحسب. وقلت لي، إن غرناطة التي سقطت سهوا من رغبتي، ليست الأندلسية الوحيدة التي سأفتقدها، فهناك أشبيلية أيضا، وطليطلة، وأندلسيات أخريات جميلات ومدهشات حتما. ثم إن هذا الخطأ «الإيجابي» سيتيح لي زيارة عاصمة الدولة الأموية.

لوز عربي
في الحافلة التي تتفرج نوافذها على مساحات شاسعة من الأراضي، لم أكن مشغولا بمكر التاريخ وحروبه وتقلباته، بين الفينيقيين والرومان والقوط الغربيين والبيزنطيين والعرب المسلمين وغيرهم، بل برغبتي المستعجلة في الوقوف على الجوانب الحضارية التي أعطت للمكان قيمته، في حضرة من تركوا تواقيعهم بارزة على معالم قرطبة وبصماتهم واضحة على ملامحها.
استغرقت الرحلة من توريمولينوس إلى قرطبة، عبر مدينة ملقا وأراضي مقاطعتها، قرابة ثلاث ساعات، ضمنها استراحة لمدة عشرين دقيقة. السائق أندريس وفّر لنا رحلة هادئة في حافلته المكيّفة، بينما زودتنا جانيت - المرشدة التي تتحدث بأربع لغات يلتقط كل منا ما يخصه منها أو يفهمه - بمعلومات قيمة تجاوزت حدود المدينة التي نقصدها: «هذه الأراضي المشجرة هي جبال ملقا. هذا قصر القصبة، إنه قصر عربي.. هناك أعلى المرتفع. وهناك متحف القصر أيضا. وهذا غوادي المدينة (وادي المدينة) في ضواحي ملقا. هناك بعيدا تقع ألميريا، عاصمة مقاطعة ألميريا. على الجبال إلى اليسار، تنمو أشجار اللوز. العرب هم من جلبوه إلى بلادنا. هذه حقيقة. وما ترونه الآن، على جانب الطريق، أعلى الهضبة الصغيرة، مقبرتان متجاورتان: يهودية، ومسيحية».
تتابع جانيت وننصت إليها:
«الآن يتغير المشهد كثيرا. كل ما سنمر به من الهِضاب القريبة والبعيدة، هو أراض مزروعة بأشجار الزيتون. وثمة مزارع لعباد الشمس في المناطق السهلية. تغطي مزارع الزيتون مساحات هائلة من الأراضي الواقعة بين ملقا وقرطبة. من الزيتون الأسود المنتشرة أشجاره هنا نستخرج الزيت الشهير (إكسترا فيرجن) الذي يفضله أكثركم على ما أظن».
«سي سينيورا»، يرد الركاب.

* سلاما قرطبة
ندخل قرطبة سياحا «فاتحين»، عبر الجسر الروماني أو «قنطرة قرطبة»، المعلم الأول الذي يجر أقدامنا إلى تفاصيل المدينة، عبر مسافة تمتد ثلاثمائة وواحدا وثلاثين مترا.
بني الجسر الذي أقيم على سبع عشرة قنطرة، في عهد السمح ابن مالك الخولاني، والي الأندلس، بأمر من عمر بن عبد العزيز سنة 101هـ. وقيل إن قنطرة كانت قائمة على النهر قبل مجيء العرب بنحو مائتي سنة، سقط بعض جوانبها عبر السنين. شيد القنطرة بنو أمية، بعد ذلك، وحسّنوها. وقد وصفتها بعض المصادر العربية بـ«القنطرة العجيبة التي فاقت قناطر الدنيا حسنا وإتقانا»، وعُدّت «واحدا من مفاخر الحضارة الإسلامية» في الأندلس.
نتوقف قبالة سور المدينة الممتد إلى الجانبين أمام بوابة للعابرين، هي إحدى سبع بوابات في السور، تماما كما في القدس القديمة. وفي اللحظة التي تغادر فيها أقدامنا آخر الجسر تاركة خلفها وقعها المرتجف أمام عظمة المدينة، تتوقف المشاعر للحظات، تتبدّل، ويعيد المرء تنظيم انفعالاته. هذه مدينة لا تشبه المدن. هذه قرطبة. في تلك اللحظة، لا تسمح المشاعر حتى بعد إعادة ترتيبها بالدخول قبل أن يتوقف المرء ويهتف باللغة التي يحبها: «سلاما أيها الخليفة عبد الرحمن الداخل. سلاما قرطبة، أعظم مدن زمانك الذي حفظك لزماننا».

* جوهرة قرطبة
بنيت قرطبة كمستوطنة رومانية (206 قبل الميلاد)، على الجانب الشمالي للوادي الكبير، وكان يسمى نهر بيتيس، ثم أصبحت عاصمة لولاية بيتيكا (جنوب إسبانيا)، وظلت مدينة رومانية لمدة تزيد على سبعة قرون.
فتح المسلمون الأمويون قرطبة على يد القائد مغيث الرومي، مولى الخليفة الوليد بن عبد الملك في سنة 710م. وقد جعلوا الأندلس تابعة لولاية المغرب، إلى أن جعلها عمر بن عبد العزيز تابعة للعاصمة الأموية في دمشق بشكل مباشر. وظلّت قرطبة مقرا لولاتهم على الأندلس إلى أن سقطت الدولة على أيدي العباسيين سنة 750م.
ومع قدوم الأمير الأموي، عبد الرحمن الداخل، هاربا من العباسيين إلى الأندلس، تغير واقع قرطبة. استولى عبد الرحمن على مقاليد الأمور في الأندلس الإسلامية، وجعل قرطبة عاصمة له سنة 756م. ومعه عاشت المدينة عصرها الذهبي، وفي عهده، بدأ العمل في مسجد قرطبة الكبير.
وصلنا إلى المسجد، جوهرة قرطبة الاستثنائية ورمزها الأكثر شهرة، وأجمل إبداعات المسلمين فيها، مما جعل «اليونيسكو» تصنفه موقعا تراثيا عالميا. من الخارج، يبدو الموقع جسدا هائلا يربض وسط المدينة القديمة. في الداخل، تبعدنا التفاصيل الفنية للمسجد عن العالم المحيط، ونتمشى وسط غابة مدهشة من الأعمدة الرخامية والأقواس التي تعلوها. نتوقف تحت القبة ثمانية الشكل، والتي تعلوها صَدَفة، فتحتوينا تفاصيلها الزخرفية المدهشة. إنها بحق إحدى آيات الفن المعماري.
يقطع مرشدنا كريستوفر تأملنا الصامت: «جاء الرومان. من بعدهم المسيحيون (330 سنة بعد المسيح)، ثم جاء العرب المسلمون».
بخبرته يعرف أن واحدا، من بيننا أو أكثر، سيطرح عليه السؤال الذي سمعه من قبل. ولأنه يعرف فقد أعد إجابة سبق بها السؤال المتوقع وصادره: «نعم، حوّل المسيحيون المسجد إلى كنيسة، وقد أنزلوا المنارة من أعلى المئذنة. المسلمون أيضا حولوا كنيسة آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد!».
ثم يهز كتفيه: «هذا تاريخ». ويحرص على التأكيد: «هذه كلها آثار بلادنا. هذا تاريخنا، وهذه حضارتنا التي نعتز بها».
يعدّ مسجد قرطبة أول مبنى إسلامي في المدينة، ويرجع تأسيسه إلى زمن الخلافة الأموية في الأندلس، حيث شاطر المسلمون المسيحيين كنيستهم العظمى، وكانت مقامة على موقع معبد روماني. وعندما جاء الخليفة عبد الرحمن الأول، أبدى رغبة في بناء مسجد يضاهي مساجد بغداد ودمشق والقدس عظمة. اشترى شطر الكنيسة العائد للروم، مقابل أن يُعيد بناء ما تم هدمه من كنائسهم أثناء اجتياح المدينة، وأمر بإقامة المسجد الذي يُسمى اليوم مسجد الكاتدرائية، أو «كاتدرائية مِسكيتا»، كما يطلق عليه سكان المدينة. وهو مستطيل الشكل، ويمتاز بصحن فسيح، ويضم العديد من الأروقة أوسعها الرواق الأوسط المؤدي إلى المحراب. وتعتبر منارة المسجد، المسماة منارة عبد الرحمن الناصر، من المنارات البديعة التي تحتوي على سلمين، ولها مائة وسبع درجات. أعلاها ثلاث مظلات، اثنتان من الذهب والثالثة من الفضة فوقها سوسنة من ذهب، توجد فوقها رمانة ذهبية صغيرة. وقد حوّل الإسبان هذه المنارة إلى برج لأجراس الكاتدرائية. وتوجد في الزاوية الجنوبية للمسجد منارة أخرى مربعة الشكل، مكونة من خمسة طوابق، في كل طابق منها عدد من الأجراس. أما قبة المسجد فتقوم على 365 عمودا من المرمر. وبلغ عدد قناديل المسجد نحو أربعة آلاف وسبعمائة قنديل من الفضة. وللجامع 1293 عمودا من الرخام والغرانيت، بقي منها اليوم 1300 عمود.

* خوداريا
من المعبد إلى الحي اليهودي، المسمى «خوداريا» مباشرة. ساحات عدة صغيرة تتفرع منها أزقة ضيقة. كان الحي إسلاميا في الأصل قبل أن يقيم فيه اليهود. تتوسطه جامعة إسلامية. وفي ساحة الكاردينال سالازار، يوجد تمثال نصفي للعالم المسلم «محمد الغافقي»، أحد مؤسسي طب العيون في العالم (توفي في قرطبة سنة 1165)، كان خبيرا في الجراحة، وتخصص في أمراض العيون والقزحية.
في متاهة الأزقة الضيقة، المزينة بأصص الورد المعلقة على الجدران مثل قناديل الفرح، نصل إلى تمثال الرابي موسى بن ميمون جالسا. ونقف بضع دقائق لتأمل هذه الشخصية اليهودية الأشهر في العصور الوسطى.
وُلِد موسى بن ميمون في قرطبة سنة 1135م، وتوفي في القاهرة سنة 1204م. عرف عربيا بأبي عمران موسى بن ميمون عبيد الله. وكان هناك مستشفى باسمه في قرطبة.
يستوقفنا أيضا أبو القاسم خلف بن العباس الزهاري، المعروف باسم «البوكاسيس»، أعظم جراح أنجبه العالم الإسلامي في العصور الوسطى، وأبو الجراحة الحديثة.
تنتهي رحلتنا عند الحي اليهودي، لنبدأ جولة حرة في المدينة الساحرة، أختمها بلقاء ابن رشد، أو أرسطو العرب كما يسميه القرطبيون، خارج المدينة حيث أقيم له تمثال جميل.
نعود باتجاه الجسر الروماني، تسبقنا إليه موسيقى صاخبة وهتافات تشدنا نحو الفرح. اليوم هو عيد العذراء. يضع أهل قرطبة صلبانا من الزهور في الحارات والزوايا الرئيسة، ويخرجون إلى الشوارع للرقص والشراب. إلى أن يحين موعد مغادرة الحافلة قرطبة، أنضم إلى مهرجان صغير راقص قرب مدخل المدينة. الفلامنكو تصدح، والأجساد تنفض عنها متاعب أيامها الماضية، وأنا أصفق طويلا. ألتقط الصور وأصفق. ثم أعبئ صدري بكثير من الفرح وأودع المدينة.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.