الملف الاقتصادي يسيطر على زيارة إردوغان للجزائر ضمن جولة أفريقية

مساعٍ لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار سنوياً

أحد أفران مصنع شركة «توسيالي» التركية للحديد والصلب في وهران غرب الجزائر
أحد أفران مصنع شركة «توسيالي» التركية للحديد والصلب في وهران غرب الجزائر
TT

الملف الاقتصادي يسيطر على زيارة إردوغان للجزائر ضمن جولة أفريقية

أحد أفران مصنع شركة «توسيالي» التركية للحديد والصلب في وهران غرب الجزائر
أحد أفران مصنع شركة «توسيالي» التركية للحديد والصلب في وهران غرب الجزائر

يسيطر الملف الاقتصادي على زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للجزائر التي بدأها أمس الاثنين في مستهل جولة أفريقية تستغرق 5 أيام، وتشمل أيضا موريتانيا والسنغال ومالي.
ويسعى البلدان إلى مزيد من تعزيز العلاقات الاقتصادية خلال الزيارة التي تعد الثانية من نوعها لإردوغان بعد توليه رئاسة الجمهورية التركية في أغسطس (آب) 2014، حيث كانت الجزائر هي أول دولة يزورها كرئيس للبلاد في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
وتحولت الجزائر في السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للاستثمارات التركية، وتنشط فيها 797 شركة تركية في مجالات مختلفة يعمل فيها أكثر من 28 ألف شخص بحسب الإحصاءات الرسمية.
وترتبط الجزائر وتركيا بمعاهدة صداقة وتعاون وقعت في مايو (أيار) 2006 وساهمت في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وزيادة الاستثمارات التركية في الجزائر، التي تعد في مقدمة الشركاء التجاريين لتركيا في أفريقيا، بحجم مبادلات يتراوح ما بين 3.5 و5 مليارات دولار سنويا، كما تجاوز حجم الاستثمارات التركية في الجزائر حدود 3 مليارات دولار.
ووقعت تركيا والجزائر في 2014 اتفاقية لتمديد تزويد الجزائر لتركيا بالغاز المسال لـ10سنوات، وزيادة هذه الكميات بنسبة 50 في المائة.
وكانت تركيا تستورد من الجزائر نحو 4 مليارات متر مكعب من الغاز المسال سنويا منذ عام 1988، وتضاعفت هذه الكمية لتصل بعد الاتفاقية الموقعة في عام 2014 إلى 6 مليارات متر مكعب سنويا، وضعت الجزائر في المرتبة الرابعة في ترتيب الدول التي تزود تركيا بالغاز الطبيعي، بعد كل من روسيا وأذربيجان وإيران.
وأقامت مجموعة «تايبا» التركية للنسيج مصنع «تايال» في الجزائر الذي يعد أكبر مصنع للنسيج في أفريقيا، بمحافظة غليزان غرب البلاد، باستثمارات قدرها 1.5 مليار دولار، على مساحة تقدر بـ250 هكتارا من الأراضي، وسيسهم في خلق 25 ألف فرصة عمل اعتبارا من 2020، عندما ينتهي العمل في المشروع بجميع مراحله.
كما أنشأت شركة «توسيالي أيرون أند ستيل» التركية في 2013 مصنعا للحديد والصلب، في وهران غرب الجزائر، بتكلفة تفوق 750 مليون دولار، وبقدرة إنتاجية بلغت 1.2 مليون طن سنويا.
وبلغت استثمارات الشركة التركية في قطاع الحديد والصلب بالجزائر نحو 2.25 مليار دولار في 2017، وتسعى لزيادة استثماراتها إلى 6 مليارات دولار في 2021، بعد الانتهاء من إنجاز مصنعين جديدين للحديد والصلب بقيمة 4 مليارات دولار.
والمصنع، الذي دشن إردوغان، خلال زيارة للجزائر عندما كان رئيسا للوزراء، مرحلته الأولى، يوفر ألف وظيفة، منها 550 لعمال جزائريين، ويتوقع أن يصل عدد العاملين به إلى 3 آلاف و500 عامل.
ويعمل هذا المصنع، الذي يعتبر أكبر مصنع خاص لتحويل الحديد والصلب في الجزائر، من خلال استعمال النفايات الحديدية وغير الحديدية لإنتاج عدة أصناف من الحديد والفولاذ الموجّهة للصناعة والبناء.
وإلى جانب ذلك، أسست الشركة المختلطة «أوزميرت» (وهي شركة تركية جزائرية أنشئت في 2007 بوهران) مصنعا بمحافظة عين تيموشنت (غرب) في 2015 متخصصا في صناعة الفولاذ والقضبان المسطحة، تفوق قدرته الإنتاجية 100 ألف طن سنويا، على أن يرتفع الإنتاج الموجه إلى قطاعات البناء واستخدامات صناعية أخرى تدريجيا ليبلغ 300 ألف طن.
وتسعى تركيا والجزائر إلى تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينهما ليرتفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار سنويا.
وخلال زيارة إردوغان إلى الجزائر في 2014، عبر عن أمله في أن تحظى شركات المقاولات التركية بحصة أكبر في مشروعات البنى التحتية، ودعا إلى «تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين لرفعها من 4.5 مليارات دولار إلى 10 مليارات في أقرب وقت عبر إزالة جميع الحواجز المعرقلة للتجارة».
وبحسب أرقام رسمية صدرت في عام 2014، كانت المبادلات التجارية بين تركيا والجزائر قبل 12 عاما أقل من مليار دولار، لتصل في 2013 إلى 4.5 مليار دولار.
وأعلن وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، الذي زار أنقرة يوم الخميس الماضي، حيث أجرى مباحثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو واستقبله إردوغان، أن حجم التبادل التجاري مع تركيا يصل سنويا إلى 3.5 مليار دولار.
وتستورد تركيا الغاز الطبيعي المسال، وغاز البترول المسال، والنفط الخام من الجزائر، وتشكل منتجات الطاقة 97 في المائة من صادرات الجزائر إلى تركيا، وفي المقابل تصدر تركيا إلى الجزائر، مركبات النقل البري وقطع غيارها، والحديد والصلب ومنتجات النسيج والزيوت الطيّارة والأدوات الكهربائية والملابس الجاهزة.
وتستقبل تركيا سنويا عشرات الآلاف من السياح الجزائريين على مدار العام، وزار 200 ألف جزائري تركيا في عام 2017، بحسب تصريح للسفير التركي بالجزائر محمد بوروي خلال احتفال الخطوط الجوية التركية بمرور 30 عاما على وجودها في الجزائر.
ولفت بوروي إلى أن تركيا أصبحت الوجهة الثانية للجزائريين بعد تونس، في ظل التسهيلات التي تمنح لرجال الأعمال فيما يتعلق بالتأشيرات.
ورأى خبراء أن زيارة إردوغان، الذي يصطحب معه وفدا كبيرا من رجال الأعمال ستسهم في دفع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقال فؤاد توسيالي، رئيس مجلس الأعمال التركي الجزائري التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، إن الجزائر هي واحدة من أقوى الاقتصادات في أفريقيا، وإن إدراج هذا البلد على برنامج جولة إردوغان الأفريقية سيؤثر بشكل إيجابي على عالم الأعمال في البلدين. وأضاف توسيالي في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية، أمس، أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تطورات مهمة في العلاقات الاقتصادية والسياسية للبلدين، مشيراً إلى أن حصة رجال الأعمال الأتراك من التطورات الإيجابية التي يشهدها اقتصاد الجزائر، سوف تشكل سمة لمرحلة تتصدرها التنمية.
وتابع أن «اقتصاد الجزائر يشهد مرحلة نمو متزايدة، بفضل الإيرادات العالية التي تجلبها عائدات النفط والغاز. ويفضل رجال الأعمال الأتراك الإنتاج في الجزائر، ولا سيما في قطاعات صناعة السيارات التي تشهد تطوراً مهماً في الوقت الحالي، في ظل توفر الأرضية الجيدة لهذه الصناعة».
ولفت توسيالي إلى أن البلدان التي يعتزم إردوغان زيارتها في جولته الأفريقية بحاجة لمستثمرين أجانب، وأن المستثمرين الأتراك هم الأكثر خبرة في هذه المنطقة، وذلك لعدة أسباب أهمها التقارب الثقافي مع الدول الأفريقية والخطوات التي بذلت من جانب تركيا على صعيد تطوير العلاقات مع الدول الأفريقية في الأعوام الـ15 الماضية.
وأشار توسيالي إلى أهمية الأسواق الأفريقية في التحول الصناعي الذي تشهده تركيا، وأن رجال الأعمال الأتراك مستعدون لنقل تكنولوجيات معينة إلى البلدان الأفريقية، ونقل عدد كبير من الصناعات وتجديد المرافق، لا سيما مع وجود فرص استثمارية مهمة ومناسبة جداً للأتراك.
من جانبه، أشار رئيس مجلس الأعمال في تركيا والسنغال التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، إحسان شاهين، إلى أن السنغال دولة عضو في الاتحاد النقدي والاقتصادي والتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا، وأنها تمتلك الأرضية اللازمة لتكون مركزاً للنشاطات الاقتصادية التركية في بلدان غرب وشمال أفريقيا.
ولفت شاهين إلى أن السنغال تواصل إرساء أسس التوسع الاقتصادي المستقر من خلال الاستثمارات العامة والخاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة والسياحة والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات، فيما توفر حكومتها أهم العناصر التي تسهل التجارة والاستثمارات.
وأوضح شاهين أن السنغال تعتبر واحدة من أكثر البلدان المستقرة من الناحية السياسية، وقد جذبت انتباه المستثمرين حول العالم نتيجة ثرائها بالغاز الطبيعي وانفتاحها على أنظمة توليد الطاقة المتجددة لا سيما في مجال الطاقة الشمسية.
وبدوره، أكد رئيس مجلس الأعمال في تركيا وموريتانيا التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، زين العابدين قایماق، أن زيارة إردوغان المرتقبة إلى موريتانيا، سوف تحظى باهتمام كبير وسيكون لها أثر إيجابي جداً على تعزيز التجارة المتبادلة والاستثمار مع موريتانيا، التي تعتبر واحدة من مراكز الجذب المهمة للمستثمرين الأتراك، لا سيما وأن اقتصادها يعتمد على الصيد والتعدين والزراعة وتربية الحيوانات، إلى جانب الدعم الاقتصادي الخارجي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».