محمد بن سلمان يقود أكبر عملية تطوير في وزارة الدفاع السعودية

قصته مع التحديث بدأت قبل أن يصبح وزيرها

TT

محمد بن سلمان يقود أكبر عملية تطوير في وزارة الدفاع السعودية

قبل أن يصبح حتى وزيراً للدفاع، كانت الثقة الملكية تحيط بالأمير محمد بن سلمان، وأعطته الدافع لتحقيق أحلامه التي يرسمها.
ملف تطوير وزارة الدفاع كان أحد أكبر الملفات التي عمل على إنجازها ولي العهد السعودي، وموافقة الملك سلمان بن عبد العزيز أمس، تعكس ذلك المقدار في هيكلة جديدة لها، حملت معها أسماء للمغادرة وأخرى للترقية واستحداث مناصب لتكون وزارة الدفاع كما يراها وزيرها وتتناسب مع طموحات السعودية وحجمها وتأثيرها.
وهذا الملف القديم، المداوم على تحديثه، سبق وأن رفع به الملك سلمان بن عبد العزيز، حين كان وزيراً للدفاع، إلى الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، ما أسفر عن تشكيل لجنة لدرس أوضاع وزارة الدفاع واحتياجاتها، وتمخض عنها أمانة عامة. واختار حينها الملك عبد الله، الأمير محمد بن سلمان ليكون أمينها العام بصفته مشرفاً عاماً على مكتب وزير الدفاع. وقد بدأت مهمة إعادة ترتيب بيت الدفاع السعودي مع الملك سلمان، وتولى مسؤولية الإشراف عليها الأمير محمد بن سلمان، بعد أمر الملك عبد الله آنذاك (عام 2014) بتعيين الأمير مشرفاً عاماً على مكتب وزير الدفاع، إضافة إلى رئاسته لديوان ولي العهد. ولطالما كانت مهمة ترتيب وزارة الدفاع إحدى المهام الكبرى، وأحياناً استعصت على الإصلاح لأعوام طويلة، في وقت كان الملك عبد الله، رحمه الله، أكثر تفاؤلاً بأن يتولى الأمير محمد هذه المهمة رغم محاولته الاعتذار عن القبول بها.
وفي مقابلة صحافية مع شبكة «بلومبيرغ» في أبريل (نيسان) 2016، أكد الأمير محمد بن سلمان أنه كان يلتقي الملك الراحل عبد الله بشكل دائم لمحاولة الدفع بالإصلاحات الجديدة بوزارة الدفاع، وأن ما من شيء ناقشه مع الملك عبد الله إلا وأمر بتطبيقه. وبحسب ولي العهد فإن السعودية هي ثالث أكبر بلد في العالم إنفاقاً على التسليح العسكري، والخطوات التطويرية التي ستتضمنها خطة برنامج تطوير وزارة الدفاع من شأنها دعم قطاع التصنيع العسكري.
وتتجه الأنظار إلى تطوير سيشهده قطاع الدفاع في السعودية ويزيده قوة، في ظل عزم حكومي ورؤية سعودية تكشّفت في مجمل أحاديث الأمير محمد بن سلمان، بالإعلان عن إنشاء شركة قابضة في الصناعات العسكرية، مع إدارة لدعم المحتوى المحلي في وزارة الدفاع، وهيئة للصناعات العسكرية، مع تطلع من الأمير الشاب إلى تصنيع عسكري تعتمد فيه القوات العسكرية في البلاد إلى الحصول على أكثر من نصف عتادها من الصناعات المحلية.
والسعودية التي تقود جهوداً كبرى شاملة، دبلوماسيا ودفاعياً، من أجل تأمين أمنها الوطني والاستراتيجي، وتكافح الإرهاب بشموليته، وتتصدى للكثير من الأخطار، تتجه أيضاً إلى خطوات استثمارية مع تأكيد كفاءة الإنفاق وفي ظل طموح تتوافر فيه الاتجاهات الصحيحة للاتجاه بالاقتصاد السعودي إلى آفاق التنمية الشاملة. ويُعد تنويع البنية الاقتصادية السعودية مرتكزاً محورياً، في هذا الإطار، فالقطاع الخاص جهة تعد أحد المداخل لتنشـــيط الـــدورة الاقتصاديـــة خارج دائـــرة إنتـــاج النفط وما يحيط بها من نشـــاطات اقتصادية.
ويعتبر الجيش السعودي بفروعه الأربعة، القوات البرية، والجوية، والبحرية، والدفاع الجوي، ثاني أكبر وأقوى الجيوش العربية، وتسانده قوات ومراكز متخصصة، أبرزها قوة الصواريخ الاستراتيجية التي تصنفها مدارس الحرب السعودية بالقوة الخامسة من أفرع القوات المسلحة، وتعنى بالصواريخ والقذائف السعودية الكبرى وأبرزها صواريخ «رياح الشرق» القادرة على حمل رؤوس نووية صينية الصنع.
وتعد منظومة وزارة الدفاع السعودية الكبرى أكثر القطاعات الحيوية في المملكة، لما أبرزته من إنجازات على الصعيد الوطني داخلياً وخارجياً، حيث تركز على إعداد العسكريين داخلياً وتطوير قدراتهم خارجياً، من خلال الكليات العسكرية التابعة لها حتى بلغ عددها خمس كليات، هي كلية القيادة والأركان، وكلية الملك عبد العزيز الحربية، وكلية الملك فيصل الجوية، وكلية الملك فهد البحرية، وكلية الملك عبد الله للدفاع الجوي. ويُضاف إليها معاهد فنية وتدريبية يتجاوز عددها 20 معهداً ومركزاً تابعة لكافة أفرع القوات المسلحة. ومن ضمن القطاعات العسكرية المهمة التابعة لوزارة الدفاع، المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، التي تعنى بتصنيع وتطوير المدرعات والمعدات العسكرية، وقد تم مؤخرا تغيير هيكلتها لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص المشاركة في التصنيع والتطوير.



السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».


الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
TT

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

أدرجت الكويت 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب؛ هم 24 مواطناً كويتياً، وشخص غير كويتي.

وبهذه الإضافة يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219؛ موزعين بين أفراد وكيانات؛ كويتيين وغير كويتيين، داخل البلاد وخارجها.

وأظهر الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية الكويتية، الخاص بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب «الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالكويت، هم 24 شخصاً يحملون الجنسية الكويتية، وشخص غير كويتي.

ويشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لمصلحتهم.

كما يتعين تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر بالكامل أو جزئياً أي كيان أو شخص جرى إدراجه في هذه القائمة.

ضبط 24 بينهم 5 نواب سابقين

وكانت السلطات الكويتية أعلنت مساء السبت عن ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سحبت جنسيته، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة؛ ومن بين المتهمين 5 نواب سابقين في مجلس الأمة الكويتي.

وأشار العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، إلى الكشف عن 8 مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية واجهاتٍ لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على أشخاص كثر لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.