أثار ترشح المدير العام الأسبق للأمن العام اللواء جميل السيد للانتخابات النيابية المقبلة، موجة استنكارات واسعة في الأوساط السياسية في فريق 14 آذار والأوساط الإعلامية، وسجلت حملة إلكترونية اعتراضا على ترشحه، مما دفعه لتوجيه إنذارات قانونية برفع دعاوى قضائية ضد منتقديه.
والسيد المقرب من دمشق، يتهمه خصومه بأنه كان أحد أبرز قيادات النظام الأمني السوري - اللبناني المشترك في حقبة الوجود السوري في لبنان الذي انتهى بانسحاب الجيش السوري في أبريل (نيسان) 2005. وأوقف السيد «احترازياً» في عام 2005 من قبل «لجنة التحقيق الدولية» المكلفة التحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ضمن ما عُرف بملف «الضباط الأربعة»، قبل أن يطلق سراحه مع الضباط الثلاثة الآخرين في أبريل 2009 بقرار من «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».
وتقدم السيد بترشحه للانتخابات النيابية المقبلة المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، وسيكون اسمه ضمن المرشحين في لائحة يشكلها «حزب الله» في دائرة بعلبك - الهرمل الانتخابية في شرق لبنان، وجرى ضمه للائحة كمرشح مستقل.
وانتقد الوزير السابق اللواء أشرف ريفي «ترشيح (حزب الله) لجميل السيد»، مبدياً أسفه «لمكافأة من رافق 24 عبوة ناسفة، كانت المخابرات السورية تأتي بها إلى لبنان، بإعطائه وعدا ليكون نائبا في مجلس النواب، وما ينقصنا سوى ترشيح ميشال سماحة». وقال: «نقدم أنفسنا كنواة تغيير لسنا تقليديين، وفي طرابلس لن نسمح لنائب لديه علاقة بـ(حزب الله) أو النظام السوري بأن يكون ممثلا لنا في مجلس النواب». وقال: «أنا واضح بخياراتي كمواطن طرابلسي، أنا واضح بخياراتي كمواطن من المنية أو الضنية أو عكار، لا يمكن لأي شخص يتعامل مع النظام السوري و(حزب الله) المتهم باغتيال شهدائنا وجعل نفسه أداة للمشروع الإيراني في المنطقة أن يمثلني».
ومنذ تقدم السيد بإعلان ترشحيه، قامت حملة إلكترونية ضده. وكتبت الصحافية ديانا مقلد منتصف الشهر الجاري: «جميل السيد، صاحب الأيادي السوداء في الأمن والسياسة والصحافة والمؤامرات في حقبة التسعينات، سيرشحه (حزب الله) على لوائحه في الانتخابات. والآتي أعظم».
هذه التغريدة، أعاد تغريدها كثيرون، بينهم المذيعة جيسيكا عازار التي أعلنت أن السيد وجه إنذاراً لها عبر محاميه يطالبها بإزالة التغريدة. وقالت في تغريدة منفصلة: «شرف لي أن يتقدم بدعوى ضدي، وبئس اليوم الذي قد يصبح فيه أمني سابق برتبة مخبر أول نائباً وما أكثر نوائب الزمن علينا. مجرّد ريتويت حرّك حنين جميل إلى ماضٍ بغيض صار بضاعة بالية في لبنان والعالم العربي. مخطئ من يتوهم أنه قادر على إعادة زمن السيادة الجميل بذهنية العبد القبيح».
وتلقت الإعلامية مي شدياق إنذاراً آخر من محامي السيد يطالبها بحذف التغريدة تجنباً لمقاضاتها. وكتبت في صفحتها في «تويتر»: «إذا (حزب الله) لم يصنع منه نائبا بعد وبدأت التبعات لم أنسَ بالـ2005 كيف كان يتصل ببيار الضاهر ليطلب إسكاتي. حتى ابنه ادعى علي افتراء بأني عرضت حياته للخطر (شو هالنكتة). جميل السيد إنذاراتك لا تخيفني. روح هدد غيري. أكتر مما خسرت لن أخسر. لن أحذف ريتويت ديانا مقلد. المس بحريتي ممنوع».
8:50 دقيقه
معارضو «حزب الله» ينتقدون ترشيحه لجميل السيد
https://aawsat.com/home/article/1186916/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AD%D9%87-%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF
معارضو «حزب الله» ينتقدون ترشيحه لجميل السيد
معارضو «حزب الله» ينتقدون ترشيحه لجميل السيد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








