قلق أوروبي من 1500 «داعشي» عائد

غالبية من سافروا للقتال لقوا حتفهم أو اعتقلوا وقلة تسلّلوا إلى مناطق صراعات أخرى

TT

قلق أوروبي من 1500 «داعشي» عائد

عبر مسؤولون وباحثون في أوروبا عن قلقهم من عودة المتشددين الذين كانوا قد التحقوا بتنظيم داعش في مناطق النزاعات، إلى بلدانهم الأصلية في أوروبا؛ لكنهم أشاروا إلى أن تحقيقات أخيرة كشفت أن غالبية من سافروا للقتال لقوا حتفهم أو اعتقلوا، بينما تمكنت قلة منهم من التسلل إلى مناطق صراعات أخرى غير معهودة مثل نيجيريا.
وكشف تقرير صادر عن «فرونتكس»، وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي تعنى بمراقبة الحدود الدولية للدول الأعضاء، أن التهديد «في تصاعد ويتطور من يوم لآخر». وأوضح التقرير أن التهديد قادم من المتشددين، بمن فيهم من النساء اللواتي فقدن أزواجهن خلال المواجهات، وكذلك من الأطفال الأيتام، مضيفا أن «من الصعب حاليا تقييم التهديد؛ لكننا على يقين بأن أمده سيطول».
وذكرت وكالة «فرونتكس» أن نحو 30 في المائة من 5000 مقاتل إرهابي أوروبي، أي نحو 1500، عادوا إلى بلدانهم قادمين من سوريا والعراق وليبيا. وأضافت: «نحو ألف فتاة كن قد توجهن من أوروبا للالتحاق بالجماعات المتطرفة، وخصوصا (داعش) في مناطق النزاعات، سيعدن لا محالة إلى دولهن».
يأتي ذلك في خضم صدور تقارير «مخيفة» تقول إن النساء أصبحن يضطلعن بأدوار «أكثر نشاطا» داخل التنظيمات المتطرفة. وشاركت عدة نساء في مؤامرة لمهاجمة كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية في سبتمبر (أيلول) 2016. ووجه قضاة التحقيق في قضايا الإرهاب إلى ثلاث نساء اعتنقن الفكر المتطرف تهمة الضلوع في محاولة تفجير سيارة مفخخة، بواسطة قوارير غاز في وسط باريس.
وقال توماس رونارد، مسؤول متابعة الأبحاث في المعهد الملكي للعلاقات الدولية ببروكسل «إيغمونت»، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من التحديّات، وأمور لا نزال لا نعرف كيف ستتم معالجتها، مثل وضعية هؤلاء الأشخاص بعد عودتهم من سوريا. هل سيدخلون السجون أم لا؟ وكيف سيتم التعامل معهم؟». وأضاف: «سبق أن نظم المعهد مؤتمرا حول هذا الصدد قبل أسابيع قليلة، وشكل المؤتمر فرصة لتبادل الآراء ومحاولة الوصول إلى حلول عملية، والمطالبة بتفعيل هذه الحلول».
وفي النصف الأول من فبراير (شباط) الجاري، أشار تقرير أمني صدر في بروكسل، إلى أن الأرقام المسجلة لـ«الدواعش» العائدين إلى أوروبا، بعد هزيمة تنظيمهم في سوريا والعراق، تشير إلى أن عددهم يقلّ كثيراً عن التوقعات التي كانت تتحدث عن مخاوف من «عودة جماعية». وأوضح التقرير أن عدد العائدين من «المقاتلين الأجانب» لم يَزِد على عشرات سنوياً، لافتاً إلى أن المقاتلين تلقوا تعليمات من «داعش» بالقتال حتى الرمق الأخير، للاحتفاظ بأكبر مساحة ممكنة من الأراضي.
وذكر معهد «إيغمونت» أن التحقيقات أوضحت أن العدد الأكبر من المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق قُتل أو تم اعتقاله، خصوصاً من قبل المجموعات الكردية و«لكنَّ هناك قِلّة منهم استطاعت الإفلات والذهاب إلى أماكن صراعات أخرى، مثل الصومال وأفغانستان ونيجيريا».
وحول الوضع في بلجيكا، ذكر التقرير أن عدد العائدين تناقص تدريجياً ما بين 2014 – 2017؛ مشيراً إلى أن 115 بلجيكياً من مقاتلي «داعش» عادوا بالفعل إلى البلاد، منهم 44 داخل السجون حالياً، و80 تحت المراقبة. وشدّد رونارد على أن قلة عدد العائدين لا تعني انتفاء التهديد، حيث «تعتبر هجمات بروكسل عام 2016 هي الأخيرة التي ارتكبها متطرفون عائدون إلى أوروبا؛ لكن عام 2017 شهد 20 هجوماً قام بها متطرفون أوروبيون لم يذهبوا قط إلى أماكن القتال». ولفت رونارد إلى أن المتطرفين الأوروبيين كانوا على صلات بعناصر «داعش» وتبنوا أفكار التنظيم وهم في أماكنهم في مختلف الدول الأوروبية، دون أن يُضطَرّوا إلى الذهاب بأنفسهم إلى ساحات القتال.
ونوه التقرير بالإجراءات التي اتخذتها السلطات البلجيكية وفي مختلف أنحاء أوروبا للتعامل مع ظاهرة العائدين؛ لكنه أشار إلى أنه «لا يمكننا الحكم على فعاليتها بعد، فهي حديثة العهد»، وفق رونارد.
من جانبه، قال فيليب لامبرتس زعيم كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، إن التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم يصل بعد إلى الشكل المطلوب. وحول ما تردد بشأن وصول أعداد من المقاتلين الأجانب من مناطق الصراعات، وخاصة من سوريا والعراق، أجاب لامبرتس بالقول: «بالفعل هذا حقيقي، المقاتلون على أعتاب أوروبا، ويجب أن نحتاط لهذا الخطر، ولكن للأسف الشديد لا يمكن معرفة أعداد هؤلاء بشكل محدد، ولا يستطيع أحد أن يتحكم في هذا الأمر؛ لأن هؤلاء عندما سافروا لم يعلنوا مسبقا أنهم ذاهبون بغرض القتال، ومن هذا المنطلق لا يمكن حصرهم بشكل محدد، ولا يمكن أيضا القول بالتحديد كم عدد الذين عادوا من هناك، ولكن على أية حال يجب أن نكون حذرين، ونكثف من إجراءات مراقبة الحدود، ونستعد لعودتهم، وذلك نظرا لما يمكن أن يشكلونه من خطر على المجتمعات الأوروبية».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إن الحكومة البلجيكية تعمل حاليا على حصر الأعداد الحقيقية للرعايا البلجيكيين من عائلات مقاتلي «داعش» الذين يوجدون حاليا في أحد المعسكرات المخصصة لهم بالقرب من الموصل العراقية. وأضاف الوزير في تصريحات للإعلام المحلي: «بعد إجراء الحصر والتأكد من هويتهم، وقتها فقط يمكن النظر في إمكانية عودة هؤلاء واستقبالهم في بلجيكا».
ويضم المعسكر حاليا 1400 شخص، بينهم أعداد من الأطفال من جنسيات مختلفة، وعدد من الأوروبيين، ولكن غير معروف حتى الآن عدد الأشخاص الذين يحملون الجنسية البلجيكية. ومن هذا المنطلق ستعمل الخارجية البلجيكية أولاً على حصر أعداد هؤلاء والتأكد من هويتهم كمرحلة أولى، ثم يحدد بعدها مدى إمكانية التعامل مع مسألة إعادتهم إلى بلجيكا.



مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.