المركزي الأوروبي: ثالث أكبر بنوك لاتفيا لم يعد قابلاً للإنقاذ

الفضائح تدنس السمعة المالية للبلاد

المركزي الأوروبي: ثالث أكبر بنوك لاتفيا لم يعد قابلاً للإنقاذ
TT

المركزي الأوروبي: ثالث أكبر بنوك لاتفيا لم يعد قابلاً للإنقاذ

المركزي الأوروبي: ثالث أكبر بنوك لاتفيا لم يعد قابلاً للإنقاذ

قال البنك المركزي الأوروبي أمس إن ثالث أكبر بنك في لاتفيا، «إيه بي إل في» لم يعد قابلا للإنقاذ، ومن المحتمل أنه لن يستطيع دفع التزاماته عند استحقاقها.
وقال البنك المركزي الأوروبي إن استنتاجه يستند إلى «تدهور كبير» في سيولة بنك «إيه بي إل في»، مضيفا في البيان أنه
لن يكون من المصلحة العامة إنقاذ بنك «إيه بي إل في»، الذي يخضع للمراقبة المباشرة من البنك المركزي الأوروبي منذ دخول لاتفيا منطقة اليورو في عام 2014.
وكانت السلطات المالية في لاتفيا طلبت من بنك إيه بي إل في الاثنين الماضي وقف كل المدفوعات بناء على طلب المركزي الأوروبي مع توجيه الولايات المتحدة للبنك اتهامات بغسل الأموال وخرق عقوبات ضد كوريا الشمالية، وجاءت تلك التعليمات بعد أن شهد البنك موجة من عمليات السحب وكان غير قادر على الوصول لتمويلات أميركية، وفقا لما قالته وكالة أسوشييتد برس.
وتحظى الودائع في بنك إيه بي إل في، الذي تم إنشاؤه في 1993، بالحماية حتى 100 ألف يورو من خلال صندوق ضمان الودائع في لاتفيا، وفقا لما قاله المركزي الأوروبي.
وبنهاية الربع الثالث من العام الماضي بلغت ودائع البنك 2.67 مليار يورو، وأصوله 3.63 مليار يورو. ولفت بنك «إيه بي إل في» اهتمام الهيئات المالية الأميركية والبنك المركزي الأوروبي بسبب الاشتباه في تعاملات غير نزيهة. وقال تقرير صادر عن وزارة الخزانة الأميركية إن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن البنك جعل من غسل الأموال جزءا من أعماله. واتُهم بنك «إيه بي إل في» أيضا بتوفير سبل للعملاء من أجل الالتفاف على العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.
وقال تقرير لصحيفة الفايننشال تايمز إن فضيحة القطاع المصرفي اللاتفي تعد حلقة في سلسلة أزمات استمرت لأكثر من عقد في بلد كان يقدم نفسه على أنه بمثابة جسر شرق وغرب أوروبا، ليس فقط بسبب قضية إيه بي إل في ولكن لأن إيلمارس ريمسيفايسز، الذي عمل لفترة طويلة كمحافظ للبنك المركزي، يواجه اتهامات بالرشوة، وقال سناتيا جيمبرجا، المحرر التنفيذي في ريبالتيكا للصحافة الاستقصائية إن «أي حدث يتعلق ببنك يجعل هذا البلد متوترا للغاية».
ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي وكانت الجمهورية اللاتفية، التي يصل عدد سكانها لمليوني نسمة وانضمت للاتحاد الأوروبي في 2004، سعت لتقديم نفسها كمركز مصرفي للمواطنين من الاتحاد السوفياتي السابق. وبدأت في بناء سمعتها كمركز مالي في وقت مبكر، عندما تم إنشاء بنك باريكس في 1988، والذي بعد عامين أصبح أول بنوك السوفيات الذي يتلقى ترخيصا خاصا للتجارة بالعملة الصعبة.
وما ساعد لاتفيا على لعب هذا الدور المالي كـ«مركز مصرفي للشرق» هو انتشار اللغة الروسية في البلاد وعلاقات البيزنس القائمة منذ عهد الاتحاد السوفياتي، علاوة على أن انضمامها للاتحاد الأوروبي جعل شرق أوروبا يطمئن لها كمكان آمن يخضع للتشريعات الأوروبية، وهو ما ساعد على نمو ودائع غير المقيمين بقوة، كما تقول الفايننشال تايمز.
ومن قبل أن تنضم لاتفيا للاتحاد الأوروبي بدأت القروض الرخيصة تتدفق عليها بكثافة من السويد، ولكن مع احتدام الأزمة المالية العالمية في 2008 تباطأت حركة الأموال من غرب أوروبا واحتاج ثاني أكبر بنوك لاتفيا «باريكس» 1.9 مليار دولار كحزمة إنقاذ من الدولة مما استدعى تأميمه. ولاتفيا نفسها احتاجت حزمة إنقاذ بقيمة 7.5 مليار يورو من صندوق النقد الدولي. وللحفاظ على عملتها مربوطة باليورو أجبرت على قبول تعويم داخلي قاسٍ وتخفيض الأسعار والأجور. وفي 2009 انكمش الاقتصاد بنسبة 18 في المائة، في واحدة من أكثر التراجعات الاقتصادية التي رأتها في أوقات السلم.
ومع تعافي الاقتصاد هيمنت البنوك السويدية على القطاع المصرفي المحلي، وتحسن الوضع التنافسي للاتفيا في 2012 عندما قامت الأزمة المالية في قبرص، حيث كانت الأخيرة مركزا ماليا خارجية أيضا للروس وجمهوريات سوفياتية سابقة، وهو ما جعل من لاتفيا بديلا جذابا.
لكن هذا المركز المالي الجذاب لاحقته اتهامات بالتورط في غسل الأموال، حيث وجهت اتهامات لبنوك لاتفية بأنها كانت قناة لعائدات بقيمة 230 مليون دولار لعملية نصب قام بها مسؤول روسي كبير وجريمة منظمة ضد الخزانة الروسية تم كشفها على يد سيرجي ماجنتسكي، محامي الضرائب الذي مات لاحقا في سجن روسي.
وذكرت وثائق محكمة لندن أن شركات الأوف شور المرتبطة بمختار ابليازوف، المتهمة بغش بنك بي تي إيه الكازاخستاني بأكثر من مليار دولار، استخدمت بنكا لاتفيا في تمرير الأموال.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).