الصين تغزو معقل صناعة السيارات في ألمانيا

TT

الصين تغزو معقل صناعة السيارات في ألمانيا

استحوذت جيلي الصينية لصناعة السيارات على حصة تبلغ نحو عشرة في المائة في دايملر، المالكة لمرسيدس بنز، من خلال صفقة بتسعة مليارات دولار، تمكن رئيس جيلي من المراهنة على تشكيل تحالف يصل به إلى تكنولوجيا شركة صناعة السيارات الألمانية. فيما قال متحدث باسم الحكومة الألمانية أمس إن الصفقة «قرار يخص الشركة، ولا توجد حاجة لاتخاذ إجراء في جانب برلين».
وتعني عملية الشراء التي نفذها لي شوفو، مؤسس جيلي ومالكها الرئيسي، أن أكبر شركة خاصة لصناعة السيارات في الصين باتت الآن أكبر مساهم في دايملر. وقالت جيلي يوم السبت إنها لا تخطط «في الوقت الحالي» لزيادة الحصة أكثر. وعوضا عن ذلك، ستسعى الشركة لتشكيل تحالف مع دايملر التي تقوم بتطوير سيارات كهربائية وأخرى ذاتية القيادة في مواجهة تحديات المنافسة مع آخرين مثل تسلا وجوجل وأوبر.
وتعهدت جيلي باستثمار على المدى الطويل في دايملر. وقال شوفو، إنه يشعر بـ«السرور بشكل خاص لمرافقة شركة دايملر في طريقها لأن تصبح من أكبر شركات للسيارات الكهربائية في العالم».
والاستحواذ هو أكبر استثمار في شركة كبرى لصناعة السيارات من قبل شركة صينية، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية.
وتشير عملية الشراء إلى التزام طويل المدى، حسب شركة جيلي. وشركة «جيلي» أيضا مالك لشركة «فولفو» السويدية، وكانت شركة «فولفو» قد أعلنت العام الماضي أنه لن يحتوي أي من نماذجها الجديدة من عام 2019 على أي محركات احتراق بسيطة، لكن ستعمل من جانب على الأقل بالكهرباء ومصادر أخرى، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وأبلغ مصدران على دراية بالموضوع رويترز بأن مسؤولين من جيلي يخططون للتوجه إلى شتوتغارت لمقابلة تنفيذيين من دايملر أوائل الأسبوع المقبل، وأنهم يأملون أيضا في مقابلة مسؤولين كبار في الحكومة الألمانية. وأضاف المصدران أن الشركة الصينية تعتزم انتهاز فرصة الاجتماعات لتسليط الضوء على نيتها أن تصبح مستثمرا داعما طويل الأجل.
وتعليقا على الأمر، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية أمس إن صفقة شراء جيلي الصينية لصناعة السيارات نحو عشرة في المائة في دايملر الألمانية هو قرار يخص الشركة ولا توجد حاجة لاتخاذ إجراء في جانب برلين. ويميل المستثمرون الصينيون في شركات التكنولوجيا الألمانية لأخذ نهج توافقي، حيث يدخلون في مشاورات طويلة مع المساهمين؛ لكن لي شوفو رئيس مجلس إدارة جيلي زاد حصته بهدوء هذه المرة وأعلنها دفعة واحدة مساء الجمعة.
وتابع المتحدث أن «الحكومة الألمانية على علم بصفقة استحواذ جيلي على 9.7 في المائة من أسهم دايملر، وهو قرار للشركة... ونظرا لطبيعة الاستثمار كونه يتعلق بحصة أقلية، فلا توجد حاجة للتحرك على أساس قواعد المنافسة أو قواعد الاستثمار الأجنبي».
من جهة أخرى، تخطط دايملر الألمانية وشريكتها الصينية بايك لاستثمار نحو ملياري دولار في مصنع متطور في الصين، في تعزيز للعلاقة بينهما مع قيام جيلي المنافسة بانقضاض مفاجئ على شركة صناعة السيارات الألمانية. وقالت بايك في إشعار لبورصة هونغ كونغ، بتاريخ يوم الجمعة وأكدته دايملر أمس، إن الشركتين ستستثمران 11.9 مليار يوان (1.88 مليار دولار) في تحديث مصنع لإنتاج سيارات مرسيدس - بنز؛ بما في ذلك سيارات كهربائية.
وشكلت صفقة جيلي تحديا لدايملر، حيث إن لديها مع شريكتها الصينية بايك موتور، تحالفا صناعيا لتطوير سيارات وشاحنات مع رينو - نيسان التي تملك حصة قدرها 3.1 في المائة في دايملر.



برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.