جدل في روسيا حول قانون بيع عقاقير بمتاجر الأغذية

TT

جدل في روسيا حول قانون بيع عقاقير بمتاجر الأغذية

عبرت كبرى الشركات الروسية المالكة لشبكات الصيدلية وتجارة التجزئة للعقاقير عن قلقها، على خلفية تجدد الحديث عن مشروع قانون سيطرح للنقاش على البرلمان الروسي، يسمح ببيع الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية في المحال التجارية المتخصصة ببيع المواد الغذائية، وذلك على غرار عدد من الدول الأوروبية.. وتخشى شركات تجارة الأدوية الروسية من خسارة أكثر من نصف مبيعاتها بحال اعتمد البرلمان مشروع القانون.
وانطلق النقاش أول مرة حول هذا الأمر عام 2014، بمبادرة من إيغر شوفالوف، نائب رئيس الحكومة الروسية. ومؤخرا أعدت وزارة التجارة الروسية مشروع قانون بهذا الخصوص، وقالت في ملاحظات توضيحية مرفقة، إن بيع الأدوية في محال المواد الغذائية، سيحفز التنافس، وسيساهم في هبوط أسعار الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية، وسيضمن توفير الأدوية للمواطنين. وجرى نقاش عام حول مشروع القانون في إطار لقاء «ديلوفايا روسيا»، للخبراء ورجال الأعمال والسياسيين، وعبر 99.5 في المائة من الخبراء عن رفضهم الفكرة.
ويشير الخبراء إلى أن حجم مبيعات الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية، يشكل نحو 51 في المائة من إجمالي المبيعات، بينما لا تزيد حصة الأدوية بوصفة طبية عن 49 في المائة. ويحذرون من أن السماح للمحال التجارية ببيع تلك الفئة من الأدوية سيتسبب بخسائر لشبكات الصيدلة، وللتعويض عنها ستضطر الصيدليات إلى رفع أسعار الأدوية التي تحظر القوانين بيعها دون وصفة طبية. كما عبرت وزارة الصحة الروسية عن رفضها مشروع القانون، وقالت إن الوضع في السوق حاليا لا يحتاج مثل هذه القوانين، مع إشارة إلى عدم وجود مشكلة فيما يخص وفرة الأدوية ونقاط بيعها للمواطنين، كما شككت بقدرة المحال التجارية للمواد الغذائية على توفير شروط مناسبة لحفظ الأدوية وبيعها.
ومن جانبها حذرت الوكالة الفيدرالية لمكافحة الاحتكار من أن السماح ببيع الأدوية في المحال التجارية سيؤدي إلى تراجع أسعار فئة معينة من الأدوية. وأكدت وزارة التجارة الروسية أمس أنها ستأخذ بالحسبان مواقف اللاعبين الرئيسيين في سوق الأدوية في روسيا، خلال العمل على مشروع القانون.
وقال اتحاد شبكات الصيدلة الروسية إنه ينوي التوجه إلى وزارة التجارة الروسية بدعوة لبحث مشروع القانون. ويضم الاتحاد 759 شركة تمتلك 4520 صيدلية ومركز بيع أدوية في 47 منطقة روسية. ويعبر الاتحاد في رسالته عن قلقه على صحة المواطنين بالدرجة الأولى، فضلا عن مخاوفه من النتائج التجارية السلبية التي سيخلفها مشروع القانون المذكور على عمل شركات بيع الأدوية.
وقال ألكسندر فيليبوف، المدير العام لشبكة «ريغال» التي تمتلك 1860 صيدلية في مختلف المناطق الروسية، إن «اعتماد البرلمان الروسي مشروع القانون بخصوص بيع الأدوية سيؤدي إلى إغلاق نحو نصف الصيدليات في شركتنا»، وأشار إلى أن مصير أكثر من 740 صيدلية سيحدده حجم المبيعات الفعلي بعد دخول القانون حيز التنفيذ، موضحا أن تلك الصيدليات تقع بالقرب من محال لبيع المواد الغذائية.
يُذكر أن الميزان التجاري لشبكة «ريغال» تجاوز 26 مليار روبل (نحو 440 مليون دولار) خلال عام 2016، ومن الطبيعي أن تراجع المبيعات سيؤدي إلى تراجع دخل وأرباح الشركات، ما يهدد بإغلاق نقاط بيع كثيرة، والاستغناء عن خدمات أعداد كبيرة من العاملين في هذا المجال.
وتدر تجارة الأدوية في روسيا أرباحا كبيرة، وكانت واحدة من أكبر شبكات تجارة الأدوية في روسيا، معروفة باسم «شبكة الصيدلة 36.6» سجلت خلال عام 2016 أرباحا قيمتها 345 مليون روبل (5.8 مليون دولار)، وفي عام 2015 بلغت أرباحها 572 مليون روبل (9.7 مليون دولار).



روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.


مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي في مدينة العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير.

وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، خلال أعمال الجمعيات العامة العادية وغير العادية لشركتي بترول الصحراء الغربية «ويبكو» وبدر للبترول التابعة، على «أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء وبنيته التحتية، والمضي قدماً في خطة تحويله إلى مركز لوجيستي إقليمي لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تقديم كامل الدعم لتعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء».

وأشاد بجهود الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «ويبكو» في تفعيل باكورة نشاط تخزين وتداول الخام بالميناء.

من جانبه، أوضح إبراهيم مسعود، رئيس شركة «ويبكو»، أن من المخطط تداول نحو 88 مليون برميل خلال 2026-2027 عبر التسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب، بمتوسط 240 ألف برميل يومياً، بما يعكس زيادة ملحوظة في معدلات التداول.

وأضاف أن «من المستهدف تداول 31 مليون برميل خام عبر التسهيلات البحرية، مع التوسع في استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات الواردة من الخارج لحساب الغير، فضلاً عن مضاعفة السعات التخزينية المؤجرة إلى 300 ألف متر مكعب بدلاً من 150 ألف متر مكعب، بعد إدخال مستودعين جديدين للخدمة».

وأشار إلى التقدم في تنفيذ مشروعات التوسعات لرفع طاقة تخزين الخام إلى 5.3 مليون برميل بدلاً من نحو 2.8 مليون برميل، إلى جانب إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، تشمل التوسعات الشمالية لتخزين الخام والمنتجات، والتوسعات الجنوبية بطاقة نحو 130 ألف طن من المنتجات البترولية.