المشهد الثقافي الليبي ما بعد القذافي

كتاب: ليس أمامنا سوى المنفى أو مواجهة المقصلة

الروائية نهلة العربي
الروائية نهلة العربي
TT

المشهد الثقافي الليبي ما بعد القذافي

الروائية نهلة العربي
الروائية نهلة العربي

يتبدى السؤال حول مصير المثقف الليبي في معركته مع السلطة، وتحديداً فيما يتعلق بحرية الكتابة وفضاء التعبير بعد مرور 7 سنوات من منعطف فبراير (شباط) 2011، ذا طابع استباقي قياساً بعمر التحولات الكبرى للشعوب، فالوقت، كما يقول قسم من المثقفين الليبيين اللذين قابلناهم، ما زال مبكراً ومخاض الأحداث حافل بالمتغيرات، بينما يروا أن لا شيء قد تغير في الحقيقة، على الأقل من ناحية الجوهر..
الروائية الشابة نهلة العربي تراقب عن كثب آفاق المشهد الثقافي الليبي من خلال عملها محررة للشؤون الثقافية ببوابة الوسط الإلكترونية بالقاهرة، وهي تتحدث عن تجربتها المريرة بليبيا قبل انتقالها إلى مصر مضطرة، بالقول: «لكل عهد مقص رقيب خاص به، لا أعتقد أن شيئاً تغير بعد 2011، وهو إحساس قد يشاركني به كثير من كتاب هذا الجيل، وقد يعتقد البعض أن الأمر تحول لشيء أكثر قسوة من مجرد الرقابة، في عهد القذافي كنا في صراع مع السلطة، مع عدو يبدو إلى حد كبير واضحاً، الآن المعركة مع كثير من الأشباح».
وتشير إلى أن عدد الذين يعملون في الخارج من الأدباء الكتاب والصحافيين في تزايد، بعدما أصبحت الأجواء في ليبيا قاتمة وغير مشجعة، وأضحى الخوض في مجال الثقافة مغامرة بامتياز، فالتهديد والخطف وخطاب الكراهية طال الكثيرين، ومنهم الكاتب الشاب أحمد البخاري أخيراً بعد نشر مقطع من روايته «كاشان» بكتاب «شمس على نوافذ مغلقة»، حتى إن الاتهامات تخطت البخاري لتتحول إلى تكفير كل من شارك بالكتاب، في حملة شرسة ممن أراهن على أنهم لم يطلعوا على الكتاب ولم يقرأوا الرواية أصلاً، ولكن يكفي نعت أي عمل إبداعي يواجه فساد المجتمع بوصفه «خادشاً للحياء العام» ليصبح الكاتب أمام شبح الإقصاء أو المقصلة. وما زلت أتذكر فرحة الكاتبة وفاء البوعيسى صاحبة رواية «للجوع وجوه أخرى» بسقوط النظام السابق بداية الثورة، لكن هذا الفرح تحول بالنسبة لها إلى سلسلة طويلة من الإحباطات انتهت بها خارج البلاد. إنها كاتبة «ملعونة» في العهدين. لا، لم تقدم ثورة فبراير في سنواتها السبع مساحة أكبر للتعبير، ربما في أيام وهجها الأولى كانت كذلك، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن.

فكر إقصائي

الكاتب والقاص إبراهيم احميدان رئيس الجمعية الليبية للآداب والفنون ينطلق من وجهة نظر مقارنة، بحكم تجربته الطويلة في مجال الكتابة الأدبية والعمل الإداري داخل مؤسسات الثقافة. يقول: «في حالة الحديث عن قضية مفصلية وكبرى وهي حرية التعبير، لا بد من الإقرار بوجود تحسن نسبي في هذه المسألة لصالح ثورة فبراير مقارنة بالماضي، خصوصاً إذا وضعنا في اعتبارنا بالقياس أن عهد سبتمبر (القذافي)، مورس فيه انتهاك واسع للحريات مستعيناً بقبضة أمنية قوية. وقد دشن عهده بإغلاق الصحف واعتقال وسجن الكتاب والأدباء والطلاب ورجال الأعمال خلال عامي 73 و76، ثم مرحلة إعدامات في وسط الميادين وفي ساحات الجامعات».
ويستدرك احميدان بقوله إن «المرحلة الأخيرة من نظام القذافي شهدت تحسناً في حرية التعبير، خصوصاً مع إطلاق مشروع (ليبيا الغد)، لكن يبدو أن النظام لم يكن جاداً حتى في مشروع التوريث، فعاد مجدداً للتضييق على الصحافيين والأدباء ومصادرة مؤلفاتهم، ولم تستطع السلطة الاستبدادية أن تغير من جلدها».
وفي تقييمه لآفاق المسار الحالي، يلمح إلى أنه «في مقابل ظهور حراك مجتمعي واسع، وبروز صحافة خاصة، وحراك مجتمعي، فإن سيطرة جماعات آيديولوجية إسلاموية على المشهد، أعادنا إلى المربع الأول، لتحجب الكتب مجدداً كما حدث مع المطبوعات التي صودرت في معرض الكتاب بمدينة المرج العام الماضي 2017، ما يكشف أن العقود الطويلة من الاستبداد وحكم الفرد رسخت في الأذهان الفكر الإقصائي للأسف، حتى ونحن ندعي قبول الآخر، فما أسهل رفع الشعارات وما أصعب تنفيذها».
وتقول الشاعرة حنان محفوظ التي صدر لها أخيراً ديوان «زهرة الريح» إنها «تخوض غمار معركة مزدوجة مع نصوصها، فهي تتشابك مع المفردات القارة في مخيلتها وإنضاجها فنياً من جهة، ومن جهة أخرى ما قد تبثه القصائد في أجواء مشحونة تمارس فيها السلطة دورها الثيوقراطي الذي ستتكفل إحدى السلطات الكثيرة المتناسلة من رحم الصراع بتنفيذه... أي أخشى القول إن فوبيا التأويل بدأت تلتمس طريقها إلى عقلي».

علاقة ملتبسة

الكاتب والصحافي علي شعيب يشخص المشكل الثقافي في كون العلاقة بين المثقف الليبي والسلطة ما زالت ملتبسة... ولم يختلف وضع هذه الإشكالية بعد فبراير 2011 عنه قبلها مع فارق بسيط جداً. فبينما كان المثقف قبل فبراير يحسب ألف حساب لجملته، وما إذا كانت تلك الجملة ستنطلي على الرقباء الذين تعج بهم أروقة الأمن الداخلي أو المخابرات أو المتطوعين الذين يتابعون ما يكتب وينشر ويدبجون التقارير التي يتم بموجبها تصنيف المثقفين وإدراجهم في قوائم اليسار أو اليمين أم لا، لجأ كثير من المثقفين إلى استخدام «الرمزية» لتمرير آرائهم وأفكارهم سواء في مقالات أو قصص وروايات كما في العمل الروائي «الأرامل والولي الأخير» للكاتب الراحل خليفة حسين مصطفى الذي لجأ إلى العهد العثماني مسقطاً أحداثه وشخوصه على واقعه. هذه الوضعية تحد من انطلاقة الكاتب الذي تتقافز خيالات الرقباء أمامه في كل لحظة.
ويرى شعيب أن وضعية المثقف الليبي بعد عام 2011 أشد وطأة، وذلك لعدم وجود سلطة بالأساس، ولا سيادة قانون، وحتى إن وجد رجال القانون فليس ثمة من ينفذ الأحكام التي يصدرها قضاة يتمتعون بالنزاهة وصفاء السريرة والضمير دون خوف أو وجل من مئات المجموعات المسلحة المنتشرة في كل أرجاء البلاد.

إشكالية تاريخية

ويشير رضا بن موسى عضو رابطة الأدباء والكتاب الليبيين في سياق إجابته عن المكاسب التي تحققت فيما يخص حرية التعبير، إلى ضرورة إدراك أن مفهوم السلطة لا يعني فقط السلطة السياسية، بل تندرج ضمنها السلطة الاجتماعية والثقافية والفكرية والدينية، وبالتالي فإن إشكالية العلاقة بين المثقف والسلطة هي إشكالية تاريخية، حسبما تطرق إلى تحليلها بعمق المفكر اليساري غرامشي وغيره. وإذ إن المعرفة هي سلطة الكاتب أو العارف تشكل بدورها سلطة تمارس نفوذها على الناس، وبما لها من القدرة على الإقناع والتأثير والمنافسة على الفضاء العام، الذي تسعى السلطة السياسية لامتلاكه، لهذا غالباً ما تتصادم مع السلطة السياسية المستندة على أدوات القهر.
ويتطرق بن موسى إلى الخصوصية الليبية بقوله إن العلاقة هنا أكثر توتراً، فالمجتمع المتخلف، كما يقول الكاتب الليبي يوسف القويري، وأعتقد أن مقولته لا تزال قائمة، «يقذف طلائعه نحو المنفى النفسي...»، بل قد يدفع بطلائعه المثقفة فكرياً وسياسياً قسرياً إلى خارج الوطن، إذا نجا من السجن أو الموت، فالسلطات المهيمنة وكما يرى محمد الفقيه صالح «تنظر إلى استقلالية الثقافي بعين الريبة والشك، فهي ترى فيه منافساً لها على التملك الثقافي للمجتمع، وحيث لا تسود إلا الإطلاقية التي تتمترس بالسلاح ونفي الآخر وتحطيم الروح المتوهجة، والتي تضغط على الكاتب بأن تضعه دوماً مواجهاً لتلك السلطات المتعددة. أو تعرض عليه خياراً يلغي موقفه واستقلاليته فيصبح فقيهاً لها يسوغ قمعها ويفرض سلطانها وهيمنتها ويكتب الرأي الذي يتوافق مع هواها.
وكانت بدأت المواجهة بين الكاتب والسلطة في التاريخ الليبي المعاصر منذ الاستقلال 1951، وتمظهرت في حظر بعض الصحف بسبب الكتابات التي تتعارض وسياسات النظام الملكي. ومع وقوع الانقلاب العسكري في عام 1969، أخذت القيادة العسكرية للنظام الجديد تفرض سيطرتها على مجمل مناحي الحياة في البلاد، ومنها بالطبع الحياة الثقافية والإعلامية، وكانت البداية مع نوفمبر (تشرين الثاني) 1969 بإغلاق صحيفة «الميدان»، لنشرها مقالاً يختلف مع وجهة السلطة حول التنمية. وإذ إن النظام العسكري تبنى مبكراً رؤى آيديولوجية محددة، تتكئ على القومية العروبية والدين الإسلامي، ولكن بخطاب عصابي موتور، وتحولت فيما بعد إلى أطروحات ما سميت الجماهيرية، فكانت منظومة فكرية سياسية متعصبة ومغلقة.
ويضيف الكاتب: «استمر توتر العلاقة بين الكاتب والسلطة بعد 2011، وتجلى ذلك في منع كتب من قبل السلطة الدينية السلفية، وهددت الميليشيات عدة مؤسسات ثقافية بالإغلاق. لذا لجأ الكتاب إلى الفضاء الإلكتروني لنشر آرائهم تجاه واقعهم المعاش، بسبب الاستيلاء على مؤسسة الصحافة الداعمة، من قبل قوى لا علاقة لها بأصول المهنة وحرفيتها، أو نتيجة التهديدات الموجهة لهم، من جماعات إرهابية، عبر قوائم يتم الإعلان عنها، لإرعابهم ودفعهم إلى الانزواء، كما حدث باغتيال الصحافي مفتاح أبو زيد».
وينظر كل من الروائي عبد الحفيظ العابد والناقد ناصر سالم المقرحي إلى قضية حرية التعبير باعتبارها قضية إشكالية جداً، «بحكم أننا إزاء سلطات متعدّدة المرجعيّات، ومن ثمّ فإنّ اتخاذ موقف ما قد يكون محلّ اختلاف بين هذه السلطات، فما يُعدّ غير مقبول عند بعضهم يكون موضع ترحيب عند آخرين».
وأخيراً يقول الصحافي منتصر الشريف الذي شغل منصب سكرتير تحرير صحيفة «البلاد» التي توقفت عن الصدور منذ عام 2013 بسبب فوضى الإدارة الحاصلة في مؤسسات الدولة ومنها مؤسسة الصحافة معلقاً: «صدمتنا كانت كبيرة، ولم يبقَ لنا إلا خيار الهجرة أو ترك المهنة».



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.