توجيه اتهام بالسطو المسلح لشقيق صلاح عبد السلام في بلجيكا

محمد الشقيق الأكبر للناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس («الشرق الأوسط»)
محمد الشقيق الأكبر للناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

توجيه اتهام بالسطو المسلح لشقيق صلاح عبد السلام في بلجيكا

محمد الشقيق الأكبر للناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس («الشرق الأوسط»)
محمد الشقيق الأكبر للناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس («الشرق الأوسط»)

وجه قاضٍ بلجيكي أمس اتهاما بالسطو المسلح لشقيق صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي وقعت في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 وأسفرت عن مقتل 130 شخصا.
وأكدت متحدثة باسم الادعاء البلجيكي توجيه الاتهام لمحمد عبد السلام الشقيق الأكبر لصلاح الذي كان أحد شخصين وجهت لهما اتهامات فيما أفرجت السلطات عن متهمين آخرين عقب اعتقالهم أول من أمس.
ونقلت وسائل إعلام بلجيكية عن محامي محمد عبد السلام قوله إن موكله ينفي الاتهام. وذكرت صحيفة «لا ديرنير أور» البلجيكية أن محمد عبد السلام الذي كان يشهر سكينا سرق 70 ألف يورو من موظفين في بلدية مولينبيك كانوا في طريقهم لإيداع النقود في مصرف. ووقع السطو في يناير (كانون الثاني).
وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، أمس (السبت)، إن محمد كان يعمل موظفاً في بلدية مولنبيك ببروكسل قبل أن يخسر وظيفته عقب تورط شقيقه في ملف هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصاً وإصابة آخرين.
وأضافت أن محمد اعتقلته الشرطة، أول من أمس (الجمعة)، ومعه شخص آخر على خلفية التحقيق في ملف يتعلق بهجوم سطو مسلح قام به شخص كان يحمل سكيناً على ثلاثة موظفين في بلدية مولنبيك، كانوا في طريقهم إلى البنك وبحوزتهم 70 ألف يورو، وجرى إيداع محمد في الحبس الاحتياطي على خلفية التحقيق في القضية، وبحسب مصادر بلجيكية من المنتظر مثوله أمام النيابة العام في بروكسل، غداً (الاثنين). يُذكر أن محكمة بروكسل حددت 29 مارس (آذار) المقبل لاستئناف جلسات محاكمة صلاح عبد السلام وسفيان عياري على خلفية إطلاق نار على عناصر الشرطة منتصف مارس 2016 في حي فورست ببروكسل.
وكانت الجلسات انطلقت، مطلع الشهر الحالي، ولكن صلاح عبد السلام التزام الصمت، ورفض التعاون مع المحكمة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2016 وجه محمد عبد السلام إلى شقيقه صلاح، الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس، والموجود حالياً بأحد السجون الفرنسية، رسالة عبر التلفزة، يطالبه فيه بإنهاء فترة الصمت، وبأن يتعاون مع رجال التحقيق في ملف تفجيرات باريس. ونقلت وسائل الإعلام البلجيكية في بروكسل عن محمد تصريحاته للتلفزة الفرنسية «آر تي إل» قال فيها إنه يطلب من أخيه أن يتكلم ويكفي صمته، منوها بأن حالة شقيقه صلاح تغيرت كثيراً، مشيراً إلى أنه في بلجيكا كان لديه شعور بأن صلاح مستعد للتعاون والتحدث مع رجال التحقيق، ولكن بعد شهور قليلة بدا لي وكأنه شخص آخر مختلف، مما جعلني أتساءل كيف تغير بهذه الطريقة، وأصبح منغلقاً على نفسه؟ وقال محمد: «لا أعتقد أن وجود صلاح في السجن سيؤدي إلى تأثره بالفكر المتشدد بشكل أكبر»، وقال: «لدي أحياناً انطباع بأن شقيقي صلاح كان في السابق متشدداً أكثر من التشدد نفسه». وعن محاكمة شقيقه قال محمد إنه يتوقع منها الكثير «ولكن ستكون هناك خيبة أمل بالنسبة لنا جميعاً لو تمسك صلاح بالصمت».
وتقيم أسرة صلاح عبد السلام منذ سنوات طويلة في العاصمة البلجيكية بروكسل، التي جاءت إليها من فرنسا الدولة الجارة ويحملون جميعاً الجنسية الفرنسية، وعمل محمد لفترة من الوقت في منظمة تابعة لبلدية مولنبيك، وهي من البلديات المعروفة في بروكسل بغالبية سكانها من المهاجرين من العرب والمسلمين.
ويوجد صلاح حالياً في أحد السجون الفرنسية، وذلك بعد أن سلمته السلطات البلجيكية إلى باريس، وفقاً لمذكر اعتقال أوروبية وكان عبد السلام قد اعتقلته الشرطة البلجيكية يوم 18 مارس 2016 قبل ثلاثة أيام من هجمات بروكسل.
وفي الإطار نفسه، أفادت تقارير إعلامية بلجيكية في بروكسل بأن أسامة عطار (33 سنة)، الذي يُشتبه في كونه أحد المخططين لتنفيذ هجمات باريس 2015، وتفجيرات بروكسل، العام قبل الماضي، لقي حتفه في عمليات قتالية بمناطق الصراعات بين سوريا والعراق.
ونقلت وسائل الإعلام البلجيكية السبت عن أجهزة الأمن الفرنسية القول إن لديها الأسباب التي تجعلها تعتقد بمقتل أسامة عطار 33 عاماً، الذي يُشتَبه في أنه كان يحمل اسم «أبو أحمد»، خلال العمليات القتالية في صفوف «داعش»، وقالت صحيفة «دي مورغن» اليومية البلجيكية أنه وفقاً لمصادرها، فإن تقرير الوفاة تضمن اسم أبو أحمد مما يجعل أسرة أسامة عطار في حيرة حتى الآن، ولا تتوفر معلومات حول موعد أو طريقة مقتله بشكل محدد، ولكن السلطات الأمنية الفرنسية جمعت معلومات كافية تشير إلى مقتله، ولم يتم العثور على جثته حتى الآن.
وكانت السلطات في النمسا قد اعتقلت أخيراً شخصاً يُشتبه في علاقته بالإرهاب كان قد تعرف على صورة أسامة عطار، وإنما كان يعرفه فقط باسم أبو أحمد الذي معروفاً به في صفوف «داعش». وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وافق القضاء البلجيكي على تسليم فرنسا، بموجب مذكرة توقيف أوروبية، ياسين عطار شقيق أسامة، وفي يونيو (حزيران) الماضي، اعتبر قاضي التحقيقات في بروكسل، أن ياسين عطار (30 عاماً)، مشتبه به في التورط بعملية قتل إرهابية، والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية كـ«قيادي»، وذلك بحسب ما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي.
وكانت السلطات اعتقلت ياسين في 27 مارس 2016 للاشتباه في علاقته بالإرهاب، وكان يُشتبه وقتها بأنه قام شخصيّاً بالتحضير لعمل إرهابي، كما عثر معه أثناء اعتقاله على مفتاح لسكن في بلدية سخاربيك ببروكسل، الذي استُخدِم مقرّاً لتصنيع المتفجرات التي استخدمت في هجوم باريس. وفي السكن نفسه، اختبأ صلاح عبد السلام لفترة من الوقت بعد أن نجح في العودة من باريس إلى بروكسل.
وفي أغسطس (آب) من العام قبل الماضي، تطورت الأمور، وتصاعد الجدل، بشكل كبير، في ملف مشاركة الخارجية البلجيكية في ممارسة الضغوط على الحكومة العراقية، خلال حملة انطلقت في عام 2010 لإطلاق سراح أسامة عطار بسبب ظروف إنسانية، ولكن بعد إطلاق سراحه في 2012 وخضوعه للتحقيق لفترة من الوقت في بلجيكا اختفى أسامة عن الأنظار.
وأصبح أسامة عطار هو المطلوب الأمني الأول في بلجيكا، فهو صديق شخصي لأبو بكر البغدادي زعيم «داعش»، وكان معه في السجن بالعراق عام 2005، كما أنه نجح في إقناع أقاربه خالد وإبراهيم البكراوي بالمشاركة في تنفيذ تفجيرات بروكسل في مارس الماضي، وذلك بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، وأضافت أن شقيقته أسماء نجحت في عام 2010 في تدشين حملة شارك فيها شخصيات سياسية، ومنها أعضاء من حزب الخضر وأيضاً منظمة العفو الدولية، للضغط من أجل إطلاق سراح أسامة من سجون العراق، بدعوى أنه مريض بسرطان الكبد. واتضح فيما بعد أنه ليس كذلك.
ونجحت تلك الحملة في إطلاق سراحه بعد سبع سنوات من السجن الذي دخله عام 2003، ولكن سرعان ما اختفى أسامة عن الأنظار وعن رقابة السلطات المعنية.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.