وفد مصري يصل إلى غزة اليوم لمتابعة ملفات المصالحة

وعود من القاهرة بتوسيع الحركة التجارية في معبر رفح ودخول السلع

TT

وفد مصري يصل إلى غزة اليوم لمتابعة ملفات المصالحة

من المقرر أن يصل من جديد، اليوم (الأحد)، وفد أمني من جهاز المخابرات المصرية إلى قطاع غزة لمتابعة تطبيق ملفات المصالحة، التي تشهد تعثراً كبيراً في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس بالقاهرة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وقال عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، أمس، إن الجانب المصري أبلغه أن وفداً أمنياً مصرياً سيصل قطاع غزة اليوم لمتابعة تطبيق ملفات المصالحة، مؤكداً تصميم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة على المضي قدماً نحو خطوات عملية لتنفيذ اتفاق القاهرة، مهما كانت العراقيل التي تضعها حركة حماس، حسب تعبيره.
وكان الأحمد قد زار القاهرة مؤخراً، وبحث مع الوزير عباس كامل، القائم بأعمال مدير جهاز المخابرات المصرية، سبل دفع المصالحة، وتذليل العقبات أمام تحقيقها. وقد قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» حينها إن جهود مصرية بُذلت لمحاولة عقد لقاء بين قيادة حركتَي حماس وفتح، إلا أن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح بعد أن وضعت «فتح» شروطاً تتعلق بتوفير ضمانات جدية من «حماس» بتمكين الحكومة كاملاً من مهامها في غزة، قبل أن يتم بحث أي قضية أخرى. وكان الوفد المصري قد غادر قطاع غزة بشكل مفاجئ في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن مكث نحو 10 أيام في القطاع لمتابعة تطبيق الاتفاق المشترك بين «فتح» و«حماس».
ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه كان من المفترض أن يصل الوفد المصري إلى قطاع غزة منذ نحو أسبوعين، إلا أن بعض الظروف السياسية والميدانية على الجانبين الفلسطيني والمصري حالت دون ذلك. فيما يُتوقع أن يتبع وصول الوفد المصري، وصول وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح، كان مقرراً أن يصل أيضاً إلى القطاع منذ أسبوعين. وستأتي زيارة الوفد الأمني المصري تزامناً مع وجود وفد من حركة حماس، يضم الغالبية العظمى من أعضاء المكتب السياسي للحركة، والذين يواصلون عقد لقاءات مع المسؤولين المصريين، واجتماعات داخلية لبحث عدد من القضايا التنظيمية، وكذلك بعض القضايا السياسية الفلسطينية.
وقالت مصادر مقربة من وفد «حماس» إن اللقاءات مع المسؤولين المصريين كانت إيجابية في جميع ملفاتها، مبرزة أن الوفد سيواصل لقاءاته الداخلية التنظيمية، وكذلك اللقاءات مع المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية وفقاً للحاجة.
كما أشارت المصادر إلى أن «حماس» قدمت خلال بعض اللقاءات مع المسؤولين المصريين إيضاحات وإجابات لبعض القضايا، التي طرحها جهاز المخابرات على وفد الحركة، سواء في ما يتعلق بالوضع السياسي والأمني على صعيد العلاقة الثنائية، أو العلاقات الفلسطينية الداخلية والمصالحة، وغيرها من القضايا الأخرى.
وذكرت المصادر أن «حماس» ركزت بشكل كبير في لقاءاتها على الأوضاع المعيشية للسكان في قطاع غزة، وضرورة العمل على تحسينها، والضغط على السلطة الفلسطينية للقيام بمهامها وواجباتها كاملة.
وسمحت السلطات المصرية، مساء أمس، بإدخال عشرات الشاحنات، التي تحمل الوقود لصالح محطة الكهرباء، إلى جانب كميات من الخضار والفواكه والسجائر والسمك والحديد، وغيرها من البضائع، وذلك لأول مرة منذ سنوات طويلة. ويأتي ذلك في وقت تجري فيه السلطات المصرية أعمال توسعة كبيرة داخل الجانب المصري من معبر رفح، إلى جانب أعمال مماثلة من الجانب الفلسطيني، فيما يبدو، لتمكين دخول البضائع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وسط حديث عن تسهيلات مصرية منتظرة بعد التوافق مع وفد حركة حماس.
وقال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم «حماس» في غزة، إنه «وفق ما تم الاتفاق عليه، وما استمعت إليه قيادة (حماس) في اللقاءات مع المصريين، فإن هناك وعوداً مصرية بتوسيع الحركة التجارية في معبر رفح، ودخول السلع التي يحتاج إليها السكان».
وأوضح القانوع أن «إدخال البضائع لغزة هو إحدى ثمار الجهود المصرية، واللقاءات المتوالية التي تجريها قيادة حركة حماس في القاهرة». مشيراً إلى أن قيادة حركته تلقت وعوداً صادقة بفتح معبر رفح بشكل دوري والتخفيف من معاناة السكان.
ويأمل سكان قطاع غزة أن تثمر اللقاءات الجارية في مصر عن تحسن ظروف حياتهم، وأن يُفتح معبر رفح البري بشكل دائم لتمكينهم من السفر، خصوصاً المرضى والطلاب وأصحاب الحالات الإنسانية العاجلة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».