أنقرة متمسكة بـ«تطهير» منبج... وتتهم واشنطن بـ«الكذب» حول عفرين

TT

أنقرة متمسكة بـ«تطهير» منبج... وتتهم واشنطن بـ«الكذب» حول عفرين

نفت أنقرة سقوط ضحايا مدنيين في إطار عملية «غصن الزيتون» العسكرية المستمرة للشهر الثاني على التوالي في عفرين بمشاركة الجيش التركي وفصائل من الجيش السوري الحر. كما أعلنت بدء عودة الأهالي إلى المناطق التي تمت السيطرة عليها في محيط المدينة من «وحدات حماية الشعب» الكردية، مشددة في الوقت نفسه على أنها «ستطهر» منبج.
ونفى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المزاعم بشأن استهداف الجيش التركي للمدنيين في عفرين. وقال، في خطاب أمام أنصار حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في ولاية كهرمان ماراش جنوب البلاد أمس، إن البعض يقول إن الجيش التركي يطلق النار على المدنيين، وأقول لهؤلاء من عديمي الضمير والأخلاق «إن استهداف المدنيين ليس من قيمنا بل من قيمكم».
وأضاف أن تركيا تقع على عاتقها مسؤولية حماية حدودها مع سوريا الممتدة إلى مسافة 911 كيلومتراً، وأنها ستواصل ذلك، ولا يمكن لأحد أن يوجه إلينا سؤالاً: «لماذا تحمون هذه الحدود؟». وتساءل عن سبب قدوم الدول الغربية إلى المنطقة، قائلاً: «ما سبب قدومك إلى هنا وأنتم تقطعون عشرات الآلاف من الكيلومترات، نحن يقع على عاتقنا مسؤولية حماية حدودنا مع سوريا وسنواصل ذلك».
وأكد إردوغان أن تركيا ستواصل «محاسبة الإرهابيين الذين يهاجمونها»، قائلاً: «ينبغي على الجميع ألا ينسوا أن جيشنا ليس جيش جبناء، وبلدنا ليس بلد جبناء». وانتقد إردوغان بشدة تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، أدريان رانكين غالاوي، الذي أشار إلى سقوط ضحايا مدنيين في عفرين، مستنكراً نقل المتحدث «أخباراً كاذبة وخاطئة»، وانزعاجه من عملية غصن الزيتون التي تجري ضد «الإرهابيين»، بينما لم يبدِ أي انزعاج حيال مقتل مئات المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ يومياً في الغوطة الشرقية.
في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» الجارية في مدينة عفرين بريف محافظة حلب السورية، تتقدم بحذر شديد من أجل عدم إلحاق الضرر بالمدنيين والأبرياء.
وقال يلدريم، في كلمة خلال المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية في ولاية ملاطيا (شرق): «طهّرنا جزءاً مهماً من المناطق الحدودية من التنظيمات الإرهابية، ويتحرّك جنودنا بحذر شديد للغاية من أجل الحيلولة دون تضرر أي مدني، عملية غصن الزيتون تستمر بنجاح وفق الخطة المرسومة مسبقاً، والقوات المشاركة فيها تواصل تحرير القرى والبلدات، وتفتح المجال لسكان تلك المناطق للعودة إلى منازلهم وأراضيهم».
وأعلن الجيش التركي بدء عودة السكان إلى المناطق المأهولة التي تم تطهيرها في عفرين ضمن عملية «غصن الزيتون»، مشدداً على أن العملية تستهدف فقط «الإرهابيين» وتحصيناتهم وملاجئهم ومواقعهم وآلياتهم وأسلحتهم ومعداتهم، بما يتوافق مع تاريخ وثقافة تركيا العريقة.
وأكدت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي، في بيان مساء أول من أمس، أن القوات المسلحة المشاركة في العملية العسكرية تتوخى بالغ الحيطة والحذر من أجل الحيلولة دون تضرر المدنيين الأبرياء والبيئة، وأن من أهداف العملية إنقاذ أهالي المنطقة الأصدقاء والأشقاء من «ضغوط وظلم الإرهابيين»، وضمان عودتهم إلى منازلهم انطلاقاً من حقيقة أن «عفرين لأهلها».
ولفت البيان إلى أن قوات «غصن الزيتون» تقدم جميع المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان المناطق المأهولة التي تم تطهيرها، وأن هؤلاء السكان يرحبون بالعملية ويُظهرون محبتهم للقوات المسلحة التركية.
وأشار إلى أن هناك محاولات لتضليل الرأي العام المحلي والعالمي بشأن عملية «غصن الزيتون» من خلال نشر معلومات وصور وفيديوهات وأخبار كاذبة ومضللة عن القوات التركية.
وذكر البيان أن مسلحي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية و«داعش»، يرتدون ملابس مدنيّة خلال التدريبات والعمليات الإرهابية، وأن التسجيلات والمعلومات المتوفرة في المنطقة تؤكّد ذلك، وأنه لا يمكن إطلاق صفة «مدني» على الإرهابيين الذين يتم تحييدهم خلال استخدامهم ملاجئ التنظيم وإطلاقهم النار منها على الجنود الأتراك.
وأكد البيان أن «غصن الزيتون» لا تهدف فقط إلى تحييد عناصر «العمال الكردستاني» و«الوحدات الكردية» فحسب وإنما تهدف في نفس الوقت إلى تحييد عناصر «داعش»، بكل حزم وإصرار.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إصرار بلاده على تطهير مدينة منبج وإخراج عناصر «وحدات حماية الشعب» منها وطردهم إلى شرقي نهر الفرات.
وقال جاويش أوغلو في تصريحات في ولاية أنطاليا (جنوب)، إن تركيا تقوم بمكافحة فعالة للإرهابيين، وستستمر في هذا الكفاح إلى أن يتم إبعاد خطر التنظيمات الإرهابية عن حدود البلاد.
وأضاف: «أياً كانت الجهة التي تحارب الإرهاب فإن ذلك ليس مشكلة بالنسبة إلينا، غير أن الذين يحمون الإرهابيين، سواء كانوا أشخاصاً أو دولاً أو مجتمعات، ويقدمون الدعم لهم، فهؤلاء متساوون مع (العمال الكردستاني) و(الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري)»، (في إشارة إلى الدعم الأميركي للميليشيات الكردية في شمال سوريا).
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي تدمير 782 هدفاً للتنظيمات الإرهابية، في غارات شنتها مقاتلاته منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في عفرين في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما تم تحييد 1931 مسلحاً منذ انطلاق العملية، بينما قُتل 32 جندياً تركياً.
وسيطر الجيشان التركي والسوري الحر، أمس، على قريتي «حجلار» و«أبو كعب» في ناحية جنديرس جنوب غربي عفرين ليرتفع عدد المواقع التي تمت السيطرة عليها منذ انطلاق العملية إلى 103، بينها مركز ناحية، و75 قرية، و6 مزارع، و20 جبلاً وتلة استراتيجية، وقاعدة عسكرية.
وبشأن نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، أشار الجيش التركي، في بيان أمس، إلى استمرار أعمال مراقبة المنطقة، التي جرى تأسيسها في إطار محادثات أستانة، من أجل وقف إطلاق النار في سوريا، ومراقبة تطبيقه وضمان استمراره، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتوفير الظروف الملائمة لعودة النازحين.
وأنشأت القوات المسلحة التركية منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى الآن، 6 نقاط مراقبة من أصل 12 نقطة في محافظة إدلب السورية تنفيذاً لاتفاق أعلنته الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة تركية 53 حكماً بالسجن المؤبد على متهم في تفجير الريحاينة الذي وقع في 2013 قرب الحدود مع سوريا، وأسفر عن مقتل 53 شخصاً.
ولم تحدد القضية مسألة ما إذا كان ناصر أشكي أوجاك، المشتبه به الرئيسي الذي اعتقلته القوات التركية بعد شهر من التفجير في أثناء محاولته الفرار إلى سوريا، يعمل لصالح أي منظمة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)