الأهلي ينهي مغامرة الفيحاء ويصعد إلى نصف النهائي

الأهلي ينهي مغامرة الفيحاء ويصعد إلى نصف النهائي

اليوم... ظروف القادسية تغري الفيصلي لخطف البطاقة الأخيرة
الأحد - 10 جمادى الآخرة 1439 هـ - 25 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14334]
لاعبو الأهلي ينطلقون فرحاً بعد التأهل إلى نصف النهائي (تصوير: سعد العنزي)
الرياض: طارق الرشيد - الدمام: علي القطان
قاد الحارس باسم العطالله فريقه الأهلي، إلى بلوغ الدور نصف النهائي لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بتصديه لركلتي ترجيح من أمام الفيحاء، بعد ما انتهت الأشواط الأصلية بهدف لمثله، سجل لأصحاب الأرض غوميز (21)، وعدل للأهلي صالح العمري (84)، وتواصلت الإثارة في الأشواط الإضافية وسجل أسبريلا الهدف الثاني للفيحاء (99)، لكن عبد الفتاح عسيري عدل النتيجة (109).
وواصل أصحاب الضيافة بحثهم عن افتتاح التسجيل بشكل جدي، وبدت رغبة مدربهم الأرجنتيني كوستاس واضحة بعدما تخلى عن الأسلوب الدفاعي الذي بدأ به المواجهة، وشكل الثنائي غوميز وأسبريلا قلقاً متواصلاً على الدفاع الأهلاوي، وهذا الثنائي جلب الأفراح لمدرج الفيحاء بعدما حول الأخير كرة عرضية مثالية داخل منطقة الجزاء لم يتردد الأول في إيداعها الشباك.
هذا الهدف الباكر، حرك أجواء اللقاء، وحاول الأوكراني ريبروف مدرب الأهلي إعادة ترتيب أوراقه من جديد لمجاراة خط المنتصف الفيحاوي، وإيقاف خطورة أسبريلا على الطرف الأيسر، لكن الخطورة الأهلاوية ظلت بعيدة تماماً عن مرمى عبد الرحمن دغريري حارس الفيحاء.
وفي شوط المباراة الثاني، تسيد الضيوف مجريات اللقاء، وكاد عبد الفتاح عسيري مهاجم الأهلي أن يعدل النتيجة وصوب كرة صاروخية، لكن العارضة وقفت مع أصحابها، وبعد مرور ثلث الساعة الأول من هذا الشوط، حرك مدرب الأهلي أولى أوراقه الفنية ودفع بصالح العمري لتعزيز النواحي الهجومية، واستغنى عن المصري مؤمن زكريا الغائب تماماً عن أجواء المباراة.
وجاء الرد من جانب مدرب الفيحاء، وأشرك أحمد الزين بديلاً عن عبد الله آل سالم، ولم يستغل البديل الأهلاوي صالح العمري كرة مواتية للتسجيل داخل منطقة الجزاء بعدما تلقى تمريرة ذكية من فيتفا، وفي الـ10 دقائق الأخيرة رمى مدرب الأهلي بورقته الهجومية الثانية بدخول علي عواجي، والأخير كان الحل الأمثل، ومن أول كرة يتسلمها تخطى مدافع الفيحاء ومررها لزميله صالح العمري الذي سددها في شباك الفيحاء.
وامتدت المباراة للأشواط الإضافية بعد تعادل الفريقين في الأشواط الأصلية. وامتدت الإثارة إلى ركلات الترجيح لحسم الطرف الثالث في نصف النهائي، وسجل للأهلي فيتفا وليناردو وعلي عواجي، وأهدر مليغان وصالح العمري، وللفيحاء نجح كل من سانيوس وأسبريلا وروني فرنانديز من التسجيل، وأهدر عبد الله المطيري ونواف الصبحي وأزيغيري.
ويتحدد مساء اليوم الطرف الرابع لنصف نهائي البطولة، عندما يواجه الفيصلي ضيفه القادسية على ملعب الملك سلمان في محافظة المجمعة. ويطمح صاحب الأرض والجمهور في مواصلة عروضه المميزة في الدوري المحلي، والوصول إلى هذا الدور المتقدم من المسابقة الأغلى بين البطولات السعودية.
ويدخل الفيصلي هذه المواجهة بمعنويات عالية بعد وصوله إلى المركز الثالث على سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وتكامل صفوف الفريق بعودة أيغور روسي وإسلام سراج للتدريبات الجماعية وجاهزيتهم لخوض هذه المواجهة، إلى جانب الاستقرار الفني الذي يعيشه الفيصليون تحت قيادة الصربي فوك رازفويتش، وهو ما انعكس على نتائج الفريق الإيجابية، سواءً في الدوري المحلي أو في الأدوار الأولى من بطولة كأس الملك.
ويمتلك مدرب أصحاب الأرض أسماء مميزة قادت الفريق لمزاحمة الأندية الكبيرة على المراكز المتقدمة في الدوري المحلي، والمنافسة بشراسة على لقب هذه البطولة، ويتقدم الأسماء المؤثرة على خريطة الفريق الرباعي الأجنبي أيغور روسي متوسط الدفاع وقائد الخطوط الخلفية، وفي منتصف الملعب يتولى هايلند تنظيم اللعب، فيما ترتكز قوة الفيصلي على الثنائي البرازيلي لويز غوستافو وروجيريو، والأخير قدم نفسه بصورة رائعة، وكان العلامة الفارقة في الانتصارات التي حققها الفيصلي.
وعلى ظهيري الجنب، يوجد حمد آل منصور وسلطان الغنام، ويعتبر هذا الثنائي من مفاتيح اللعب الرئيسية ومنطلق الطلعات الهجومية التي يعتمد عليها فوك رازفويتش الذي يفضل الإبقاء على بعض الأسماء المميزة إلى جانبه على مقاعد البدلاء، ودائماً ما يدفع بمهاجم إضافي في شوط المباراة الثاني لتغيير مجرى المباراة.
في المقابل، يسعى الضيوف لتأكيد أحقيتهم ببطاقة التأهل بعدما أطاحوا بحامل اللقب الهلال في دور الـ16، وأحدثوا أقوى المفاجآت هذا الموسم، غير أن الظروف الصعبة التي يعيشها الفريق في الفترة الحالية على مستوى الدوري المحلي، كونه أحد الأندية المهددة بالهبوط لدوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، وابتعاده عن الانتصارات وعدم استقراره الفني لاستغنائه عن مدربه البرازيلي السابق باولو منوميغو، وتولي الوطني بندر باصريح مهمة تدريب الفريق، أثرت عليهم.
جميع هذه الظروف قد تحد من عطاء الفريق الذي يمتلك قائمة من اللاعبين المميزين، بيد أن الأجهزة الفنية المتعاقبة على الهرم التدريبي حدت من ظهوره بالشكل المحبب لعشاق القادسية، حيث سلخ بندر باصريح جلد فريقه ودفع بعدد من الأسماء الجديدة، بالإضافة إلى التعاقدات الأخيرة في الفترة الشتوية، ولم يستقر من مباراة لأخرى على تشكيل ثابت. لكنه منح هرفي غاي وهارون كمارا وباولو سيرجيو ودي مورا الرباعي الأجنبي الجديد كامل الفرصة، وشكلوا إضافة فنية داخل المستطيل الأخضر، وبات يعتمد على هرفي غاي وهارون كمارا في خط المقدمة، فيما يتولى صانع اللعب «المايسترو» إلتون خوزيه الذي يجيد صناعة الفرص الحريرية، إمداد المهاجمين بالكرات القاتلة أمام المرمى، كما يجيد التسديد من مسافات بعيدة وزوايا مختلفة سواءً من كرات ثابتة أو متحركة.
ولا تقل أهمية البرازيلي بيسمارك عن ابن جلدته إلتون في منتصف الملعب، حيث يعول عليه باصريح الشيء الكثير في الاختراق عن طريق الأطراف واستغلال سرعته ومهارته في الهجمات المرتدة السريعة، بينما تبقى الخطوط الخلفية وحراسة المرمى القدساوية أضعف خطوط الفريق بعد تراجع أداء الحارس فيصل مسرحي وانتقال عبد الرحمن العبيد لنادي النصر، والعبيد يعتبر من أهم الركائز الأساسية في دفاع القادسية.
ورصدت إدارة نادي القادسية مكافأة مالية هي الأكبر هذا الموسم، إذ تصل إلى 30 ألف ريال في حال الفوز اليوم على الفيصلي.
السعودية كرة القدم رياضة سعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة