الجامعة العربية: قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس خطير ومستفز

أنقرة اعتبرته «مقلقاً للغاية»

مدينة القدس (إ.ب.أ)
مدينة القدس (إ.ب.أ)
TT

الجامعة العربية: قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس خطير ومستفز

مدينة القدس (إ.ب.أ)
مدينة القدس (إ.ب.أ)

استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم (السبت)، «بأشد العبارات» إعلان واشنطن اعتزامها نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس في مايو (أيار) المقبل.
واعتبر أبو الغيط في بيان أن قرار الإدارة الأميركية «يُمثل حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الاستفزاز والقرارات الخاطئة المستمر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي يوشك أن يقضي على آخر أمل في سلام وتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأضاف: «القرار الأميركي بنقل السفارة في ذات تاريخ النكبة يكشف عن انحياز كامل للطرف الإسرائيلي وغياب أي قراءة رشيدة لطبيعة وتاريخ الصراع القائم في المنطقة منذ ما يزيد عن سبعين عاماً».
وقال أبو الغيط أن هذا القرار «يفقد الطرف الأميركي فعلياً الأهلية المطلوبة لرعاية عملية سلمية تُفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع».
من جانبها، اعتبرت تركيا أن قرار نقل السفارة إلى القدس «مقلقاً للغاية»، متهمةً واشنطن بـ«القضاء» على آمال السلام.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان السبت إن هذا القرار الذي أعلنته واشنطن أمس «مقلق للغاية»، و«يظهر إصرار (الإدارة الأميركية) على القضاء على الظروف المواتية للسلام».
وأكدت الخارجية في بيانها، أن الإعلان يظهر إصرار الولايات المتحدة على تخريب أرضية السلام بانتهاك القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن بشأن القدس، وثوابت الأمم المتحدة.
وأعربت عن أسفها لعدم إنصات إدارة الرئيس دونالد ترمب، من خلال هذا القرار، لـ«صوت ضمير المجتمع الدولي»، الذي عبرت عنه منظمة التعاون الإسلامي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، عقب إصدار قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأشار البيان إلى أن أنقرة ستواصل بذل الجهود مع المجتمع الدولي ضد القرار، بهدف حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأمس الجمعة، كشف مسؤولان في إدارة ترمب، أن عملية نقل سفارة واشنطن لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستجري منتصف مايو (أيار) المقبل، بالتزامن مع حلول الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.
وعقبها بساعات، أعربت الخارجية الأميركية عن «حماستها» تجاه نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في مايو المقبل، تزامناً مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل، ونكبة الشعب الفلسطيني.
ويحيي الفلسطينيون في الخامس عشر من مايو كل عام، ذكرى النكبة التي وقعت أحداثها في 1948، وجرى خلالها تهجيرهم من أراضيهم، فيما يحتفل الإسرائيليون بما يسمونه بـ«عيد الاستقلال الـ70» هذا العام.



إردوغان يتحدث عن «اتفاق تاريخي» بين إثيوبيا والصومال لإنهاء التوترات

TT

إردوغان يتحدث عن «اتفاق تاريخي» بين إثيوبيا والصومال لإنهاء التوترات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ الصومال وإثيوبيا توصلتا، أمس الأربعاء، في ختام مفاوضات جرت بوساطته في أنقرة إلى اتفاق "تاريخي" ينهي التوترات بين البلدين الجارين في القرن الأفريقي.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة، قال إردوغان إنّه يأمل أن يكون هذا "الاتفاق التاريخي الخطوة الأولى نحو بداية جديدة مبنية على السلام والتعاون" بين مقديشو وأديس أبابا.

وبحسب نص الاتفاق الذي نشرته تركيا، فقد اتّفق الطرفان على "التخلّي عن الخلافات في الرأي والقضايا الخلافية، والتقدّم بحزم في التعاون نحو رخاء مشترك". واتّفق البلدان أيضا، وفقا للنص، على العمل باتجاه إقرار ابرام اتفاقيات تجارية وثنائية من شأنها أن تضمن لإثيوبيا وصولا إلى البحر "موثوقا به وآمنا ومستداما (...) تحت السلطة السيادية لجمهورية الصومال الفدرالية". وتحقيقا لهذه الغاية، سيبدأ البلدان قبل نهاية فبراير (شباط) محادثات فنية تستغرق على الأكثر أربعة أشهر، بهدف حلّ الخلافات بينهما "من خلال الحوار، وإذا لزم الأمر بدعم من تركيا".

وتوجّه الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي إلى أنقرة الأربعاء لعقد جولة جديدة من المفاوضات نظمتها تركيا، بعد محاولتين أوليين لم تسفرا عن تقدم ملحوظ. وخلال المناقشات السابقة التي جرت في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) في أنقرة، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارات مكوكية بين نظيريه، من دون أن يتحدثا بشكل مباشر. وتوسّطت تركيا في هذه القضية بهدف حل الخلاف القائم بين إثيوبيا والصومال بطريقة تضمن لأديس أبابا وصولا إلى المياه الدولية عبر الصومال، لكن من دون المساس بسيادة مقديشو.

وأعرب إردوغان عن قناعته بأنّ الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء، بعد ثماني ساعات من المفاوضات، سيضمن وصول إثيوبيا إلى البحر. وقال "أعتقد أنّه من خلال الاجتماع الذي عقدناه اليوم (...) سيقدّم أخي شيخ محمود الدعم اللازم للوصول إلى البحر" لإثيوبيا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، وفقا لترجمة فورية إلى اللغة التركية لكلامه "لقد قمنا بتسوية سوء التفاهم الذي حدث في العام الماضي... إثيوبيا تريد وصولا آمنا وموثوقا به إلى البحر. هذا الأمر سيفيد جيراننا بنفس القدر". وأضاف أنّ المفاوضات التي أجراها مع الرئيس الصومالي يمكن أن تسمح للبلدين "بأن يدخلا العام الجديد بروح من التعاون والصداقة والرغبة في العمل معا".

بدوره، قال الرئيس الصومالي، وفقا لترجمة فورية إلى اللغة التركية لكلامه إنّ اتفاق أنقرة "وضع حدا للخلاف" بين مقديشو وأديس أبابا، مشدّدا على أنّ بلاده "مستعدّة للعمل مع السلطات الإثيوبية والشعب الإثيوبي". وإثيوبيا هي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان لا منفذ بحريا له وذلك منذ انفصلت عنها إريتريا في 1991.