414 مليون يورو لدعم قوة مشتركة لدول الساحل لمحاربة الإرهاب والفقر

زيادة المخصصات المالية الأوروبية لتصل إلى حجم المساهمة السعودية

من اليسار: موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، رئيس النيجر رئيس مجموعة الدول الخمس محمدو يوسفو (رويترز)
من اليسار: موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، رئيس النيجر رئيس مجموعة الدول الخمس محمدو يوسفو (رويترز)
TT

414 مليون يورو لدعم قوة مشتركة لدول الساحل لمحاربة الإرهاب والفقر

من اليسار: موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، رئيس النيجر رئيس مجموعة الدول الخمس محمدو يوسفو (رويترز)
من اليسار: موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، رئيس النيجر رئيس مجموعة الدول الخمس محمدو يوسفو (رويترز)

نتائج فاقت التوقعات، تلك التي حققها مؤتمر استضافته بروكسل الجمعة حول تأمين قوة مشتركة في منطقة دول الساحل، جنوب الصحراء في أفريقيا، لمواجهة خطر الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بحسب ما جاء على لسان فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في المؤتمر الصحافي الختامي. وقال رئيس النيجير رئيس مجموعة الدول الخمس محمدو يوسفو: إن «المعركة التي نخوضها ليست موجهة ضد الإرهابيين في الساحل فقط، بل من أجل العالم بأسره؛ لذلك على الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي أن يكونا داعمين لمجموعة الساحل».
وأعلنت موغيريني عن تعهد المشاركين في المؤتمر الدولي دفع مبلغ 414 مليون يورو، وأشارت إلى أن مساهمة الاتحاد، بدوله ومؤسساته بلغت 176 مليون يورو لصالح القوة المشتركة فقط، وأكدت أن نجاح هذا المؤتمر جاء بفضل التزام الدول غير الأوروبية، مشيرة إلى وجود مساعدات أخرى ستأتي لاحقاً من أجل تعزيز التنمية في هذه المنطقة من العالم، التي تضم تشاد، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، وبوركينا فاسو. وأضافت: إن المشاركين في المؤتمر قد نجحوا أيضاً في إقامة مركز تنسيق عملياتي في بروكسل لتنسيق طلبات واحتياجات القوة المشتركة، حيث «تلقينا 46 طلباً من أجل تفعيل عمل القوة، ونريد تجنب الازدواجية في العمل، سواء على المسارات العسكرية أو الإدارية أو العملية».
وجاءت جهود الدول الخمس لتشكيل قوة عسكرية مشتركة متوازية مع تصاعد العمليات الإرهابية في مالي عبر سلسلة هجمات استهدفت في فترات متقاربة، القوات الأممية والفرنسية والأفريقية والجيش الحكومي المالي. فقد أصبحت هذه المنطقة أرضاً خصبة وساحة خلفية لجذب التنظيمات الإرهابية التي واجهت حرباً شديدة ضدها، وبدت وكأنها نقطة التقاء لبقايا تنظيمي القاعدة و«داعش» الهاربين من مناطق الصراع الأخرى لإعادة ترتيب أوراقهما من خلال التنسيق مع التنظيمات المحلية الموجودة في تلك المنطقة. وسهَل من حدوث ذلك تعثر المسارات السياسية لحل الأزمات المجتمعية في دول الساحل وما صاحبه من ضعف في أداء مؤسسات الدولة؛ مما أدى بدوره إلى انتشار الفقر وتعثر برامج التنمية وتأخر مساعي النمو الاقتصادي. وجاء المؤتمر في ظل قناعة لدى دول التكتل الأوروبي، بأن أمن منطقة الساحل في جنوب الصحراء الأفريقية مهم للاتحاد الأوروبي وسيحمي المواطنين والمصالح الأوروبية من الخطر الذي تشكله الجماعات الإرهابية، وبخاصة تنظيم داعش والجماعات الموالية له. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن زيادة مساهماته المالية إلى 100 مليون لتجهيز القوة المشتركة لدول جنوب الصحراء، وفي الوقت نفسه جرى الإعلان عن مساهمات مالية أخرى من أطراف دولية عدة، منها دول عربية مثل السعودية والإمارات. الأولى خصصت 100 مليون يورو والأخرى 30 مليون يورو.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قد ترأس وفد المملكة الذي شارك في أعمال المؤتمر الذي استضافته ببروكسل المفوضية الأوروبية بالاشتراك مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والذي حضره شركاء آخرون مثل اليابان وكندا، وحضور 32 رئيس دولة وحكومة. وتعتبر السعودية هي أكبر ممولي هذه القوة بعد تعهدها بمساهمة تبلغ مائة مليون يورو، في حين وعدت الولايات المتحدة بمساعدة تبلغ 60 مليون دولار (49 مليون يورو).
وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال: إن الأمن في منطقة الساحل الأفريقي مهم جداً للاتحاد الأوروبي وللمواطنين الأوروبيين. وأضاف: «نحن مهتمون على الصعيد الأوروبي بشكل عام وفي بلجيكا بشكل خاص بمنطقة الساحل التي تضم خمس دول وتعرف باسم (جي5) في جنوب الصحراء والقريبة من الحدود مع ليبيا، وبالتالي نحن نعمل من أجل تحقيق الاستقرار والمساعدات الإنسانية والتنموية ومكافحة الإرهاب في المنطقة». وللقوة مقر عام وهيكلية قيادية وقد نفذت حتى الآن عمليتين عسكريتين بدعم من فرنسا عند نقطة التقاء الحدود الثلاثية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وتعمل القوة، التي من المتوقع أن تبلغ جهوزيتها الكاملة أواسط 2018، بمساندة أربعة آلاف جندي فرنسي في المنطقة وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بمالي التي تضم 12 ألف عنصر.
وجاء المؤتمر بهدف حشد الدعم الدولي للقوة المشتركة التي أنشأتها دول الساحل الخمس لمواجهة تحديات انعدام الأمن، وانتشار ظاهرة التهريب ونمو الجماعات الإرهابية العابرة للحدود. وكان الاتحاد الأوروبي قد دعم القوة منذ إنشائها، حيث يولي «أهمية قصوى لتحقيق الأمن والتنمية في هذه المنطقة؛ فالأمر يصبّ في مصلحة شعوبها وفي مصلحتنا أيضاً»، وفق كلام منسقة السياسة الخارجية، التي أوضحت، أن الأمر يتعلق بالنسبة لأوروبا بالاستثمار في مجال يتوافق والأولويات الأفريقية. ونوّهت بأن الاتحاد كان خصص في الفترة الواقعة ما بين 2014 و2020 مبلغاً يصل إلى 8 مليارات يورو لصالح أفريقيا. وشددت على وعي الأطراف الدولية والأوروبية بأن لا سلام وأمن في هذه المنطقة من دون تحقيق تنمية، منوهة بأن الاتحاد الأوروبي على وعي بضرورة الاستثمار إلى جانب الأمن، في تنمية البيئة الأفريقية وتعزيز فرص العمل، وبخاصة لدى عنصرَي الشباب والنساء.
ويرى الأوروبيون، ومعهم باقي الأطراف الدولية، ضرورة تمكين حكومات دول الساحل من ضبط حدودها وبسط سيطرتها على أراضيها لمنع انتشار الجماعات الإرهابية وتمددها، وبخاصة تنظيم الدولة (داعش). كما تسعى أوروبا للتعاون مع هذه الدول على ضبط ظاهرة الهجرة غير النظامية؛ إذ إنها، أي دول جنوب الصحراء، تعتبر دول مصدر وعبور للمهاجرين القادمين إلى أوروبا. وتضم القوة المشتركة لدول الساحل نحو 5000 عنصر، ويعمل الفرقاء الدوليون على إكمال تجهيزها لتصبح قادرة على التحرك خلال هذا العام.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».