تونس: أكثر من ألفي قائمة لخوض الانتخابات البلدية

TT

تونس: أكثر من ألفي قائمة لخوض الانتخابات البلدية

كشف محمد التليلي المنصري، رئيس الهيئة العليا التونسية المستقلة للانتخابات، عن النتائج التي أعقبت انتهاء فترة قبول الترشيحات لخوض الانتخابات البلدية المقبلة، وقال في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر الهيئة في العاصمة، إن العدد الإجمالي للقوائم المتنافسة في الانتخابات بلغ 2176 طلب ترشّح، توزعت على 1101 قائمة حزبية، و900 قائمة مستقلة، و175 قائمة ائتلافية.
ويقدر عدد المرشحين بحوالي 60 ألف مرشح، سيتنافسون لأول مرة على حوالي 7340 مقعداً في المجالس البلدية، التي ستجرى في السادس من مايو (أيار) المقبل.
وأوضح المنصري أن جميع الدوائر الانتخابية، البالغ عددها 350 دائرة، تلقت ملفات ترشيح، مشيراً إلى أن الهيئة الفرعية للانتخابات في المنستير (وسط شرقي)، وهي الدائرة نفسها التي رشحت فيها حركة النهضة يهودياً تونسياً، تلقت أعلى نسبة من ملفات الترشح، حيث قارب عدد الملفات 190 طلب ترشح، وهو ما ينبئ بمنافسة سياسية حادة ستعرفها إحدى أكبر البلديات في تونس.
ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن القوائم المقبولة بصفة أولية في أجل أقصاه السبت المقبل، على أن يتم الإعلان عن القوائم المقبولة نهائياً بعد الطعون في أجل أقصاه يوم الأربعاء 4 أبريل (نيسان) المقبل.
من ناحية أخرى، شرعت الحكومة التونسية في إجراء بحث حول ما ورد في تقرير لدائرة المحاسبات (هيكل قانوني حكومي) حول وجود شبهة فساد تتعلق بتمتع عائلات غير معوزة بمنح حكومية لتحسين السكن.
وأكد محمد صالح العرفاوي، وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، أمام إحدى اللجان البرلمانية، أن الوزارة ستتعامل بـ«جدية مع الملاحظات الواردة في تقرير دائرة المحاسبات إذا ما ثبت أن الأخطاء المذكورة في التقرير ترتقي إلى مستوى شبهات فساد».
وأورد تقرير دائرة المحاسبات استفادة 27 مواطناً من العائلات الفقيرة ببرنامج تحسين السكن من إجمالي 5320 شخصاً، من بينهم من يتقاضى أجراً يتعدى 1500 دينار تونسي، وهذا العدد لا يمثل سوى نسبة 0.5 % من عدد المواطنين المفترض استفادتهم من هذا البرنامج الحكومي الموجه للفئات الاجتماعية الفقيرة.
وتحرص اللجان الجهوية لتحسين السكن (مقرها في المحافظات) على جرد هذه المساكن وترتيبها حسب الأولوية، وتحديد أعداد العائلات المنتفعة، فيما يقتصر دور الوزارة على الجانب الفني عبر وكالة التجديد العمراني (هيكل حكومي)، وهي التي تتولى تحديد كلفة التدخلات لكل المساكن.
وكانت السلطات قد أقرت برنامجين لفائدة العائلات الفقيرة، هما الإحاطة بالأحياء الشعبية داخل المدن الكبرى، وتهذيب وإدماج الأحياء السكنية بكلفة إجمالية تقدره بحوالي 722.225 مليون دينار (حوالي 295 مليون دولار). وانطلق برنامج الإحاطة بالأحياء الشعبية في ديسمبر (كانون الأول) 2006، وشمل 26 حياً موزعاً على 15 ولاية (محافظة)، تضم 32 ألف ساكن، قبل أن يتبعه ملحق إضافي ما بين سنة 2010 وسنة 2012، ووجه إلى 56 حياً شعبياً. أما برنامج إدماج الأحياء السكنية فقد وضع سنة 2012 لتهيئة 120 حياً سكنياً، يقطنها 658 ألف مواطن، غير أن النتائج المحققة كانت دون التوقعات، وفقاً للتقرير السنوي العام الثلاثين لدائرة المحاسبات، ووفق ما صرحت به فاطمة العطار، المستشار المساعد في دائرة المحاسبات.
وأشارت العطار إلى وجود مجموعة من الاختلالات التي رافقت البرنامجين الاجتماعيين، ومن بينها خروقات على مستوى برمجة المشاريع ودرجة التنفيذ، وكذلك خلال مرحلة المتابعة، مبرزة أن اختيار الأحياء السكنية التي شملها البرنامج لم يكن وفق معايير فنية، بل اعتمد على دراسات ضعيفة، ما أدى إلى كثرة التعديلات والتدخل، بالإضافة إلى الاختلالات المرتبطة بالتسيير المالي والتنفيذ التي ترتقي إلى شبهات فساد، على حد تعبيرها.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.