الشياطين الحمر يتطلعون إلى إحكام قبضتهم على الوصافة

الشياطين الحمر يتطلعون إلى إحكام قبضتهم على الوصافة

معركة الابتعاد عن منطقة الهبوط تتواصل في الدوري الإنجليزي والمفاجآت واردة
السبت - 8 جمادى الآخرة 1439 هـ - 24 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14333]
لندن: «الشرق الأوسط»
تطغى المواجهة بين المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والإيطالي أنطونيو كونتي على القمة التي تجمع فريقيهما مانشستر يونايتد وتشيلسي غدا الأحد في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وستكون الأنظار شاخصة على دكة بدلاء الفريقين، إذ إنه قبل نحو عام، فصل الحكم الرابع بين المدربين اللذين دخلا في حرب كلامية في يناير (كانون الثاني) حين اتهم مورينيو منافسه بأنه يتصرف «مثل المهرج» على خط الملعب، كما أنه لمح إلى علاقة كونتي بالتلاعب بنتائج المباريات في إيطاليا، لكن الأخير أكد أنه «لن ينسى» تعليقات منافسه.

وأقيل مورينيو من تدريب تشيلسي قبل نحو عامين بسبب سوء النتائج لينتقل إلى مانشستر يونايتد، حيث قاده إلى لقب كأس إنجلترا ثم لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الموسم الماضي. تولى كونتي المهمة خلفا لمورينيو في تشيلسي وقاده إلى لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأول مع الفريق، لكنه يواجه ضغوطات كبيرة هذا الموسم بسبب تذبذب النتائج. وفي ظل اقتراب مانشستر سيتي من إحراز اللقب بابتعاده في الصدارة بفارق 16 نقطة عن مانشستر يونايتد أقرب منافسيه وله 56 نقطة، فان قمة «أولد ترافورد» ستكون مهمة في الصراع على المراكز الثاني والثالث والرابع، إذ يحتل تشيلسي حامل اللقب المركز الرابع برصيد 53 نقطة. ويفصل ليفربول بين يونايتد وتشيلسي وله 54 نقطة. ويخوض مانشستر سيتي مباراة قمة في هذه المرحلة لكنها مقررة الخميس المقبل في ضيافة آرسنال السادس، وذلك بسبب لقائهما غدا في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي.

وتأتي مباراة القمة بين يونايتد وتشيلسي في توقيت غير مناسب للأول، بعد خسارته أمام نيوكاسل في المرحلة الماضية صفر – 1، وهي الخسارة الثانية لفريق مورينيو في آخر ثلاث مباريات في الدوري بعد أن سقط أمام توتنهام في المرحلة الخامسة والعشرين بالنتيجة ذاتها. كما تأتي في ظل توتر العلاقة بين مورينيو ونجمه الفرنسي بول بوغبا، فبعد أن أبعده عن مباراة هادرسلفيد في المرحلة قبل الماضية بعد أداء متواضع أمام توتنهام، أشركه في التشكيلة الأساسية أمام نيوكاسل ثم أخرجه في الشوط الثاني وأدخل مايكل كاريك بدلا منه. وكان مورينيو نفى الإشاعات التي تحدثت عن تردي علاقته بلاعب الوسط الفرنسي واصفا إياها بأنها «أكاذيب».

وتراجع مستوى بوغبا الذي عاد إلى مانشستر يونايتد قادما من يوفنتوس مقابل 5.‏100 مليون يورو في أغسطس (آب) 2016، في الأسابيع الأخيرة وقد استبدله مدربه مرتين في آخر ثلاث مباريات، بيد أن مورينيو نفى بشدة وجود أي مشكلة بينه وبين الدولي الفرنسي. وقال مورينيو متوجها إلى الصحافيين «أعتقد أنكم لطفاء بأسئلتكم عندما تتحدثون عن وجود (الكثير من الإشاعات) والأصح أن تقولوا (الكثير من الأكاذيب)». وأضاف: «أستطيع الحديث بالنيابة عن بول من دون أي مشكلة. لقد أقر بول بأنه لم يلعب جيدا في المباريات الأخيرة وهذا كل ما في الأمر». واعترف مورينيو أن بوغبا «لم يلعب جيدا» في المباريات الأخيرة وقال: «الآن، إنها مشكلتي ومشكلة بول للتعامل مع هذا الأمر لمحاولة تطوير عروضه».

في المقابل، استعاد تشيلسي في المرحلة الماضية نغمة الانتصارات بعد خسارتين متتاليتين، إثر تغلبه على وست بروميتش ألبيون متذيل الترتيب 3 - صفر. وخفف الفوز من الضغوط على كاهل كونتي محليا بعد النتائج المخيبة في الآونة الأخيرة، إذ إن تقارير إعلامية عدة تحدثت عن قرب إقالته وطرحت أكثر من اسم لخلافته، لكنه بقي متماسكا وأكد الفاشل هو من يبحث عن الأعذار. وقدم تشيلسي أداء جيدا أمام برشلونة الإسباني الثلاثاء في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث تقدم بهدف لنجمه البرازيلي ويليان، قبل أن ينقذ الأرجنتيني ليونيل ميسي فريقه من الخسارة. ويلتقي الفريقان في إسبانيا في 14 مارس.

قال إدين هازارد، لاعب وسط فريق تشيلسي: «نحن بحاجة لإنهاء الموسم في المربع الذهبي، هذا هو هدفنا. أمامنا 11 مباراة ويجب أن نقدم كل شيء لتحقيق هذا». من جانبه قال ويليان لاعب وسط تشيلسي لقناة «سكاي» عقب التعادل 1 - 1 مع برشلونة: «لدينا ثقة. يمكننا أن نذهب إلى هناك وتقديم عمل رائع أمام مانشستر يونايتد». لعب أيضا مانشستر في دوري أبطال أوروبا، وانتزع تعادلا سلبيا أمام مضيفه إشبيلية الإسباني الأربعاء بفضل حارس مرماه الإسباني الرائع ديفيد دي خيا. وقال المدافع فيكتور ليندولف: «إنها جولة مهمة بالنسبة لنا - الآن ينبغي علينا العودة لمدينة مانشستر، وأن نرتاح ونتعافى لأن لدينا مباراة مهمة أخرى». ويتحين ليفربول صاحب العروض الهجومية الجيدة في الفترة الأخيرة بقيادة الهداف المصري محمد صلاح الفرصة لانتزاع المركز الثاني من مانشستر يونايتد، وهو سيخوض اختبارا في المتناول مع ضيفه وستهام الثاني عشر. ويحل توتنهام الخامس برصيد 52 نقطة ضيفا على كريستال بالاس في مباراة سهلة يسعى من خلالها للدخول إلى نادي الأربعة الأوائل. ويتطلع توتنهام لمواصلة الأداء الجيد الذي يقدمه عندما يواجه كريستال بالاس، الذي يبتعد بنقطة عن المراكز المهددة بالهبوط. لم يخسر توتنهام في آخر تسع مباريات بالدوري، وتضمنت هذه المباريات الفوز على مانشستر يونايتد وآرسنال والتعادل مع ليفربول. وقال كريستيان إريكسن لاعب وسط توتنهام: «بدأنا الموسم بشكل جيد، وتراجعنا، والآن استعدنا مستوانا في الأشهر القليلة الماضية. الحصول على سبع نقاط أمام مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال، كان إنجازا عظيما ويعطينا ثقة كبيرة لمواصلة تقدمنا».

وفي الأسبوع الذي يبدأ فيه العد التنازلي نحو نهاية الموسم مع تبقي عشر جولات على الختام، بدأت المنافسة تشتد على جميع المراكز. ويمكن مشاهدة ذلك أيضا على الجانب الآخر من الجدول، إذ تفصل خمس نقاط فقط بين صاحب المركز العاشر ومنطقة الهبوط. ويلعب وست بروميتش ألبيون متذيل الترتيب ضد هادرسلفيد تاون باستاد هوثورنز اليوم حيث سيسعى لإيقاف سلسلة من ثلاث هزائم متتالية. وقالت وسائل إعلام بريطانية إن هذه المباراة ستكون الأولى في مباراتين يجب فيهما على آلان باردو مدرب وستبروميتش ألبيون إنقاذ منصبه.

وتبدأ المباريات بزيارة ستوك سيتي إلى ليستر سيتي بعدما فشل الفريقان في الفوز في آخر ثلاث مباريات لكل منهما. ويمكن لساوثهامبتون صاحب المركز 18 الخروج من منطقة الخطر لو فاز على مستضيفه بيرنلي الذي لم ينتصر في آخر 12 مباراة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول). وحصد فريق المدرب شون دايك نقطتين فقط في الدوري هذا العام مما أفسد بدايته الرائعة للموسم. ويلعب برايتون آند هوف ألبيون ضد سوانزي سيتي المتعثر اليوم أيضا فيما يلتقي واتفورد مع إيفرتون باستاد فيكاريدج رود.
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة