مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

المدرب البرتغالي يلجأ لأسلوب دفاعي مبالغ فيه أفقد الفريق هويته

TT

مانشستر يونايتد يواصل عروضه المملة... لكن هل مورينيو مسؤول عن تقديم كرة قدم ممتعة؟

شاهد عدد من جمهور مانشستر يونايتد مباراة رائعة في أشبيلية، لكنها لم تكن بالطبع تلك المباراة التي لعبها فريقهم أمام أشبيلية في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، حيث سافر عدد من جمهور النادي الإنجليزي مبكرا إلى إسبانيا وتوجهوا يوم الأحد لملعب «بينيتو فيلامارين» بين 50 ألف مشجع لرؤية المباراة المثيرة التي انتهت بفوز ريال مدريد على ريال بيتيس بخمسة أهداف مقابل ثلاثة في إطار مباريات الدوري الإسباني الممتاز.
وبعد ثلاثة أيام وعلى بُعد 3.5 كيلومتر، كان هذا العدد من الجمهور بين 40 ألف مشجع يشاهدون المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وأشبيلية على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان»، في ليلة لم يسدد فيها لاعبو مانشستر يونايتد سوى تسديدة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني. وهناك نقطة يجب الإشارة إليها فيما يتعلق بريال بيتيس، حيث كانت هذه هي المرة الثانية التي ينتهي فيها لقاء للفريق بنتيجة خمسة أهداف مقابل ثلاثة، كما انتهت له مباراتان بنتيجة خمسة أهداف مقابل لا شيء، ومباراة بنتيجة أربعة أهداف مقابل لا شيء، ومباراتان بالتعادل بهدفين لكل فريق، ومباراتان بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، ومباراتان بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة، ومباراة بنتيجة التعادل بأربعة أهداف لكل فريق، فضلا عن الفوز على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو». ولم تكن هناك أي مباراة لريال بيتيس تنتهي بالتعادل السلبي.
وعندما يتعلق الأمر بكرة القدم الإسبانية، هناك قاعدة أساسية يجب الالتزام بها: بغض النظر عن الفريق الذي تشجعه، يجب عليك مشاهدة مباريات ريال بيتيس. وإذا كان هناك توقع مسبق بأن نشاهد مباراة مثيرة وحماسية لريال بيتيس يوم الأحد الماضي، فقد كان هناك توقع أيضا بأن نشاهد أداء مملا وباهتا من جانب مانشستر يونايتد يوم الأربعاء الماضي. وبعد انتهاء المباراة بنحو الساعة، وقف لاعب سابق على بُعد بضع مئات من الأمتار عن ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» وقال: «اللعنة، لقد كانت مباراة سيئة، أليس كذلك؟»، لم تكن هذه هي الملاحظات الوحيدة في هذا الصدد، كما لم يأت هذا من قبيل الصدفة بكل تأكيد.
وكتب الناقد الرياضي بارني روناي في هذه الصحيفة يتحدث عن كيف «وجد مورينيو نفسه، على مضض وضد رغبته، مضطرا بسبب ظروف المباراة وسوء الحظ لأن يدفع باللاعب الأكثر موهبة في فريقه (بول بوغبا) في مركزه المفضل!»، وقال مورينيو بعد المباراة: «لقد بذل بوغبا جهدا كبيرا لمحاولة تنفيذ ما طلبته منه. لقد شارك بوغبا بديلا لأندير هيريرا وحاول أن يحافظ على نفس الوتيرة التي كانت تسير بها المباراة». وحتى لو نحينا جانبا الخلاف المثار بين مورينيو وبوغبا في الآونة الأخيرة، فإن تصريحات المدير الفني البرتغالي السابقة تعكس شيئا مهما للغاية، وهو أن مورينيو كان في حقيقة الأمر هو من أدخل فكرة «ركن الحافلة» إلى كرة القدم الإنجليزية - أي الدفاع بشكل مبالغ فيه - عندما اشتكى أن توتنهام هوتسبير هو من يقوم بذلك. وبعد هذه المباراة، قال المدير الفني البرتغالي إنه «شعر بالارتياح» مرة واحدة فقط، لكنه لم يتحدث إطلاقا عن أي لحظة شعر خلالها بأن المباراة مثيرة، وربما كانت المرة الوحيدة التي اقترب فيها من الإشارة إلى ذلك كانت عندما قال: «لقد أنهينا المباراة بسرعة أكبر، وكنا أقرب لتسجيل هدف».
وستكون هناك مباراة أخرى بين الفريقين في ملعب «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد، وربما يشعر الفريق الإنجليزي بأن فرصته أكبر في التأهل إلى دور الثمانية. وقد يكون من حق مورينيو أن يجعل فريقه يلعب بالطريقة التي يحبها وأن ينفد صبره من النقاد الذين يسيطرون على تفكيره بشكل واضح، وربما تكون هذه هي الطريقة التي يريد العمل بها. ومع ذلك، عندما سُئل مورينيو عن النتيجة رد قائلا: «إنها ليست جيدة وليست سيئة».
ودعونا نتفق على أنه لولا تألق حارس الفريق ديفيد دي خيا، لكانت النتيجة سيئة بكل تأكيد. وقد اعترف لاعب الفريق خوان ماتا بصعوبة المباراة قائلا: «لقد عانينا معظم فترات اللقاء».
ويتمثل السؤال الذي يطرحه كثيرون الآن فيما إذا كان يتعين على مانشستر يونايتد بذل المزيد من الجهد للعودة إلى المسار الصحيح. وللإجابة عن هذا السؤال يجب أن نتذكر أن الفريق لم يسدد سوى كرة واحدة فقط على مرمى النادي الإسباني طوال 90 دقيقة كاملة! قد يكون من السذاجة أن تعتقد قبل المباراة أن مهمة مانشستر يونايتد ستكون سهلة أمام أشبيلية الذي لم يخسر على ملعبه سوى مرة واحدة فقط على مدى أكثر من عام كامل. لكن مانشستر يونايتد كان يبدو من الناحية النظرية هو الأوفر حظا، بفارق كبير، للفوز بتلك المباراة، خاصة إذا عرفنا أن ميزانية الفريق تفوق ميزانية النادي الإسباني بأربعة أضعاف على الأقل. ووصفت جريدة إلباييس الإسبانية مانشستر يونايتد بأنه «أحد عمالقة عالم كرة القدم، لكنه تقزم بشكل كبير بسبب مديره الفني». وأضافت: «العظمة يجب أن تظهر في كرة القدم».
من حق مورينيو تماما أن يلعب بالطريقة التي يعتقد أنها ستحقق له النتائج التي يسعى إليها، لأن هذه هي وظيفته وليست وظيفة أي شخص يمكنه الحديث بكل أريحية وهو «متكئ على أريكته»، على حد قوله، بعيدا عن الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها والأهداف المطلوب منه تحقيقها. ولا ينبغي بالضرورة أن يكون مانشستر يونايتد مضطرا لتغيير طريقة لعبه بسبب ما يقدمه ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير، رغم أن الفارق بين ما تقدمه هذه الأندية وما يقدمه مانشستر يونايتد قد يكون قاسيا في واقع الأمر.
ولو نجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في مباراة العودة - ومن المحتمل أن يحقق ذلك - فستجد من يبرر الطريقة التي يعتمد عليها مورينيو. لكن ردود الفعل على مباراة مانشستر يونايتد السابقة أمام أشبيلية قد أظهرت أن جمهور النادي يشعر بالإحباط والملل، وأن الفريق قد فقد هويته المميزة، فهل هذا هو ما أصبح عليه مانشستر يونايتد وما يجب أن يكون عليه؟. المهاجم الإنجليزي الدولي السابق والناقد الرياضي حاليا إيان رايت قال لـ«بي بي سي»: «يتعين على مانشستر يونايتد أن يلعب بشكل أفضل. لا يمكنني أن أعرف السبب الذي يجعل الفريق يلعب بهذه الطريقة العقيمة. ولو كنت من جمهور النادي لشعرت بالاشمئزاز من أداء الفريق».
وأشار رايت إلى أن الشكل الحالي للفريق بعيد كل البعد عن الهوية المعروفة عن هذا النادي العريق. وهناك حالة من الجدل حول ما إذا كان مورينيو هو المسؤول عن ذلك أم لا، فهل الأندية ملزمة بأن تفعل شيئا أكثر من الفوز؟ وهل يُطلب من المديرين الفنيين أن يلعبوا بشكل ممتع مع تحقيق نتائج جيدة في نفس الوقت؟ وهل من العدل أن نطلب منهم ذلك، في الوقت الذي يواجهون فيه بالفعل ضغوطا رهيبة؟ وهل يهتم المشجعون؟ وهل يهم ما يقوله المحايدون؟ وربما يكون السؤال الأبرز هو: ما الهدف من كل ذلك؟
يقولون دائما إن الجميع يتذكرون الفريق الذي يحصل على البطولة ولا يتذكرون صاحب المركز الثاني، لكن حاول أن تقول هذه الجملة لأي شخص شاهد منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم عام 1982، واستمع لما سيقوله لك. في الحقيقة، هناك بعض الفرق الفائزة بالبطولات التي يتم نسيانها أيضا، رغم أن هذا قد يحدث بصورة أقل. وربما قد لا تكون الفرق مطالبة بأكثر من القيام بمهمتها الأساسية وهي تحقيق الفوز، لكن يرى آخرون أنه يتعين على الفرق أن تنظر إلى كرة القدم بمنظور أوسع من مجرد تحقيق الفوز، لأن هذا ليس هو الهدف من اللعبة في الأساس.
ويؤمن المدير الفني السابق لنادي أشبيلية، أوناي إيمري، بأنه يجب أن يبحث عن تحقيق الفوز وأن هذا هو الهدف الأساسي لأي فريق، لكن الفوز يجب ألا يكون هو الشيء الوحيد الذي يجب على الفريق أن يسعى لتحقيقه. ويتفق المدير الفني لنادي ريال بيتيس، كيكي سيتيين، مع هذا الفكر، رغم أنه يتعرض لانتقادات كبيرة، مثله مثل المديرين الفنيين الذين يفضلون اللعب بطريقة هجومية، بسبب ضعف خط دفاع فريقه، لكنه الجميع سوف يتذكره ويتذكر الفريق الذي يقدم كرة القدم الجميلة والممتعة تحت قيادته، كما سيتذكره بالطبع العديد القليل من جمهور مانشستر يونايتد الذي ذهب لمشاهدة فريق ريال بيتيس أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز.
مورينيو أكد أن مانشستر يونايتد يدين لجماهيره بليلة أخرى رائعة في دوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل عن أدوار خروج المهزوم وتعهد بأن يمنحهم إياها ضد أشبيلية في إياب دور الستة عشر. ويعني تعادل يونايتد بدون أهداف خارج ملعبه مع الفريق الإسباني أن بطل أوروبا ثلاث مرات يجب عليه الفوز في لقاء الإياب إذا أراد التأهل لدور الثمانية لأول مرة منذ 2014.
وأبلغ مورينيو الصحافيين: «الآن أمامنا مباراة تحدد كل شيء في أولد ترافورد. بالتأكيد أولد ترافورد يفتقد أدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال. لذا أعتقد أن أولد ترافورد بحاجة لليلة كبيرة في دوري الأبطال، وهذا سيحدث». وكان آخر ظهور ليونايتد في أدوار خروج المهزوم بدوري الأبطال عندما خسر بهدفين في الذهاب قبل أن يهزم أولمبياكوس اليوناني 3 - صفر في أولد ترافورد عام 2014، وخسر أمام بايرن ميونيخ في الدور التالي ولم يبلغ الدور الثاني في البطولة منذ ذلك الوقت.
ودافع مورينيو عن النهج الحذر لفريقه في استاد سانشيز بيزخوان وقال إن فريقه سيطر على المباراة حتى رغم أن أشبيلية صنع فرصا أكثر. وأضاف مورينيو: «اللحظة الوحيدة التي تنفسنا فيها الصعداء كانت عندما حصلوا على فرصتين وتصدى لهما ديفيد (دي خيا) بشكل رائع. بعيدا عن ذلك، كانت المباراة متكافئة».
ويواجه الفريق الإسباني بعض المخاوف قبل لقاء الإياب. وخسر الفريق الأندلسي مرة واحدة بجميع المسابقات على أرضه في آخر 15 شهرا ويقدم عروضا تتسم بالجرأة أمام جماهيره المتحمسة لكنه لم يستطع استغلال الفرص التي أتيحت له. لكن أشبيلية خسر كل المباريات خارج ملعبه أمام الأربعة الكبار في إسبانيا هذا الموسم، وفي دوري الأبطال الموسم الماضي خرج على يد ليستر سيتي عندما سقط 2 - صفر في لقاء الإياب بعد تفوقه ذهابا 2 - 1 على أرضه.
ولم يستطع فينشنزو مونتيلا مدرب أشبيلية إخفاء خيبة أمله من عدم استطاعة الفريق التفوق قبل مباراة العودة في 13 مارس (آذار). وقال المدرب الإيطالي «صنعنا فرصا تكفي لتسجيل هدف أو اثنين لذا أشعر ببعض خيبة الأمل لكن يجب أن نسعد بأدائنا».


مقالات ذات صلة

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!