«دويتشه بنك» يتوقع مستقبلاً إيجابياً للاقتصاد المصري

69 % زيادة في تدفقات السياحة الألمانية إلى مصر

TT

«دويتشه بنك» يتوقع مستقبلاً إيجابياً للاقتصاد المصري

توقع «دويتشه بنك» أن يتسم مستقبل الاقتصاد المصري بالإيجابية، بعد نجاح البلاد في تجاوز الكثير من العراقيل من خلال رفع احتياطيات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية تجعلها على المسار الصحيح.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر، بعض تعليقات تقرير «دويتشه بنك» الذي استعرضه أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، خلال مشاركته بـ«حوار دولنبرغ»، بحضور نحو 100 من ممثلي الشركات المتوسطة والكبرى والبنوك والمصارف والهيئات المالية الألمانية بولاية بادن فرتمبرغ الألمانية.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن البنك الألماني أشاد بتوصل مصر إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بعد أن تحسن الحساب الجاري، وزادت تدفقات القطاع الخاص؛ مما سمح برفع احتياطي البنك المركزي المصري من العملات الأجنبية.
وقال منصور إن «(دويتشه بنك) أشار في تقريره إلى زيادة إجمالي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى له منذ 6 سنوات، حيث بلغ 28.6 مليار دولار أميركي في أبريل (نيسان) الماضي، مرتفعاً من 17 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2016، ليتجاوز متطلبات برنامج صندوق النقد حتى الآن».
وأبرمت مصر اتفاقاً مع صندوق النقد في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، لتمويل برنامج للإصلاح الاقتصادي، عبر قرض بـ12 مليار دولار.
وأضاف منصور: إن تقرير «دويتشه بنك» توقع أن ينخفض معدل التضخم مع نهاية عام 2017، متوقعاً أيضاً ألا يقدم البنك المركزي المصري في المدى القريب على خفض الفائدة إلى ما دون 16.75 في المائة.
وكان «المركزي المصري» بدأ في خطوات متدرجة لرفع أسعار الفائدة بعد أن حرر سعر الصرف تماماً في نوفمبر 2016 لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة من تعويم العملة، وبلغ مجمل زيادة الفائدة 7 في المائة، لكنه عاد هذا الشهر وخفضها بنسبة واحد في المائة.
وأشار منصور إلى أن تقرير البنك أوضح أن برنامج صندوق النقد حالياً يسير في الطريق المخطط لها بنجاح، وأن الصندوق قدم تقييماً إيجابياً لجدول أعمال إجراءات الإصلاح الاقتصادي المقترحة من الحكومة المصرية.
وتابع قائلاً: إن «(دويتشه بنك) أشاد بنجاح (المركزي المصري) في تجاوز الهدف الذي حدده مسبقاً برفع احتياطيات النقد الأجنبي، وأن هناك حاجة ماسة إلى ضمان وجود تدفقات مستدامة لتغطية الاحتياجات المالية الكبيرة، لافتاً إلى أن البنك الألماني أكد أن وضع الحساب الجاري للواردات والصادرات المصرية يشهد تحسناً ملموساً، فضلاً عن نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج الربع السنوية بأكثر من 10 في المائة بعد فترة طويلة من الانخفاضات.
وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، من منظمات المجتمع المدني بمصر، أصدرت بياناً هذا الشهر قالت فيه: «إن الحكومة عجزت عن تنفيذ بعض مستهدفات الصندوق، مثل خفض العجز الأولي للموازنة العامة بنهاية 2016 - 2017 الذي بلغ 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 0.8 في المائة المستهدفة».
وأضافت المنظمة غير الحكومية في بيانها: «ترى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن هناك 8 إجراءات متفق عليها مع الصندوق، 47 في المائة منها غير مناسبة من حيث الأثر الاجتماعي والاقتصادي».
من جهة أخرى، كشف المكتب الاتحادي الألماني للإحصاء عن بيانات تتعلق بسياحة بلاده للوجهة المصرية، تعكس آفاقاً إيجابية لمستقبل تدفقات النقد الأجنبي للبلاد.
وأوضح المكتب، ومقره مدينة فيسبادن الألمانية، أن عدد المسافرين إلى مصر خلال عام 2017 زاد بنسبة 69.1 في المائة مقارنة بالعام السابق، وبلغ عددهم 1.4 مليون مسافر تقريباً. كما أشار المكتب إلى زيادة المسافرين الألمان إلى المغرب العام الماضي بنسبة 27.3 في المائة.
وبشكل عام، سجل المكتب زيادة قياسية في عدد الأشخاص الذين سافروا على متن رحلات جوية أقلعت من كبرى المطارات الألمانية البالغ عددها 24 مطاراً خلال العام الماضي. وأوضح المكتب أن إجمالي عدد المسافرين بلغ 117.6 مليون شخص خلال عام 2017، أي أنه ازداد بنسبة 5.1 في المائة مقارنة بعام 2016. وأوضح أن خمس هذه الرحلات كان على الطيران الداخلي بألمانيا.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.