أوروبا تبحث مستقبل مؤسساتها وعضويتها وميزانيتها بعد «بريكست»

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال إن شكل البرلمان الأوروبي في المستقبل وبعد خروج بريطانيا سيكون موضع نقاش في القمة (رويترز)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال إن شكل البرلمان الأوروبي في المستقبل وبعد خروج بريطانيا سيكون موضع نقاش في القمة (رويترز)
TT

أوروبا تبحث مستقبل مؤسساتها وعضويتها وميزانيتها بعد «بريكست»

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال إن شكل البرلمان الأوروبي في المستقبل وبعد خروج بريطانيا سيكون موضع نقاش في القمة (رويترز)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال إن شكل البرلمان الأوروبي في المستقبل وبعد خروج بريطانيا سيكون موضع نقاش في القمة (رويترز)

تنطلق ظهر اليوم الجمعة في بروكسل أعمال قمة غير رسمية لقادة دول التكتل الأوروبي، أي الأعضاء الـ27 للاتحاد باستثناء بريطانيا، التي بدأت مفاوضات مع بروكسل حول خروجها (بريكست)، وستركز القمة على القضايا المؤسساتية وخاصة بعد الفراغ الذي أحدثته بريطانيا بسبب استفتاء الخروج في يونيو (حزيران) 2016.
وحسب ما ذكر المجلس الأوروبي في بروكسل لن تدخل القضايا التي ستناقش، إلى حيز التنفيذ، إلا بعد خروج بريطانيا بشكل فعلي، والذي يصادف نهاية مارس (آذار) 2019. وسوف تنطلق أعمال القمة بتبادل الآراء بين القادة ورئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تايجاني وبعدها يبدأ النقاش حول التغيرات. اللقاء في بروكسل سيتناول ملف التعيينات رفيعة المستوى في الجهاز التنفيذي للاتحاد، وتشكيل البرلمان الأوروبي عقب الانتخابات القادمة في ظل غياب الأعضاء الذين كانوا يمثلون بريطانيا في برلمان ستراسبورغ، هذا إلى جانب الملف المالي المتعدد السنوات بعد عام 2020. أو بمعنى آخر ميزانية للاتحاد، التي يتوقع منها أن تعالج المستوى العام للنفقات في إطار التمويل خلال المرحلة المقبلة وتحديد الأولويات السياسية والجدول الزمني المتوقع للمفاوضات.
ولن يصدر بيان ختامي مكتوب للقمة كعادة القمم غير الرسمية، لكن سيكون هناك مؤتمر صحافي ختامي بحضور رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك. وقال توسك بأن شكل البرلمان الأوروبي في المستقبل وبعد خروج بريطانيا سيكون موضع نقاش في القمة، مضيفا «من الطبيعي أن يقل عدد مقاعد البرلمان». وقد اقترح البرلمان نفسه حلا يأخذ في الاعتبار التغيرات الديموغرافية على مدى السنوات الماضية ومبدأ التمثيل البرلماني، الذي سيؤدي إلى 705 مقاعد بدلا من 751 مقعدا حاليا، وستظل المقاعد المتبقية بشكل احتياطي لأي عملية توسيع للاتحاد الأوروبي. وقال توسك يبدو أن هذا الاقتراح يمكن أن يحظى بتأييد واسع وإذا اتفق الجميع على هذا الأمر ستتبع الإجراءات القانونية مما سيجعل البرلمان الأوروبي أصغر عددا من المقاعد اعتبارا من 2019.
وفي هذا الإطار أكدت المفوضية الأوروبية أنها مع البدء قريبا في مفاوضات انضمام مقدونيا وألبانيا للاتحاد. وقال المفوض الأوروبي لشؤون التوسعة، يوهانيس هان، في تصريح نشرته صحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس الخميس إن المفوضية ستوصي الدول الأعضاء بالاتحاد «بحلول الصيف المقبل على الأرجح» للبدء في مفاوضات انضمام هذين البلدين للاتحاد. ورأى هان أن الناس في هذين البلدين يستحقون فرصا أوروبية ملموسة وقال: «نعتقد أن هذين البلدين قاما في الماضي بإصلاحات هامة تجعلهما مؤهلين لهذه الخطوة». وأشار المفوض الأوروبي لشؤون التوسعة إلى أن ألبانيا على سبيل المثال «فعلت الكثير في مواجهة الجريمة المنظمة».
وأضاف توسك أن الملف الثاني في القمة سيكون الترشيح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية. وتعتزم الأحزاب السياسية طرح أسماء مرشحيها للمنصب من خلال ما يعرف بالمرشحين الرئيسيين، وهي نفس العملية التي طبقت في العام 2014. وطلب البرلمان الأوروبي أن يتم اختيار المرشح للمنصب الذي يطرحه المجلس الأوروبي، من بين قائمة المرشحين الرئيسيين. أما موضوع إنشاء قوائم أوروبية عابرة للحدود وهي فكرة جديدة تتعلق بالانتخابات الأوروبية فقال توسك بأنها فكرة جيدة ولكن تستحق المناقشة في ضوء انتخابات 2024. كما سيتم تأجيل النقاش حول موضوعات أخرى مثل عدد أعضاء المفوضية، وإمكانية دمج منصبي رئيس المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي، والتصويت بالأغلبية المؤهلة. وحول موضوع الإطار المالي المتعدد السنوات قال توسك بأنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جرى الاتفاق على إجراء نقاش حول الأولويات ووضع أولويات جديدة مثل وقف الهجرة غير الشرعية وتحسين الأمن الأوروبي والدفاع، «وإلى جانب ذلك علينا مواجهة مشكلة وجود فجوة في ميزانية الاتحاد الأوروبي بسبب خروج بريطانيا وهذا يدل على خطورة التحديات المقبلة».
واختتم توسك رسالته للقادة بالقول «هناك أسباب عديدة للتعجيل بعملنا في إطار الإطار المالي متعدد السنوات وهذا ينبغي أن يكون هدفا ولكن نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر واقعية».
وبخصوص منح العضوية لبلدان أوروبية أخرى أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الخميس عن تأييدها لمواصلة تحقيق تقارب لدول غرب البلقان مع الاتحاد الأوروبي في ظل زيادة محاولات فرض النفوذ من جانب روسيا والصين. وقالت أمس الخميس بالعاصمة برلين بعد محادثات مع رئيس الوزراء المقدوني زوران زائيف، إن ألمانيا تدعم الآفاق المستقبلية للاتحاد الأوروبي بشأن ست من دول البلقان. وأشارت ميركل إلى إصلاحات أخرى ضرورية في النظام القانوني مثلا، وشددت في الوقت ذاته على ضرورة الإسراع بتفعيل مساعدات الاتحاد الأوروبي من أجل تطوير طرق نقل عامة.
ولم تحدد المستشارة الألمانية تاريخا لأي انضمام محتمل للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الأولوية تكون للوفاء بالشروط اللازمة للانضمام. تجدر الإشارة إلى أن عدة دول من أعضاء الاتحاد الأوروبي تلتقي منذ عام 2014 في إطار المبادرة الألمانية مع دول غرب البلقان وهي ألبانيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو والجبل الأسود وصربيا.
كما أكدت ميركل، في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية، على أهمية أوروبا بالنسبة للائتلاف الحكومي المحتمل بين تحالفها المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وقالت في بيانها أمام البرلمان أمس الخميس إن أوروبا تعاني من ضغط سياسي واقتصادي على مستوى العالم مضيفة: «لم تعد الشركات الأوروبية هي الرائدة في جميع القطاعات». وتعتزم ميركل التباحث اليوم الجمعة مع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بشأن الخطط المالية للاتحاد لما بعد عام 2020 والإعداد لانتخابات. ورأت ميركل أن ألمانيا لا يمكن لها أن تكون بخير إلا إذا كانت أوروبا بخير. وشددت على أهمية التعاون بين دول الاتحاد بشكل خاص في مجال الهجرة ومكافحة أسباب النزوح والسياسة الاقتصادية والسياسة الخارجية والأمنية المشتركة.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.