المحافظون الأميركيون يعقدون مؤتمرهم السنوي في أجواء سياسية متوترة

لوبي الأسلحة يخفض مستوى مشاركته... وميت رومني يمتنع عن الحضور لأنه «ليس محافظاً»

صورة أرشيفية للرئيس ترمب مع ميت رومني (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب مع ميت رومني (أ.ب)
TT

المحافظون الأميركيون يعقدون مؤتمرهم السنوي في أجواء سياسية متوترة

صورة أرشيفية للرئيس ترمب مع ميت رومني (أ.ب)
صورة أرشيفية للرئيس ترمب مع ميت رومني (أ.ب)

بعد 13 شهراً على دخول رجل الأعمال الثري إلى البيت الأبيض، يحل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضيفاً على «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» السنوي للحزب الجمهوري، حيث يلقي كلمة غداً (الجمعة). كما يلقي نائب الرئيس مايك بنس كلمة اليوم في المؤتمر. غير أن الجمعية الوطنية للبنادق، لوبي الأسلحة الأميركي الواسع النفوذ والذي تكون له عادة مداخلة في المؤتمر، سيخفض مستوى مشاركته هذه السنة بعد مجزرة فلوريدا، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية. ولم يدرج نائب الرئيس التنفيذي للجمعية واين لابيار على برنامج المؤتمر، غير أن الجمعية أكدت أنه سيكون لها كلمة في المؤتمر.
يعقد المؤتمر في ظل من الأجواء المتوترة على جبهات عديدة، وفي طليعتها قضية التدخل الروسي في سير الانتخابات الأميركية، والتحقيق حول تواطؤ محتمل من قِبل فريق حملة ترمب.
ووجه المدعي الخاص الأميركي روبرت مولر المكلف التحقيق الجمعة الماضي اتهامات إلى 13 روسياً بقيادة حملة سرية للتأثير على سير الانتخابات. وينفي ترمب بصورة متكررة أي تواطؤ مع روسيا. وستكون مواقف المشاركين والخطباء في مؤتمر العمل السياسي المحافظ تحت المجهر فيما يتعلق بهذه القضية.
وتوجه أمس آلاف الناشطين الجمهوريين والشخصيات البارزة في الحزب الجمهوري والسياسيين إلى مركز المؤتمرات في ماريلاند، لمعاينة وضع الموجة السياسية التي هزت الولايات المتحدة في 2016 حاملة دونالد ترمب إلى الرئاسة. ويلتقي هؤلاء في مؤتمرهم السنوي الذي غالباً ما يثير سجالات، على خلفية بلبلة في الحياة السياسية الأميركية بين قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأخيرة، والحداد الوطني على ضحايا عملية إطلاق النار في فلوريدا والمشكلات التي يواجهها البيت البيض في معاركه المستمرة في الكونغرس مع خصومه السياسيين من الحزبين.
وكتب ترمب الثلاثاء على «تويتر»: إن مؤتمر العمل السياسي المحافظ «يستعد للقاء جديد مثير للاهتمام. فرق كبير عن تلك الفترة حين كان الرئيس أوباما في البيت الأبيض».
واستقبل الرئيس بُعيد تعيينه العام الماضي استقبال الأبطال حين ألقى كلمة في المؤتمر السابق في فبراير (شباط).
وفي مؤشر إلى الانعطافة نحو اليمين التي سلكتها الحركة المحافظة، دعا منظمو المؤتمر هذه السنة النائبة الفرنسية السابقة ماريون مارشال لوبان، وهي من الوجوه البارزة في حركة اليمين المتطرف القومي الفرنسية وتطرح لتولي قيادة «الجبهة الوطنية» المعادية للهجرة مستقبلاً، على أن تلقي كلمة بعد بنس بقليل. وستكون كلمة لوبان (27 عاماً) وهي ابنة شقيقة زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان التي حصلت على تأييد ترمب العام الماضي في سباق الرئاسة الفرنسية، مؤشراً لعودتها إلى الحياة السياسية بعد تسعة أشهر على إعلان انسحابها منها. غير أن هذه الدعوة أثارت انقساماً في الآراء وعاصفة على «تويتر»، حيث حملت المجموعة الجمهورية «كتيبة ريغان» على المؤتمر لدعوته لوبان التي نعتتها بـ«تمجيد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين والكراهية للحلف الأطلسي».
كما سيواجه المؤتمر مشكلة العنف المرتبط بالأسلحة النارية بعد وقوع آخر عمليات إطلاق النار في المدارس الأسبوع الماضي في فلوريدا؛ ما أثار حركة تعبئة طلابية ضد الأسلحة النارية، والكثير من التساؤلات على المستوى الوطني.
وترمب من كبار مؤيدي التعديل الثاني في الدستور الأميركي الذي يضمن الحق في حيازة وحمل أسلحة. غير أنه أيد مؤخراً تبني تشريعات توسع نطاق عمليات التحقيق في خلفيات الراغبين في شراء أسلحة نارية، وحظر أجهزة تحول الأسلحة النارية المشروعة إلى بنادق شبه أوتوماتيكية. ويندرج الحق في حمل أسلحة في جوهر المؤتمر المحافظ، مع تخصيص ندوتين له السبت. وسيعتلي منبر المؤتمر عدد من أعضاء إدارة ترمب ونواب جمهوريون ورئيس شرطة ميلووكي السابق ديفيد كلارك. ومن الغائبين عن القائمة ميت رومني، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عام 2012 والذي أعلن مؤخراً ترشيحه لمقعد يوتا في مجلس الشيوخ. وأعلن منظم مؤتمر العمل السياسي المحافظ مات شلاب، أن رومني ليس محافظاً إلى حد كاف للمشاركة. ومن كبار الغائبين عن المؤتمر هذه السنة اليميني المتطرف ستيف بانون، الخبير الاستراتيجي الذي وجه الانتفاضة الشعبوية التي حملت ترمب إلى الرئاسة قبل أن يتم فصله من البيت الأبيض العام الماضي.
من جانب آخر، ذكرت مسؤول روسي الأربعاء، أنه سيكون «صعباً للغاية» تحسين العلاقات الروسية الأميركية التي تدهورت لمستويات أشبه بزمن الحرب الباردة بعد اتهامات بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وبسبب الأزمات في سوريا وأوكرانيا. واتهم نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف الولايات المتحدة بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية الروسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل. وقال ريابكوف لوكالة أنباء «إنترفاكس»: «للمفارقة، الأميركيون يتخذون خطوات نحو التدخل في شؤوننا الداخلية ويفاقمون التوتر في العلاقات الثنائية قبل الانتخابات الرئاسية» في 18 مارس (آذار).
وأضاف: «على الرغم من ذلك، يستمرون، دون أي أساس أو دليل، في إلقاء اللوم علينا بشأن التدخل في عملياتهم الانتخابية». وأكد، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «بالطبع نحن في موسكو نأسف لكل ذلك». وأشار إلى أنه «سيكون من الصعب للغاية المضي قدماً في العلاقة مع الولايات المتحدة من وضعها الحالي». وفي أعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014 والحرب الدائرة بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في شرق البلد السوفياتي السابق، فرضت واشنطن عقوبات أشد صرامة على موسكو.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.