وزير المالية السعودي: الإصلاحات الهيكلية تستهدف تمكين الاقتصاد

كشف عن ارتفاع إيرادات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الاقتصاد السعودية بالرياض أمس (وزارة المالية السعودية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الاقتصاد السعودية بالرياض أمس (وزارة المالية السعودية)
TT

وزير المالية السعودي: الإصلاحات الهيكلية تستهدف تمكين الاقتصاد

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الاقتصاد السعودية بالرياض أمس (وزارة المالية السعودية)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الاقتصاد السعودية بالرياض أمس (وزارة المالية السعودية)

أكد محمد الجدعان وزير المالية السعودي، أن حزم التحفيز الكبرى التي قدمتها المملكة للقطاع الخاص ستثمر عن مردود إيجابي على اقتصاد البلاد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إيرادات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي شهدت معدلات نمو إيجابية.
وأكد الجدعان، مساء أمس، خلال حديثه عن الإصلاحات الاقتصادية السعودية، أن الإصلاحات التي تقوم بها المملكة في ضوء رؤية 2030 تستهدف إيجاد نمو اقتصادي قوي، مما يساهم بالتالي في تمكين الاقتصاد وزيادة قوّته وحيويته.
وأوضح الجدعان الذي كان يتحدث في العاصمة الرياض خلال لقاء مفتوح نظمته جمعية الاقتصاد السعودية، أن التنويع الاقتصادي يعتبر أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن هذه الرؤية الوطنية الطموحة سينتج عنها توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين، وتحفيز أكبر للقطاع الخاص.
وقال الجدعان في السياق ذاته: «تقوم رؤية المملكة 2030 بإصلاحات هيكلية شاملة، وهذه الإصلاحات سينتج عنها نمو اقتصادي قوي ومستدام وشامل في الوقت ذاته»، مضيفاً: «بدل غلاء المعيشة، بالإضافة إلى حساب المواطن وإعادة البدلات وحزم التحفيز للقطاع الخاص وزيادة الإنفاق الاستثماري... جميعها عوامل تصب في مصلحة دعم وتحفيز الاقتصاد». وشدد الجدعان خلال حديثه أمام جمع من الاقتصاديين ورجال الأعمال، على قوة وحيوية الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن إيرادات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قفزت خلال العام الماضي بنسبة تتراوح بين 9 و14 في المائة.
وأرجع وزير المالية السعودي انخفاض العجز المحقق في الميزانية العامة للبلاد خلال العام الماضي (2017)، إلى فاعلية المبادرات الوطنية الجديدة، بالإضافة إلى ارتفاع حجم الصادرات غير البترولية في الوقت ذاته. وتوقع الجدعان تراجع حجم العجز العام في الميزانية العامة للبلاد خلال السنوات القليلة المقبلة، مضيفاً: «ندرك أن ما اتخذ من تدابير خلال العامين الماضيين كان مهماً ومطلوباً في الوقت ذاته، وذلك لوضع أرضية صلبة من شأنها الانطلاق نحو تنفيذ برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030».
وأضاف وزير المالية السعودي: «برهنت ميزانية العام الحالي (2018) التوسعية على سياسة الحكومة التي تترجم بفاعلية الموازنة بين تقوية الوضع المالي للبلاد من جهة، والعمل على تحفيز النمو الاقتصادي في الوقت ذاته من جهة أخرى».
إلى ذلك، قال وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط عبد العزيز الرشيد خلال اللقاء المفتوح مساء أمس، إن رسوم العمالة الوافدة لم تفرض من أجل تحقيق عوائد مالية للدولة، مبيناً أنها جزء من الإصلاحات الهيكلية، مضيفاً أن «سوق العمل السعودية تعاني من بعض الاختلالات، مثل التفاوت بين تكلفة العامل الأجنبي الوافد مقابل الكوادر الوطنية المتحفزة للعمل والإنجاز».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دشن فيه وزير المالية السعودي، الشهر الماضي، منصة «اعتماد» الرقمية، التي تنضوي تحتها الخدمات الإلكترونية للوزارة المقدمة للقطاعين العام والخاص. جاء ذلك بحضور ومشاركة عدد من الوزراء، ومسؤولي القطاع الخاص.
وخلال حفل التدشين، تناول الجدعان استراتيجية وزارة المالية، التي ترمي في ضوء رؤية 2030 إلى تمكين اقتصاد المملكة ليكون ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم بحلول عام 2030، من خلال تطوير نظام مالي متميز، وقال إنه «لتحقيق ذلك، اعتمدت الوزارة أهدافاً استراتيجية تقوم على 5 ركائز تتعلق بتطوير سياسات مالية مستدامة، والتخصيص الأمثل للموارد المالية ورفع كفاءة إدارتها، وتحسين جودة الحسابات، وتعزيز الشفافية، والاستغلال الأمثل لأصول الدولة، وتعزيز مكانة المملكة عالمياً وإقليمياً». وأوضح الجدعان حينها، أن استراتيجية الوزارة تعتمد 3 ممكنات رئيسية هي: تمكين التحول الرقمي، وتأهيل الكوادر البشرية ضمن بيئة منتجة، وتعزيز إدارة التغيير والتواصل، مبيناً أن ذلك جاء من منطلق الدور المحوري لوزارة المالية في تمكين ودعم الجهات والأجهزة الحكومية للوصول إلى أهدافها. كما تكمن أهمية التحول الرقمي في تفعيل ذلك الدور بشكلٍ أفضل. وأضاف الجدعان أن «منصة (اعتماد) الرقمية تستهدف تقديم خدماتها لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، مما يساعد في تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية توفيراً للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية».



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.