تطور رقمي لافت في السعودية والإمارات والكويت

16 مليار دولار قيمة إنترنت الأشياء في المملكة العام المقبل

TT

تطور رقمي لافت في السعودية والإمارات والكويت

لفهم دور التكنولوجيات الناشئة في تحويل الأسواق والقطاعات وحياة الأفراد حول العالم، تعاونت «بوز ألن هاملتون» مع شركة أبحاث السوق «إيبسوس» لاستطلاع آراء جمهور دولي من 400 نخبوي في قطاع التكنولوجيا، و1000 شخص من الجمهور العام، حول نظرتهم لمستقبل التطور التكنولوجي.
وتعمل الحكومات في جميع أنحاء العالم على تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة العامة لدعم التنويع والاستدامة وتطوير نظم اقتصادية مرنة. وقد أدى تبني هذه التكنولوجيا إلى نشوء «المواطن الرقمي» مع قدرة على الوصول إلى المعلومات من دون عوائق، حيث إن الظروف مهيأة اليوم للتكنولوجيا لإحداث ثورة حقيقية لدى الحكومات وتمهيد الطريق أمامها لتحقيق أهدافها.
وقال سهيل مقدّم، نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول عن نشاط «بوز ألن هاملتون» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تتوجّه بلدان الخليج العربي نحو التطور التكنولوجي، حيث يجري دمج منصات إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي والنظم الآلية في مجالات مختلفة من الصناعة والتجارة والحياة المدنية. ومع استمرار الحكومات الإقليمية في تبني هذه التكنولوجيات، وإدماجها بشكل أكثر شمولية في بنيتها التحتية، سيكون من الضروري توقع الفرص والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي ستؤدي إلى زيادة الاتصال والكفاءة والأمان».
وقال فادي قساطلي، نائب رئيس أول لدى «بوز ألن هاملتون» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «مع تسارع التكنولوجيات الناشئة في الثورة الاجتماعية والاقتصادية على نطاق غير مسبوق اليوم، تقوم الحكومات الإقليمية بتسخير إمكانات هذه التوجّهات، ووضع أهداف محددة، وإدماجها استراتيجياً في البرامج الوطنية. ومن شأن ذلك أن يبني تعاونا أقوى بين القطاعين العام والخاص، ويساعد في تحقيق رؤى الابتكار والكفاءة والاستدامة والترابط الشامل».
والتوجّهات التي حددها استطلاع «بوز ألن هاملتون» و«إيبسوس» حول تغيير التكنولوجيا للعالم، تتضمن أربعة محاور تتصل بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الإنترنت السيبراني الذكي، وأثر التكنولوجيا في تحول القطاعات، ودور الاستثمار في التعليم والقطاع الخاص لدفع الابتكار التكنولوجي في المستقبل.
وفي المحور الأول، يقول التقرير إن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي الخاص بالآلات والمركبات الذاتية ستزداد وستغير الطريقة التي نختبر فيها العالم. فمن المتوقع أن يحقق قطاع الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إيرادات تبلغ 1.4 مليار دولار أميركي بحلول عام 2025 وفقا لما ذكرته مؤسسة «ستاتيستا» العالمية للإحصاءات. وفي الوقت الذي يبدأ فيه المسؤولون الحكوميون ورواد القطاعات الدوليون في اختبار منصات تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي، سيقوم القطاعان العام والخاص بالاستثمار لتحسين نماذجهما التنظيمية، وأتمتة العمليات التشغيلية الرئيسية، وتطبيق المنتجات المنبثقة من الابتكار التكنولوجي في نظمهما القائمة.
وبيّن الاستطلاع أن 92 في المائة من المشاركين من النخبويين التقنيين شعروا بأن الذكاء الاصطناعي ربما كان أو من المرجح جدا أن يكون قادرا على التأثير على كيفية اختبار الناس للعالم، وأن 90 في المائة منهم ظنوا بأن المركبات ذاتية التحكّم والتي تعمل من دون سائق ستحقق النتيجة عينها. مشيرا إلى أن الدراسات عن الانتشار الفعال للمركبات ذاتية التحكّم يدعم الطموحات الإقليمية للاستفادة من التكنولوجيات الناشئة لتنويع الطاقة والنمو الاقتصادي.
وفي المحور الثاني، يشير التقرير إلى أن الاستثمار في الإنترنت السيبراني الذكي سيحسن الطريقة التي تخدم بها الحكومات مواطنيها... فعند السؤال حول أي من التوجّهات الناشئة ستكون أكثر تأثيرا في الطريقة التي تخدم بها الحكومات مواطنيها، جاء الأمن السيبراني كالأداة التمكينية الأكثر تأثيرا للخدمات الحكومية. من ناحية أخرى، قال النخبيون التقنيون إن الترابط الشامل سيكون له أثر أكبر من خلال توسيع نطاق وسرعة الخدمات الحكومية.
وكان هجوم «وانا كراي» «WannaCry» بنظام الفدية الذي اكتسح العالم في مايو (أيار) 2017 قد شكّل تنبيها للقطاع العام والخاص حول بيئة التهديد السيبراني المتنامية الدقة. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد نجحت في منع حصول 561 هجوما سيبرانيا على مواقع إلكترونية عامة وخاصة في النصف الأول من عام 2017 مما أدى إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق للتصدي لنقاط الضعف الهيكلي للأمن السيبراني.
كما اختبرت المملكة العربية السعودية حصتها من محاولات الهجمات السيبرانية في عام 2017، وأنشأت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لتنظيم ومراقبة حماية الشبكات ونظم تكنولوجيا المعلومات وهندسة أمن البيانات داخل المملكة.
وسیستمر تشكيل المؤسسات المؤهلة لتعزیز قدرات الأمن السیبراني عبر القطاعات من خلال الشراکات الاستراتیجیة مع کیانات القطاع الخاص ومقدمي الخدمات الأمنیة في عام 2018.
وفي الحور الثالث يوضح التقرير أن «التكنولوجيا ستحوّل القطاعات، وبأسرع من المتوقع». إذ طلب من النخبويين التقنيين والجمهور العام في المجتمعات المحلية حول العالم تصنيف القطاعات المهيأة للتغيير أكثر من خلال هذه التقنيات كجزء من أبحاث الاستطلاع. وأجاب المشاركون من الجمهور العام بأغلبية ساحقة بأن قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة مهيأة أكثر من غيرها لاختبار التغيير.
وفيما أشار النخبيون التقنيون إلى أن معدّل الابتكار المتسارع والتكنولوجيات الناشئة سيكون له آثار تحويلية في جميع القطاعات، فإن الإجماع بينهم كان على أن التغيير يأتي أسرع مما يتوقّع الجمهور العام.
وإنترنت الأشياء يربط بالفعل أكثر من 10 مليارات جهاز في جميع أنحاء العالم فيما بينها، ومن المتوقع أن ينمو هذا العدد إلى 100 مليار على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتعمل الكويت على تحقيق تداخل إنترنت الأشياء مع مختلف مشاريع تطوير البنية التحتية من خلال جذب الشركات الدولية والإقليمية إلى السوق. وتشير تقديرات «مايكرو ماركت مونيتور» إلى أن سوق إنترنت الأشياء في المملكة العربية السعودية، وكذلك سوق الاتصالات المتاحة بين الأجهزة، سيصبح بقيمة 16 مليار دولار أميركي بحلول عام 2019.
ويؤكد التقرير أن «هذه الاستثمارات تحفز الطلب على تكنولوجيات التشغيل الآلي التي يمكن أن تدفع الفعالية في إنتاج واستهلاك الطاقة، وفي نظم النقل والتصنيع والتوزيع، فضلا عن إدارة سلسلة التوريد عبر تخصصات القطاع».
وفي المحور الرابع، وعلى صعيد التعليم واستثمارات القطاع الخاص لتشجيع الابتكار التكنولوجي ووفقا للاستطلاع، يوافق النخبيون التقنيون والجمهور العام على أن الاستثمار في القطاع الخاص والتعليم سيكون ضروريا لدفع الابتكار التكنولوجي في المستقبل. فالشركات الفردية لم تعد قادرة على العمل والنجاح بشكل منعزل من دون المشاركة مع الآخرين، وبالتالي سوف تسعى إلى تحقيق شراكات واسعة تساعدها بشكل أفضل على الاستفادة من التكنولوجيات الناشئة.
وعلى الصعيد التعليمي، أعلنت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا عن إطلاق مهرجان أبوظبي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لتشجيع الابتكار التكنولوجي بتعزيز اهتمام مواطني دولة الإمارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
في موازاة ذلك، يشهد العلم دمج مجالات علم متخصصة كعلم البيانات، والذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز والافتراضي على نطاق أوسع في البرامج التعليمية، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه القطاعات في الاقتصاد الرقمي في عالمنا اليومي.
ومع استمرار تطوّر هذه التوجّهات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حددت «بوز ألن هاملتون» استراتيجيات تساعد القطاعين العام والخاص على توجيه القوة التحويلية للتكنولوجيا لمعالجة القضايا الرئيسية التي تواجه المنطقة وذلك على النحو الآتي:
أولا، تنمية نشوء المواطن الرقمي، قائلة إن «طريقة عيشنا وعملنا وتفاعلنا تتغير بسرعة، وفيما نتّصل بشبكة الإنترنت على مدار الساعة وندمج عدة تكنولوجيات جديدة، ينبغي أن تستمر حكوماتنا بالتكيف مع عالم يزداد (رقمية). ولكن، هناك أيضا فرصة الترابط الشامل والتطبيقات الذكية وبرامج المحادثات النصية، وأكثر من ذلك يمكن أن يوفّر تجربة أفضل للمواطنين بتكلفة أقل».
ثانيا، إصدار استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي إذ «لا توجد تكنولوجيا تنمو بقوة وأهمية وتنتشر بأسرع ما يمكن من الذكاء الاصطناعي. وبلدان الخليج العربي بحاجة إلى استراتيجية جماعية ومركزة تحدد أولويات واستثمارات وإجراءات في القطاعين العام والخاص».
ثالثا، تعزيز الشراكات السيبرانية بين القطاعين العام والخاص، حيث صنّف الجمهور الشبكات الإلكترونية الذكية على أنها التكنولوجيا التي يمكن أن تفيد الحكومات الاتحادية في كيفية خدمة مواطنيها. متابعا أنه «فيما الأشياء التي نعتمد عليها يوميا، من المباني والسيارات إلى الأجهزة المنزلية - تصبح متّصلة، فإن أعمالنا وخصوصيتنا وحتى سلامتنا تصبح أكثر عرضة للخرق. وينبغي على الحكومات الاتحادية أن تستخدم دورها الفريد لتمكين التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال مؤسسات تتشارك المعلومات كمراكز تبادل المعلومات وتحليلها».
رابعا، تشجيع الاستثمار في الابتكار حيث إن «الوتيرة المتسارعة باستمرار للتكنولوجيا تستلزم قيام القطاع الخاص بالاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا. ولن ننجح في العزلة، بل نحتاج للنظر إلى ما وراء الشركات الفردية نحو شراكات واسعة لتحقيق الإمكانات الكاملة للتكنولوجيات الناشئة».



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.