شركات منطقة اليورو متفائلة... رغم تباطؤ النمو

TT

شركات منطقة اليورو متفائلة... رغم تباطؤ النمو

أظهر مسح أمس أن نمو الشركات في منطقة اليورو تباطأ أكثر من المتوقع هذا الشهر، لكنه لا يزال قويا، وذلك بفعل ارتفاع الأسعار وقوة العملة، غير أن الشركات تسجل أعلى مستويات التفاؤل فيما لا يقل عن 5 أعوام ونصف العام.
وكانت منطقة اليورو من الاقتصادات الرئيسية الأفضل أداء في العام الماضي، وبدأت شركاتها عام 2018 بزيادة النشاط بأسرع وتيرة له فيما يزيد كثيرا على 10 سنوات.
لكن القراءة الأولية لـ«مؤشر مديري المشتريات» لشهر فبراير (شباط) الحالي أظهرت أن وتيرة النمو القوية المسجلة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي الأسرع من نوعها خلال ما يزيد على عشر سنوات، قد فقدت بعض الزخم.
وانخفضت القراءة المبدئية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات في منطقة اليورو، الذي يعد مؤشرا جيدا على متانة الاقتصاد، إلى 57.5 هذا الشهر، لتأتي دون جميع التقديرات في استطلاع لـ«رويترز» توقع تراجعا إلى 58.5 من قراءة نهائية في يناير بلغت 58.8.
وفي وقت سابق أظهرت بيانات أولية من ألمانيا وفرنسا؛ أكبر اقتصادين في المنطقة، تراجع نمو الشركات. وألمانيا وفرنسا هما البلدان الوحيدان في المنطقة اللذان ينشران قراءة أولية لـ«مؤشر مديري المشتريات».
وجاءت قراءة «مؤشر مديري المشتريات» الذي يغطي قطاع الخدمات، المهيمن على اقتصاد منطقة اليورو، متماشية مع أدنى التوقعات في استطلاع «رويترز». ونزل مؤشر القطاع إلى 56.7 نقطة من 58.0 نقطة، لتأتي القراءة دون متوسط التوقعات البالغ 57.6 نقطة.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى «آي إتش إس ماركت»: «التحسن في تفاؤل الأعمال يبشر بالخير»، مشيراً إلى أن «الشركات تتوقع أن التباطؤ سيكون قصير الأجل»، لكنه أضاف أيضا أن «معدل التوسع لا يزال هائلا».
وانخفض مؤشر إنتاج قطاع الخدمات إلى 52.8 نقطة، لكن قراءة يناير البالغة 53.6 هي الأعلى منذ منتصف عام 2008. كما تباطأ مؤشر قطاع الصناعات التحويلية أكثر من المتوقع، حيث انخفض «مؤشر مديري المشتريات» للقطاع إلى 58.5 نقطة من 59.6 نقطة، لتأتي القراءة متماشية مع أدنى التوقعات في استطلاع «رويترز». وكان متوسط التقديرات يشير إلى قراءة تبلغ 59.3 نقطة.
وانخفض مؤشر يقيس الإنتاج، ويدخل ضمن «مؤشر مديري المشتريات المجمع»، إلى أدنى مستوى منذ 4 أشهر عند 59.5 نقطة من 61.1 نقطة.
وتأتي نتائج «ماركت» بعد بيانات أخرى نشرت مساء أول من أمس تشير إلى هبوط ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في فبراير الحالي، من أعلى مستوى في 17 عاما الذي سجلته في الشهر السابق، بحسب ما أظهرته بيانات أولية من المفوضية الأوروبية. وقالت المفوضية إن مؤشرها لمعنويات المستهلكين هبط إلى 0.1 نقطة من 1.4 نقطة في يناير الماضي. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا في المتوسط قراءة عند 1.0 نقطة.
وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع، تراجعت أيضا ثقة المستهلكين إلى «سالب 0.3» نقطة، من 0.4 نقطة في الشهر السابق.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.