الأسهم السعودية تخسر 109 نقاط تحت تأثير الأوضاع الجيوسياسية وجني الأرباح

«تداول» تنضم لعضوية المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 9717 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 9717 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تخسر 109 نقاط تحت تأثير الأوضاع الجيوسياسية وجني الأرباح

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 9717 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس عند مستويات 9717 نقطة («الشرق الأوسط»)

تحت ضغط الأوضاع الجيوسياسية وعمليات جني الأرباح، شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات مطلع الأسبوع، يوم أمس الأحد، تراجعات حادة، وهي التراجعات التي قادت معظم الشركات المدرجة إلى الإغلاق على اللون الأحمر، وسط توقعات بأن ينجح مؤشر السوق العام في الحفاظ على مستويات 9400 نقطة خلال تعاملات الربع الحالي.
وتبدأ الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية بعد نحو أسبوعين، الإعلان عن النتائج المالية للربع الثاني من العام الجاري، وهو ما يعني تزامن فترة الإعلانات مع حلول شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي عادة ما تنخفض فيه السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية بنسبة 50 في المائة. وأرجع مختصون، خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أمس، التراجع الحاد الذي أصاب تعاملات سوق الأسهم السعودية إلى تأزم الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، بالإضافة إلى دخول تعاملات السوق في موجة جني أرباح لاحت بوادرها في الأفق منذ تعاملات الأسبوع المنصرم.
فيما أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاته الأسبوعية يوم أمس الأحد عند مستويات 9717 نقطة، خاسرًا بذلك نحو 109 نقاط، وسط تراجع أسعار أسهم 128 شركة مدرجة، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 21 شركة فقط، في حين بلغ حجم السيولة النقدية المتداولة نحو 7.8 مليار ريال (2.08 مليار دولار).
وأكد فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أن تراجع مؤشر السوق العام بصورة حادة يوم أمس لم يكن متوقعًا على الإطلاق، وقال: «التوقعات كانت تشير إلى بعض التراجع في عدد من جلسات التداول تحت ضغط عمليات جني الأرباح، لكن ما حدث يوم أمس هو أشبه بالهلع غير المبرر».
ولفت العقاب إلى أن تعاملات سوق الأسهم السعودية تعيش منذ أكثر من أسبوعين مرحلة من التقهقر عقب مكاسب ضخمة كانت قد حققتها، موضحًا أن سبب هذا التقهقر هو رغبة كثير من المستثمرين في توفير جزء من السيولة النقدية، في ظل دخول موسم إجازة الصيف من جهة، وقرب حلول شهر رمضان المبارك من جهة أخرى.
فيما أوضح فهد المشاري الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن تأزم الأوضاع الجيوسياسية خلال الأيام القليلة الماضية زاد من حدة التراجعات في سوق الأسهم السعودية، وقال: «الأوضاع الحالية في العراق وما صاحبها من تقلبات في أسواق النفط العالمية تبدو مقلقة نوعًا ما لبعض المستثمرين، إلا أنه بطبيعة الحال يبقى الاقتصاد السعودي في منأى عن التأثر بهذه الأوضاع، خصوصًا أنه أثبت في أزمات سابقة مدى قوته وعدم تأثره بالأزمات الجيوسياسية التي تحدث في المنطقة».
وتوقع المشاري أن ينجح مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال الربع الحالي في الحفاظ على مستويات 9400 نقطة، مبينًا أن الحفاظ على هذه المستويات سيساعد تعاملات السوق عقب شهر رمضان، في العودة مجددًا إلى نغمة الارتفاعات، التي قد تقود مؤشر السوق العام إلى تخطي حاجز عشرة آلاف نقطة.
من جهة أخرى، أعلنت السوق المالية السعودية «تداول» عن حصولها على عضوية المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) اعتبارا من 20 مايو (أيار) من العام الجاري، لتصبح بذلك عضوًا في هيئة دولية تعنى بتعزيز المعايير التنظيمية للأسواق المالية وللجهات الرقابية والبورصات الرائدة في جميع أنحاء العالم.
وقال عادل الغامدي المدير التنفيذي لشركة «تداول» في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «عضوية السوق المالية السعودية في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية تعد واحدة من الخطوات الكثيرة التي اتخذتها السوق المالية السعودية لإنشاء إطار من التواصل الفعال مع الجهات المنظمة للأسواق والبورصات العالمية الرائدة في جميع أنحاء العالم».
وأكد الغامدي أن حصول السوق المالية السعودية على هذه العضوية سيسهم في دعم ومساندة الجهود الحثيثة في سعيها لمواكبة التطور العالمي للجهات التنظيمية المحلية والدولية، مضيفا: «هذه العضوية تأتي جزءا من جهودنا المستمرة لمواصلة دعم وتعزيز مكانة السوق المالية السعودية وفقًا لرؤيتنا وخططنا الاستراتيجية الشاملة والطموحة التي وضعناها». يذكر أن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) تأسست عام 1983، وتضع المعايير الدولية لآليات الرقابة والإشراف على الأسواق المالية، والعمل على تطويرها وتطبيقها في المجتمع المالي الدولي، التي توجب على جميع الدول الأعضاء الاسترشاد بها. وتأتي هذه التطورات بعد أن قفزت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأسابيع الستة الماضية، بنسبة 29 في المائة عما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي، يأتي ذلك في ظل اقتراب مؤشر السوق العام من مستويات عشرة آلاف نقطة من جهة، وخروج بعض السيولة النقدية من الاستثمار في القطاع العقاري من جهة أخرى.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.