مئات المعتقلين في طهران بعد مواجهات بين محتجين والسلطات

المتحدث باسم الشرطة الإيرانية يعلن مقتل 5 من عناصر الأمن

عمال بلدية طهران يرفعون حطام سيارات بعد مواجهات دامية بين قوات الأمن وأنصار طريقة «غناباد» في منطقة باسداران شمال طهران أمس (فارس)
عمال بلدية طهران يرفعون حطام سيارات بعد مواجهات دامية بين قوات الأمن وأنصار طريقة «غناباد» في منطقة باسداران شمال طهران أمس (فارس)
TT

مئات المعتقلين في طهران بعد مواجهات بين محتجين والسلطات

عمال بلدية طهران يرفعون حطام سيارات بعد مواجهات دامية بين قوات الأمن وأنصار طريقة «غناباد» في منطقة باسداران شمال طهران أمس (فارس)
عمال بلدية طهران يرفعون حطام سيارات بعد مواجهات دامية بين قوات الأمن وأنصار طريقة «غناباد» في منطقة باسداران شمال طهران أمس (فارس)

غداة مواجهات دامية بين الشرطة الإيرانية وأنصار طريقة «غناباد»، خرج المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظري لتأكيد مقتل 5 من قوات الأمن واعتقال المئات من أنصار الطريقة وسط روايات متباينة حول ساعات ملتهبة في شمال طهران بعد مضي شهر على تفجر احتجاجات شعبية ضد سوء الأوضاع المعيشية.
وكان أنصار الطريقة نظموا بالتزامن وقفات احتجاجية أمام مخفر للشرطة على بعد أمتار من اجتماع ثان أمام مقر قطب الجماعة الصوفية نور علي تابنده البالغ من العمر 90 عاما بهدف منع محاولات اعتقاله المستمرة منذ شهرين.
وشغل تابنده مناصب رفيعة مثل نائب وزير العدل ومساعد وزير الثقافة ورئاسة مؤسسة الحج الإيرانية قبل التفرغ لزعامة الجماعة.
وردد أنصار الطريقة هتافات قالوا فيها إنهم لن يتهاونوا مع احتمال اعتقال زعيم الجماعة، وفق ما نقلت «رويترز».
وفاجأت حافلة ليلة أول من أمس حشدا من عناصر الشرطة بعد أقل من ساعتين على بدء مناوشات الطرفين وسط شارع باسداران شمال طهران، فدهستهم، ما أدى إلى مقتل 3 من الشرطة، قبل أن تؤكد السلطات أمس سقوط اثنين من عناصر الباسيج التابع لـ«الحرس الثوري».
وثارت ردود فعل متباينة بين المسؤولين الإيرانيين؛ فأمس أعلن المتحدث باسم رئاسة البرلمان بهروز نعمتي دعم البرلمانيين خطوات الأمن، متهما الجماعة بإثارة الفوضى، مضيفا أن «فوضويي شارع باسداران استغلوا صبر النظام».
واشتبك أتباع طريقة «دراويش غناباد» الصوفية، الذين تعدهم المؤسسة الدينية الإيرانية خطرا عليها لرفضهم مبدأ ولاية الفقيه، مع شرطة مكافحة الشغب بعدما احتشدوا أمام مركز للشرطة للمطالبة بالإفراج عن أفراد من طريقتهم.
وتشكل جماعة «غناباد» ذات الشعبية الواسعة في مناطق شمال وشمال شرقي إيران، وفي محافظات خراسان وطهران، تحديا لقوات الأمن، لكن الجماعة تؤكد أن مطالبها تأتي في إطار حق الممارسة الدينية.
وبدأ التلفزيون الإيراني أمس بث تقارير تزعم أن أنصار الطريقة الدينية احتجوا على اعتقال اثنين من سارقي السيارات في مخفر للشرطة قرب مقر زعيم الجماعة. وذلك في حين نقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحد أعضاء الطريقة نفي الجماعة أن تكون وراء حادث الدهس، وفق ما نقل موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان.
كما تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية آثار الدمار والحريق الذي التهم سيارات في شارع باسداران. وأظهرت صور على وسائل إعلام إيرانية محتجين تلطخت وجوههم بالدماء وسيارات ودراجات نارية مشتعلة بعد أن أضرم فيها المحتجون النار فيما يبدو. وأظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وتأتي الاحتجاجات بعد أسابيع من موجة مظاهرات مناهضة للحكومة في أكثر من 80 مدينة أسفرت عن مقتل 25 شخصا واعتقال الآلاف.
ورغم أن احتجاجات الاثنين الماضي لا صلة لها بهذه المظاهرات، فإنها تمثل استعراضا آخر للتحدي العلني الذي دفع قوات الأمن للرد بشكل قوي.
وقال منتظري المتحدث باسم الشرطة إن ما يربو على 300 محتج اعتقلوا؛ بينهم سائقا ما وصفهما بـ«عربتي الموت». وأضاف أن نحو 30 من أفراد الشرطة والمحتجين أصيبوا.
وأفاد موقع «مجذوبان» الإلكتروني الناطق باسم الجماعة أن الشرطة أطلقت النار على بعض المحتجين.
في المقابل، قال فرهاد نوري، أحد أتباع الطريقة في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية أمس إن «الحادث تسبب في استياء الجماعة»، نافيا أن تكون الجماعة وراء أحداث العنف ومقتل عناصر الأمن.
كما نفى أن يكون أنصار الطريقة الطرف البادئ بالمناوشات مع قوات الأمن، لافتا إلى أن الجماعة «تنظم احتجاجات سلمية» وقال: «لا نعرف في أحداث الليلة (قبل) الماضية من هو المستفيد ومن يريد تحميلنا مسؤولية العنف وبداية المواجهات». وأضاف: «لا أحد يوافق على العنف، وحتى لا توجد حالة واحدة كان فيها أنصار الجماعة البادئ بالاضطرابات والعنف».
وقال «مركز حقوق الإنسان في إيران»، وهو منظمة لا تهدف للربح مقرها نيويورك، إن السلطات ألقت القبض على عدد من أنصار طريقة «غناباد» خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف أن 10 من أتباع الطريقة الصوفية أصيبوا وألقي القبض على 3 آخرين في مدينة كوار بإقليم فارس في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي بعدما هاجمت الشرطة مسيرة تطالب بالإفراج عن معتقلين صوفيين آخرين.
وعبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران أسماء جهانغير عن قلقها في 2017 من «الاستهداف والمعاملة الخشنة» لأتباع الطرق الصوفية المتعددة بما في ذلك «دراويش غناباد» و«اليارسانية» التي تعرف أيضا باسم «أهل الحق» والبهائية.
وأضافت جهانغير التي توفيت الأسبوع الماضي، في تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس (آذار) أن هذه الجماعات «ما زالت تتعرض للاعتقال التعسفي والمضايقة والاحتجاز، وكثيرا ما تواجه اتهامات مثل الإضرار بالأمن القومي».



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».