«الداخلية» السعودية تتقدم الوزارات في التحول للحكومة الإلكترونية

المقدم العتيبي: الخدمات الجديدة وفرت كثيرا من الجهد على المواطنين والمقيمين

«أبشر» واحدة من الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجوازات
«أبشر» واحدة من الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجوازات
TT

«الداخلية» السعودية تتقدم الوزارات في التحول للحكومة الإلكترونية

«أبشر» واحدة من الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجوازات
«أبشر» واحدة من الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجوازات

تقدمت وزارة الداخلية السعودية على نظيراتها في مجال تقديم الخدمات الإلكترونية للمستفيدين من مواطنين ومقيمين، على حد سواء، في مسعى منها للاستفادة من توجه السعودية نحو التوسع في مفهوم الحكومة الإلكترونية.
وساعد تقديم خدمات الجوازات والمرور إلكترونيا في تسهيل كثير من الإجراءات في هذين القطاعين، وخصوصا إصدار الجوازات وتجديدها وإصدار تصاريح السفر للتابعين، وغيرها من الخدمات، بينما قطاع المرور أراح المراجعين من خلال تجهيز المطلوب وإدخال المعلومات عن طريق موقع القطاع في الإنترنت، حيث يتوجه طالب الخدمة إلى أقرب مركز للمرور للحصول على الخدمة المطلوبة، مما قلل نسبة الازدحام الكبيرة التي كانت في السابق تعاني منها مراكز القطاعين.
وكانت الإدارة العامة للمرور أطلقت، منذ عام تقريبا، جملة من خدماتها إلكترونيا، من أهمها خدمة إصدار «رخصة سير السيارة» الاستمارة التي توفر لوكالات السيارات وشركات التأجير المنتهي بالتملك والبنوك إتمام عملية إصدار رخص السير لأي مركبة جديدة، دون الحاجة لزيارة أي من فروع الإدارة العامة للمرور، وتمكين المشتري من تسلم المركبة الجديدة فورا ومن دون أي تأخير مع اللوحات والاستمارة، كما أطلق جهاز المرور خدمة نقل الملكية التي جرى توفيرها لمعارض السيارات، وتتيح هذه الخدمة إتمام عملية نقل ملكية أي مركبة مستعملة بشكل إلكتروني يستطيع خلالها المشتري تسلم مركبته فورا دون الحاجة للانتظار لفترة طويلة، مثلما كان متبعا في الطرق التقليدية، إضافة إلى إطلاق خدمة تجديد الاستمارة، التي توفر هذه الخدمة للأفراد والشركات والمؤسسات التي تمتلك عددا من المركبات، إذ تتيح هذه الخدمة للجهات المستفيدة إتمام عملية تجديد رخصة سير «استمارة» أي مركبة تمتلكها، بالإضافة إلى خدمة إرسال الطرود البريدية، حيث تتيح هذه الخدمة للمواطنين والمقيمين تسلم رخص السير، بعد تجديدها أو نقل الملكية.
بالإضافة إلى خدمة التفويض الخارجي، التي تتيح إمكانية إضافة مفوض بما يمكنه من قيادة المركبة خارج أراضي المملكة، وخدمة التفويض الداخلي، وتتيح هذه الخدمة إمكانية إضافة أو إلغاء مفوض لقيادة مركبة داخل المملكة، في حال مركبات التأجير اليومي، بحيث يجري تسجيل الشخص المدخلة بياناته في أنظمة المرور لكي تتيح للجهات المعنية معرفة الشخص المسؤول عن المركبة، سواء للاطلاع أو تسجيل المخالفات المرورية وغيرها من الخدمات، وخدمة القائد الفعلي التي تتيح إمكانية إضافة أو إلغاء مستخدم فعلي للمركبات في حال سيارات التأجير المنتهية بالتملك، أو المركبات المملوكة للمنشآت، ويجري ضمنها تسجيل الشخص المدخلة بياناته في أنظمة المرور كمستخدم فعلي للمركبة، لإتاحة معرفة الشخص المسؤول عن المركبة للجهات المعنية، سواء للاطلاع أو تسجيل المخالفات المرورية أو أي أمور أخرى.
أما خدمة التحفظ على نقل ملكية المركبات، فإنها توفر للشركات والمؤسسات التي تمتلك عددا من المركبات حمايتها من نقل ملكية أي مركبة تمتلكها دون علمها. أما خدمة ترحيل بيانات تأمين المركبات مباشرة من شركات التأمين المختلفة إلى أنظمة المرور، فإنها تقضي على سلبيات التعامل مع الوثائق الوهمية غير المغطاة تأمينيا وخدمة ترحيل بيانات الفحص الدوري، حيث يجري عبر هذه الخدمة نقل بيانات الفحص الدوري آليا عبر محطات الفحص المختلفة إلى أنظمة المرور، من خلال برنامج «تم».
وشهد شهر شعبان من العام الماضي عملية تسليم أول رخصة لمستفيد عبر البريد السعودي، لتمثل هذه الخطوة نقلة كبيرة في إراحة المستفيدين، الذين كان كثير منهم يعيش قلقا وهواجس لأيام طويلة في سبيل الحصول على رخصة مجددة، بينما بدأت المديرية العامة للجوازات منذ ثلاثة أشهر تطبيق قرار عدم استقبال أي مراجع ما لم يكن لديه موعد مسبق، من خلال الحجز الإلكتروني، سواء كان ذلك لتجديد أو لاستخراج جواز جديد.
وبين المقدم معلا العتيبي المتحدث الرسمي لجوازات المنطقة الشرقية أن هناك استثناءات في حدود ضيقة جدا، لمن يريد الحصول على جواز جديد أو تجديد جواز سفره دون الحصول على موعد، وخصوصا لحالات الطوارئ.
وبين أنه «انطلاقا من توجيهات مدير عام الجوازات اللواء سليمان اليحيى القاضية بخدمة المواطن بكل يسر، وفي طريق التحول إلى الحكومة الإلكترونية وتنفيذ تطلعات حكومتنا الرشيدة في التحول إلى مجتمع معرفي، فقد بات هناك تشديد على موضوع الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها وزارة الداخلية من خلال نظام (ابشر)».
وأشار إلى أنه بسبب هذا البرنامج سهل على المواطن إنجاز معاملته وهو في مكتبه أو بيته، وهو إنجاز كبير يخدم المواطن في المنظور الأول، ثم يخدم الجوازات في متابعة المعاملات بكل يسر وسهولة.
وكان مدير الإدارة العامة للمرور اللواء عبد الرحمن المقبل قد أكد، في حديث سابق له، أن النجاح الذي تقدمه الإدارة العامة للمرور عبر بوابة التعاملات المرورية «تم» في التحول الإلكتروني لأعمال الإدارة العامة للمرور، هو نتيجة شراكة استراتيجية حقيقة مع شركة «علم» المطور لخدمة «تم»، التي أتاحت للمستفيدين إجراء عمليات جديدة لم تكون موجودة سابقا.
وبين اللواء المقبل أن هذه الخدمات تهدف لدى إتمامها إلى توفير هدر أكثر من مائة ألف ساعة انتظار للمراجعين، وستة ملايين رحلة بالسيارة إلى مكاتب المرور، كما سيجري توفيرها في كل الأوقات وفي العطل الرسمية لمالكي المركبات بالمملكة.



محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.