إيران تبدأ انتشال جثث ضحايا طائرتها المنكوبة

مروحية إيرانية لدى عودتها من عملية البحث عن حطام الطائرة المنكوبة فوق قمة دنا بجبال زاغروس غرب البلاد أمس (مهر)
مروحية إيرانية لدى عودتها من عملية البحث عن حطام الطائرة المنكوبة فوق قمة دنا بجبال زاغروس غرب البلاد أمس (مهر)
TT

إيران تبدأ انتشال جثث ضحايا طائرتها المنكوبة

مروحية إيرانية لدى عودتها من عملية البحث عن حطام الطائرة المنكوبة فوق قمة دنا بجبال زاغروس غرب البلاد أمس (مهر)
مروحية إيرانية لدى عودتها من عملية البحث عن حطام الطائرة المنكوبة فوق قمة دنا بجبال زاغروس غرب البلاد أمس (مهر)

انتشلت فرق الإنقاذ الإيرانية جثث ضحايا طائرة الركاب المنكوبة بعد إعلان العثور عليها أمس في ثالث أيام من تحطمها فوق جبال زاغروس غرب البلاد. بموازاة ذلك شهد البرلمان الإيراني تحركا تمهيدا لاستجواب وزير الطرق على خلفية سقوط الطائرة.
وأعلنت السلطات الإيرانية أمس أنها عثرت على حطام الطائرة وتأكد وفاة 66 راكبا كانوا على متنها. واختفت الرحلة «إي بي - 3704» التابعة لشركة «آسمان» الإيرانية أثناء تحليقها صباح الأحد فوق سلسلة جبال زاغروس بعد نحو 45 دقيقة من إقلاعها من طهران.

وبعد يومين شهدا تساقطا كثيفا للثلوج وسط انعدام الرؤيا جراء الضباب، سمح بتحسن الأحوال الجوية، أمس، لطاقم إحدى المروحيات بالعثور على قطعة حطام عليها شعار «آسمان» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية نقلا عن الطوارئ الإيرانية بداية انتشال الجثث في منطقة تحطم الطائرة على أن تبدأ اليوم عملية نقل الجثث. وقال رئيس هيئة الطيران المدني علي عبد زاده للتلفزيون الإيراني الرسمي إن «المروحيات تنزل فرق الإنقاذ والإغاثة في أقرب موقع ممكن حيث إن الوصول إلى موقع تحطم الطائرة أمر صعب للغاية». مضيفا: «لا يمكن إلا لمتسلقي الجبال المحترفين والمدربين بشكل عال الوصول إلى هناك والاقتراب من الطائرة وإحضار الجثث».
وقال مدير المركز الطبي في المنطقة غفور راستن روز لوكالة «إرنا» إن وجود «فجوات عميقة وخطيرة في منطقة تحطم الطائرة جعل هبوط المروحيات أمرا مستحيلا». وأضاف أن فرق الإغاثة مضطرة إلى «حمل الجثث إلى سفح الجبل، وهو أمر يستغرق وقتا كثيرا». وقال طيار لهيئة إذاعة وتلفزيون الرسمي إنه شاهد «جثثا متناثرة حول الطائرة» التي عثر عليها في جبال دنا على ارتفاع نحو 4000 متر.
وأظهرت تسجيلات مصورة التقطت من المروحية حطاما وسط الثلوج على أحد الجبال فيما حذر مسؤولون من إمكانية عودة الطقس السيئ في غضون عدة ساعات.
وانضم نحو مائة من متسلقي الجبال إلى جهود الإنقاذ منذ الاثنين فيما تم إنزال فرق الإغاثة بالمروحيات إلى قرب موقع تحطم الطائرة.
ومن المتوقع أن يتحول الحادث إلى ورقة جديدة بيد منتقدي إدارة روحاني. وقال رئيس لجنة «العمران» في البرلمان الإيراني صديف بدري في تصريح لوكالة «مهر»، إن سوء إدارة المواصلات وأحداث المواصلات بما فيها أحداث الطرق وسكك الحديد والطيران ستكون ضمن أهم المحاور الأساسية لاستجواب وزير الطرق عباس آخوندي.
ويتوقع أن يستدعي البرلمان عباس آخوندي بعد جدل حول السماح لطائرات غير مؤهلة بنقل الركاب. وكانت معلومات كشف عن عودة الطائرة المنكوبة إلى العمل قبل أربعة أشهر بعد سنوات من الخلل الفني.
وقال بدري إن «التحقيق يظهر أن عمر الطائرة 25 عاما»، منتقدا هيئة الطيران الإيرانية لعدم إلغاء رحلة الطائرة المنكوبة بسبب سوء الأحوال الجوية.
ومن المتوقع وصول فريق من المحققين من مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني التابع للحكومة الفرنسية إلى إيران كما رجحت وسائل إعلام وصول خبراء من كندا.
وأعادت الحادثة إلى الأذهان المخاوف بشأن سلامة الطيران في إيران التي خضعت لسنوات من العقوبات الدولية.
ووضعت المفوضية الأوروبية شركة «آسمان» للطيران على اللائحة السوداء في ديسمبر (كانون الأول) 2016 حيث كانت واحدة بين ثلاث شركات طيران فقط تحظر على خلفية مخاوف تتعلق بالسلامة.
وحظرت أوروبا 190 شركة طيران أخرى على خلفية مخاوف أوسع نطاقا تتعلق بإجراءات السلامة التي تفرضها دولها.
كما وجهت أطراف دولية انتقادات إلى إيران واتهمتها باستخدام الطائرات المدنية نقل السلاح والمعدات العسكرية لأطراف موالية لها في سوريا والعراق واليمن.
واشتكت إيران من أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها قوضت سلامة طائرات شركاتها ما يجعل من الصعب صيانة أسطولها القديم وتحديثه.
وأجبرت آسمان على وقف كثير من طائراتها في فترة العقوبات بعد أن واجهة صعوبات في الحصول على قطع الغيار.
وذكرت طهران في ورقة عمل قدمتها إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة عام 2013 أن العقوبات الأميركية تمنعها من «الحصول على القطع والخدمات والدعم الضروري من أجل سلامة الطيران».
وشهدت إيران عدة كوارث طيران آخرها عام 2014 عندما تحطمت طائرة تابعة لشركة «سباهان» مباشرة بعد إقلاعها من طهران قرب سوق مكتظة ما أسفر عن مقتل 39 شخصا.


مقالات ذات صلة

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

الولايات المتحدة​ شرطي يقف أمام متجر متضرر خلال احتجاجات بولاية ميسوري عام 2014 (رويترز)

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

ذكرت السلطات الأميركية أن نائبي رئيس شرطة إحدى مقاطعات ولاية ميزوري تم إطلاق النار عليهما أثناء توقف إشارة مرور، مما تسبب في مقتل أحدهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قوات أمنية تقف بالقرب من حطام طائرة الإسعاف الجوي من طراز «بيتشكرافت سي 90» بولاية جاركاند الهندية (أ.ف.ب)

7 قتلى جراء سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

كشف مسؤولون في ​الهند اليوم الثلاثاء أن جميع الركاب السبعة الذين كانوا على متن طائرة إسعاف ‌من طراز ‌بيتشكرافت ​لقوا ‌حتفهم ⁠بعد سقوطها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ) p-circle 00:37

هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

قام مسلّحون يُشتبه بأنهم من أنصار زعيم عصابة للمخدرات في المكسيك بإغلاق الطرق السريعة بعدة ولايات وإضرام النيران بالسيارات والمحالّ التجارية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
TT

أميركا والأردن ودول خليجية تندد في بيان مشترك بالضربات الإيرانية

موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة أمس (رويترز)

​نددت الولايات المتحدة بشدة، الأحد، ‌بهجمات ‌إيران ​بالصواريخ ‌والطائرات ⁠المسيرة، ​وذلك في بيان ⁠مشترك مع البحرين ⁠والأردن ‌والكويت ‌وقطر ​والسعودية ‌والإمارات.

وقالت الدول ‌إن تصرفات إيران ‌تمثل «تصعيداً خطيراً» وتعرض المدنيين ⁠للخطر، وأكدت ⁠مجدداً حقها في الدفاع عن النفس.


إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران

أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)
أعمدة الدخان تتصاعد عقب ضربات صاروخية في طهران مساء الأحد (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش في بيان: «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».


غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

غارات عنيفة على لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو شمال إسرائيل

من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)
من قصف سابق للضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة ليل الأحد الاثنين، وفق ما افاد الإعلام الرسمي، بعدما أعلن «حزب الله» أنه أطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد علي خامنئي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسؤولين كبارا من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان، وأوضح في بيان «ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل بدأت القوات الإسرائيلية «ضرب أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وقال الحزب المدعوم من إيران في بيان «دفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل شنت غارات على العديد من المناطق في لبنان، بدءا من الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أفادت الوكالة «بنزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية».

من جهته، استنكر رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ.وقال على إكس «أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض امن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه». وأضاف «لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين».وصرحت السلطات اللبنانية مرارا بأنها لا ترغب في إقحام بلادها في الصراع في المنطقة، والذي بدأ بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران أثار ردا سريعا من الجمهورية الإسلامية.