أميركية تقاضي «تويتر» و«فيسبوك» بسبب منشورات «داعش»

TT

أميركية تقاضي «تويتر» و«فيسبوك» بسبب منشورات «داعش»

رفعت أميركية، كانت نجت من الموت بأعجوبة في الهجوم الإرهابي في باريس عام 2015، قضية في محكمة فيدرالية في شيكاغو، ضد شركتي «تويتر» و«فيسبوك»، وموقع «يوتيوب» (التابع لشركة «فيسبوك»)، وقالت إنها مسؤولة عما حدث لها، ولغيرها، لأنها تنشر أفكار «داعش» ومنظمات إرهابية أخرى.
في ذلك العام، سافرت ماندي بالموتشي إلى فرنسا للاشتراك في سباق ماراثون. وكانت تجلس في مقهى «لا بيل اكويب» في باريس عندما هجم 3 إرهابيين، وقتلوا 19 شخصا، وقالت إنها نجت من الموت بأعجوبة. والآن، تعاني من «أذى نفسي قوي، وأذى عاطفي»، كما قالت صحيفة «شيكاغو صن تربيون».
وأضافت الصحيفة أن بالموتشي تعمل خبيرة في الإنترنت في شيكاغو. وتتهم المواقع الثلاثة، «ليس فقط بمساعدة، ولكن، أيضا، بالاستفادة من استخدام (داعش) بنشر إعلانات». وحسب وثيقة الاتهام التي رفعها محامي بالموتشي: «من دون منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن ممكنا نمو داعش خلال السنوات القليلة الماضية».
في الجانب الآخر، في بيان، قال متحدث باسم شركة «فيسبوك»: «نحن نتعاطف مع الضحايا وأسرهم لخسارتهم الفادحة. ونحن ملتزمون بتقديم خدمات تجعل الناس يسمحون بالأمن عند استخدام موقعنا».
وأضاف البيان: «توضح معاييرنا توضيحا كاملا أنه لا يوجد مكان للمجموعات التي تمارس نشاطا إرهابيا، أو تريد نشر محتوى يعبر عن دعمها لهذا النشاط. ونحن نتخذ إجراءات سريعة لإزالة هذا المحتوى عندما نعلم به». وحتى أمس، لم ترد شركتا «تويتر» و«غوغل» على أسئلة الصحيفة. وجاءت شكوى بالموتشي بعد صدور حكم من محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا، رفض دعوى مماثلة. لكن، قال محامي بالموتشي، كيث التمان: «تثير الدعوى الجديدة قضايا لم تثر في الدعوة الأولى. وهي أن مواقع التواصل الاجتماعي تعمل، وتربح، على عدم مساءلة أي شيء يحدث في مواقعها».
وقدم المحامي وثائق إلى المحكمة بأن حسابات «داعش» في «تويتر» نمت «بمعدل مذهل». وفي عام 2014، كان لدى «داعش» قرابة 70.000 حساب مباشر وغير مباشر، منها 79 حسابا رسميا. وكان بعضها ينشر تغريدات بمعدل 90 تغريدة في الدقيقة الواحدة. تفصل الدعوى، التي تضم 128 صفحة، استخدام «داعش» في الماضي لمواقع التواصل الاجتماعي. وتستشهد بأحداث، مثل قطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي ظهر على موقع يوتيوب في عام 2014. وتضيف الدعوى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعطي «داعش» وغيره من المنظمات الإرهابية «شعورا بالأصالة والشرعية». وصارت وسيلة لـ«داعش» للبحث عن تبرعات مالية. في الجانب الآخر، «تستفيد هذه المواقع من داعش خلال إعلانات المواقع على نشرات داعش». وفي الشهر الماضي، برأت محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا «تويتر» من مسؤولية قتل «داعش» لأميركيين. وقالت المحكمة: «قد تستخدم الدولة الإسلامية وصولها إلى (تويتر) لنشر رسالاتها الإرهابية، وتجنيد أعضاء جدد. لكن، لا يجعل هذا (تويتر) مسؤولة قانونية». وكان محامو أرملتا الأميركيين قالوا: «من دون (تويتر)، لم يكن ممكنا تحقيق النمو الهائل لـ(داعش) خلال السنوات القليلة الماضية». وكان الأميركيان، لويد فيلدز الابن وجيمس كريتش، وكلاهما كان ضابط شرطة في الماضي، يعملان في شركة أميركية تدريب ضباط شرطة في الأردن.
وكانوا من بين 5 أشخاص قتلوا في عام 2015 على يد قائد شرطة أردني، عرف فيما بعد أنه عضو في خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش. وقال إن داعش مسؤول عن قتل «الصليبيين الأميركيين». وفي العام الماضي، رفعت أرملتاهما، تامارا فيلدز (من ولاية فلوريدا)، وهيذر كريتش (من ولاية فرجينيا) دعوى قضائية ضد «تويتر» في مقرها، في سان فرانسيسكو. وقالتا إن موقع «تويتر» «سمح لداعش بالازدهار من خلال خدمته، وينبغي أن يكون مسؤولا عن الهجمات التي كان يمكن توقعها بسبب ذلك». كمثال على ذلك، عرض محامو الأرملتين فيديو قالوا إن داعش أصدرته قبل 6 أعوام، وفيه شعار: «لا حياة بلا جهاد». وقال المحامون إنه، في عام 2014، كان شركة «تويتر» تنقل 79 حسابا رسميا تابعا لداعش. وإن «تويتر» غيرت، في عام 2017 قوانينها بهدف حظر تهديدات العنف أو الإرهاب. وأن ذلك يدل على أن «تويتر» كانت تعرف أن حسابات داعش تنشر العنف وتشجعه.
لكن، قالت محكمة سان فرانسيسكو إن الدعوى «أخفقت في إظهار صلة مباشرة بين استخدام (الدولة الإسلامية) لـ(تويتر) والهجوم المميت» (الذي قتل الأميركيين). وقالت المحكمة: «لا توضح الدعوى أي علاقة بين نشر هذه الأخبار، وبين قتل الرجلين... أو أي علاقة بين الرجل المسلح (الذي قتلهما) و(تويتر)».
وأضافت المحكمة: «يوجد قانون فيدرالي يسمح بدعاوى ضد الذين يساعدون في هجمات إرهابية. لكنه لا ينطبق على شبكة اتصالات قد يجعل استخدامها مثل هذه الهجمات متوقعاً».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.