سياف لـ {الشرق الأوسط}: أعرف من اغتال عزام... وإيران تقف خلف «طالبان»

رئيس الاتحاد الإسلامي الأفغاني قال إن بعض دول الجوار بوابة للمؤامرات واعتبر أن مكتب الدوحة {رفع راية عدوان ضد الشعب الأفغاني}

عبد رب الرسول سياف خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
عبد رب الرسول سياف خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
TT

سياف لـ {الشرق الأوسط}: أعرف من اغتال عزام... وإيران تقف خلف «طالبان»

عبد رب الرسول سياف خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
عبد رب الرسول سياف خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

قال إنه يعرف أسرار المجاهدين إبان الحرب الأفغانية ضد الاستعمار الروسي، خصوصاً المتورط في مقتل عبد الله عزام زعيم المجاهدين آنذاك، إلا أنه قرر عدم الإفصاح عنها، إلا في الوقت المناسب، خوفاً من ظهور فتن. كان يتنقل مع رموز الجهاد والقادة الميدانيين في ساحة القتال، يوجه معاونيه في التصدي من جهة، وتسهيل أمور المجاهدين والمهاجرين من جهة أخرى.
عبد رب الرسول سياف رئيس الاتحاد الإسلامي الأفغاني، ولد في مدينة بغمان في كابل 1944، زامل عدداً من قيادات الجهاد الأفغاني، أبرزهم أسامة بن لادن، لكنه تصدى لـ«طالبان» حينما احتلت كابل سبتمبر (أيلول) 1996، وعلم حينها أن بعضاً من زملائه كان ينضمون لتنظيم طالبان، مثل بن لادن، الذي استضافه في الثمانينات بمحافظة بكتيا (جنوب شرقي أفغانستان)، وبقي في شمال أفغانستان يسعى لتطهير بلاده من «طالبان».
يكّن سياف في حوار لـ«الشرق الأوسط» خلال وجوده في الرياض، محبة وتقديراً لأحمد شاه مسعود، ونصحه أمام ثلاثة من المقربين لمسعود، بعدم مقابلة الصحافيين اللذين أجريا معه المقابلة، ثم اغتالاه بقنبلة خبئت في كاميرا المصور، ولم يعلم عن أحداث 11 من سبتمبر إلا في اليوم الثاني، بسبب انشغاله في حادثة اغتيال رفيق دربه مسعود قبل ليلتين من أحداث نيويورك.
وعلى الرغم من أنه متكئ على أريكة في أحد فنادق العاصمة السعودية، فإنه يرى سنوات الجهاد الأفغاني، وكذلك الحرب ضد «طالبان»، ووصفها بالأحداث الصعبة، وكيف أنشأ جامعة الدعوة الإسلامية، وكيف شق مساعدوه غاراً في الجبل يضم 30 شخصاً من فريقه.
طلبت منه أن أجري مقابلة معه حينما كنت في أفغانستان نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016، إلا إن الإجراءات كانت مشددة حول الطريق إلى منزله في بغمان، بسبب محاولات لاغتياله، وقال لي: «زرعت قنابل في الطريق التي أسلكها، وتعرضت إحدى سيارات الحراسة معي لانفجار لغم راح ضحيته خمسة من المساعدين»، وقبل فترة تعرض منزله لصواريخ، كل هذا بسبب صوته المرتفع ضد الإرهاب والعمليات الانتحارية.
- بداية دعني أسألك ما حقيقة وجود «داعش» في أفغانستان مع وجود فلول «القاعدة»؟
- برأيي تنظيم داعش، موجود في أفغانستان، حيث كانت بداية التنظيم في المحافظات الشرقية، وكانت عناصره متشددة في تعاملهم مع الناس ويضايقونهم، لا سيما أن المعارك جارية، ثم انتقلوا في الوقت نفسه إلى المناطق الأخرى، وأرى أن «داعش» في أفغانستان، هو امتداد لـ«طالبان»، لأن عناصر التنظيم الذين كانوا مع «داعش» في الأساس كانوا مع «طالبان»، حيث وضع هذا المسمى (داعش) عندما كانوا في العراق وسوريا، فهذا الاسم لا ينطبق هناك، فهم يحملون الفكر دون المسمى، فهناك ناس تحت هذه الراية يقاتلون الشعب الأفغاني، ومع الأسف أشداء مع بني جلدتهم، والآن الجيش الأفغاني في معارك شديدة معهم في جميع الميادين، والخلايا موجودة من حين إلى آخر، وتعمل على تنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين.
- عرف عنك انتقادك اللاذع خلال السنوات الماضية للجماعات المتشددة، برأيك كيف يمكن التخلص من هذه التنظيمات التي شوهت صورة الإسلام؟
- مع الأسف هذه الجماعات التي تعاملت بالعنف مع المدنيين بشدة، وقتلت الأطفال والنساء والشيوخ، أعطت صورة غير صحيحة وسوداوية عن الإسلام، فيؤلمنا أن كثيراً من الأعمال تتبناها تنظيمات تحت مظلة الإسلام، وهذا الأمر نوع من الجفاء الشديد مع الإسلام نفسه، وهذا النوع من الجفاء الشديد مع الإسلام نفسه، وكيف نتخلص منه، يحتاج إلى تفهم الموضوع ومعرفة هذه التنظيمات بصورة دقيقة ومصادر تمويلها، واتحاد الأمة الإسلامية على كلمة واحدة للتخلص منها.
- ما هي مصادر تمويل التنظيمات في أفغانستان؟
- بصورة عامة هم أعداء الإسلام، وأعداء أفغانستان، قاموا بتنفيذ العمليات التي تعادي أفغانستان، ولا يريدون لكابل كدولة قائمة على أسس الجهاد أن تكون آمنة ومستقرة وثابتة، لذلك يضايقوننا ولا يسمحون لنا أن نأخذ نفساً من الراحة، ونفكر في بناء الدولة.
- هل المضايقات كانت من دول الجوار؟
- معظمها من الدول المجاورة، وبعض تلك الدول بوابة لهذه المؤامرات، ولم نتوقع أن جيراننا يتعاملون معنا بهذه الطريقة، نحن نريد أن نعيش مع جيراننا بحسن الجوار، وفي أجواء تسودها الود والإخوة والصداقة، دون أي سوء من أي جار، ونأمل من دول الجوار أن تحمل مثل عواطفنا وأحاسيسنا، وفق ديننا وعقيدتنا.
- ماذا سيكون الرد الأفغاني في حال أرادت تلك الدول سوءاً بأفغانستان؟
- هذا السؤال يستحق أن يوجه لهم، ولكن إذا اعتدي علينا، فإن غيرتنا وتاريخنا لا يسمح لنا بالسكوت، حتى لو كلفنا الأمر ضحايا.
الشعب الأفغاني صمد في وجه الاستعمار الروسي على أفغانستان، وكلفه ذلك مليون ونصف المليون قتيل، وأكثر من مليون أصيبوا بإعاقة جسدية، إضافة إلى 8 ملايين مهاجر.
نقول لإخواننا خيارنا الود والإخاء، فإذا كان خيارهم عداءً وخصومةً وأجبرونا على هذا، فنحن مجبرون على الدفاع عن أراضينا، وأن نصمد في الميدان، وأن نمكن خنادقنا، حتى لا يتمكن من يريد العدوان علينا من الوصول إلى أهدافهم ومقاصدهم.
- ما هو الدور التي تتطلع له في المستقبل لإعادة الاستقرار والأمن إلى أفغانستان، خصوصاً أن لك نفوذاً بين حركات وجهات مناهضة لـ«طالبان»؟
- أنا أحب أن أعمل كجندي مجهول، ولا أريد كنية حول هذا الأمر، أو أن ألعب دوراً سياسياً معلناً، هناك شعب مع كل هذه الأحداث لا يزال يلتف حول المجاهدين، وأريد أن أخدم البلد كجندي مجهول، ولا أرغب الاحتلال في أي مكان رسمي، ولكن سأسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في البلد.
- لكن الخلافات لا تزال قائمة؟
- نحن بصدد فتح الطريق للحوار وإقناع الناس لحل الاختلافات، ولا نرغب في استمرار المعارك ومواصلتها، حيث أرغمنا وفرضت علينا، ونحن مضطرون أن نصمد أمام الذين يعتدون علينا، وفي الوقت نفسه بجانب الصمود، نحاول أن نقنعهم ونبعث لهم رسائل، مفادها أن استمرار المعركة ليس في الصالح العام.
في بلادنا لدينا مجلس باسم «شورى الحراسة»، وهناك أيضاً مجلس التفاهم بين التيارات السياسية، وهو أوسع دائرة من الأول، ونسعى خلال الاجتماعات لتهيئة الظروف لإحلال السلام في أفغانستان، وإقناع المخالفين باستخدام لغة السلام، بدل لغة فوهة البنادق والبارود والمدافع.
- لماذا تفرض «طالبان» خلال الفترة الماضية أحداثاً إرهابية في أفغانستان، ومن يمولها؟
- هذه الأحداث مؤسفة ومقلقة كثيراً، وتتقطع القلوب لها، وعيون الناس في أفغانستان تتقطر دماً حينما يشاهدون هذه العمليات المجرمة. أنا باعتقادي أنهم تلقوا ضربات قوية في مخابئهم وميادين القتال، وأرادوا أن يظهروا للعالم أنهم لا يزالون أقوياء.
- إذاً من يدعمهم لأجل أن يبقوا أقوياء؟
- هذا الأمر لا ينكره أهل إيران، وهو الاتصال مع «طالبان»، حيث إن هناك تقارير عن هذا الدعم، ووجود بعض «طالبان» في إيران.
- إذا كانت إيران على تواصل مع «طالبان»... ماذا عن مكتب «طالبان» في قطر؟
- خالفنا وجود هذا المكتب في قطر، وهو لا يمثل الفئات المختلفة من «طالبان»، وقد يمثل جانباً من «طالبان»، حيث من يعمل في الدوحة من «طالبان»، لهم اتصالات وتنقلات إلى بعض البلدان، لكن في النهاية هم غير مفوضين من قبل جماعات «طالبان»، وما يصدر عن هذا المكتب من قرارات ليس نهائياً.
- ما هي أسباب معارضتكم لوجود هذا المكتب في الدوحة؟
- أفغانستان لها حكومة ومعروفة لدى الجميع، ونتوقع من كل الدول أن تتعامل مع الحكومة الموجودة في أفغانستان، فلا داعٍ لإتاحة المجال لمن يريد رفع راية المخالفة، والعدوان ضد الشعب الأفغاني.
- ماذا كانت أدواركم في سنوات الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي؟
- أيام الجهاد الأفغاني، كانت أعمالنا مع المهاجرين في توفير المخيمات وتجهيز مقر للدراسة وبعض المهن الحرفية، وكذلك مع المجاهدين في الجبهات، فأوقاتنا كانت مقسمة بين هذا وذاك، والأمر الأهم أننا أيام الجهاد كان يأتي متطوعون من كل مكان للمشاركة في القتال ضد الاتحاد السوفياتي، لكن ترتيب التنظيمات آنذاك، كان قوياً جداً، بحيث لم يتمكن أحد من العمل خارج أفغانستان أو إيذاء أي فرد من البشرية، والتاريخ لم يسجل حادثة واحدة أو عملية منذ الجهاد الأفغاني حتى سقوط كابل بأيدي «طالبان».
- هل كانت هناك عمليات انتحارية خلال الجهاد الأفغاني؟
- أبداً... لأن قتل النفس محرمٌ شرعاً، وقبل خمس سنوات ارتفع صوتي في اجتماع كبير بكابل، عندما أعلنت أن الأعمال الانتحارية محرمة شرعاً، طبعاً هذا الأمر كلفني الكثير، وزادت محاولات عمليات اغتيالي.
- من كان يزودكم بالأسلحة؟
- في بداية الجهاد لم يكن لدينا شيء، ولكن عندما بدأت قوتنا، وشاهد العالم أن بإمكان أفغانستان الدفاع والثبات أمام الاتحاد السوفياتي، وصمودهم، بدأ العالم يشعر بنوع من المسؤولية في تأييد المجاهدين، وبعضهم أيدوا سياسياً ومادياً.
- كيف بدأت ظهور التنظيمات الإرهابية بدءاً من «القاعدة» وحتى الآن؟
- بعد سقوط «طالبان» في كابل، اتجهنا إلى الجبال شمال أفغانستان، وكنا نفكر حينها في إعادة أفغانستان إلى الوضع الطبيعي، إلا أن المجال كان متاحاً لمن يريد أن ينشئ تنظيماً مسلحاً، وكان هذا بعيداً عن سيطرتنا ورؤيتنا.
- كيف كانت علاقتك مع أسامة بن لادن؟
- أعرفه جيداً، ولكن بعد سقوط كابل ذهبنا للشمال، وهو بقي في كابل في الساحة التي تسيطر عليها «طالبان»، حيث غادر بن لادن بعد الجهاد الأفغاني إلى السودان، وأنا كنت حينها في قرية بغمان.
- هل «طالبان» صنيعة باكستانية؟
- هذه الحركة تأسست في باكستان، وحينما بدأت «طالبان»، أيدتها باكستان، وبعد أن استولى التنظيم - أي «طالبان» - على كابل، كانوا يحكمون العاصمة الأفغانية من وراء الستار، حيث أصبحت كابل يحكمها غيرهم.
- متى تعرفت على بن لادن؟
- كنا في مناسبة خارج أفغانستان، وكان يوجد معنا في المناسبة نفسها عبد الله عزام، وتعرفت عليهما معاً، وبعدها بسنتين أو ثلاث كنت في محافظة بكتيا (جنوب شرقي أفغانستان)، وزارنا بن لادن ومعه سبعة أشخاص لا أعرف أسماءهم، وبقوا معنا شهوراً، ثم سافروا وعادوا مرة أخرى، وكنا نوجد في خندق واحد مع المجاهدين، حتى تحررت أفغانستان من الاتحاد السوفياتي.
كان مع بن لادن ابنه عبد الله... وكان صغير السن، ولم تكن له مهام، مجرد كان يقضي وقته معاً في نفس الخندق، أما بقية أفراد أسرته فلم يأت بهم في ذلك الوقت، حتى حمزة لم أسمع عن اسمه في ذلك الوقت، ولم أشاهده.
- ماذا كان دور بن لادن؟
- كان معه مجموعة من الأشخاص يبيتون في خندق واحد، كنت أشاهده في أكثر الأوقات يقود البلدوزر (جرافة) وهي إحدى المعدات الثقيلة التي تساهم في شق الطريق بالجبال لتسهل عملية تنقل المجاهدين عبر سياراتهم.
- من اغتال عبد الله عزام؟
- عبد الله عزام رجل لم يجلب لنا المشاكل، ولم يقم بأعمال تخالف الجهاد والمجاهدين، وكان صريحاً في بياناته، وعندما يعرف قضية معينة يبدي رأيه فيها.
لكن كانت هناك أيدٍ خفية كثيرة تتسارع لقتله، ولديَّ الكثير من الحقائق والشواهد حول عدد من أسرار الجهاد، بينها مقتل عزام، سأرفع الستار عنها في وقتها، تحسباً لظهور فتن جديدة.
- هل كنتم تتوقعون اغتياله؟
- هو نفسه كان يتحسس في آخر أيامه، وفاتحني في الموضوع، وقبل مقتله بشهرين، أرسلته إلى إحدى الجبهات الآمنة، حتى يكون بعيداً عن وصول الأيادي الخفية إليه، لكن حينما عاد إلى بيشاور قاموا باغتياله.
- تربطك صداقة مع أحمد شاه مسعود... هل كان يأخذ برأيك؟
- كان رجلاً مجاهداً وصامداً، ولقّب بـ«البطل»، وكنا مع بعضنا في شمال أفغانستان، وكان يستشيرني باستمرار، لكنه لم يقبل بنصيحتي بعد اشتباهي بالصحافيين.
- هل نصحته بعدم إجراء اللقاء مع الشابين؟
- كان آخر لقائي بأحمد شاه مسعود، قبل 15 يوماً من اغتياله، وطلبت منه عدم الالتقاء بالصحافيين، بسبب اشتباهي بتحركاتهما التي تثير الريبة، وفي حال قرر الالتقاء بهما، شددت عليه أن يُفتشا تفتيشاً دقيقاً وكذلك المعدات التي كانت معهما، ونصحته أمام ثلاثة من الأشخاص، الذين يثقون به دائماً. كان معه محمد قسيم فهيم، والوزير باسم الله محمدي الذي لا يزال على قيد الحياة، وأحد المجاهدين يحمل جهاز الاتصال.
فرح مسعود بهذا النصح، وقال لي «أحسنت لأنك أخبرتني»، إلا أن القدر فوق كل شيء.
كنت على تواصل مع أحمد شاه مسعود، عبر الهاتف، وقبل ليلتين من عملية اغتياله، اتصل عليَّ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، واستشارني في بعض الأمور بالاتصال مع أحد القادة في محافظة بغمان حول آلية التعامل معه من عدمه، وفي الليلة التي استشهد فيها، كنت أتحدث معه الساعة العاشرة مساء، وكان مسعود في محافظة تخار، وأنا كنت في كابيسا شمال كابل، حيث كانت وقتها «طالبان» استولت على نقطة استراتيجية هناك، وطلب مني خلال الاتصال أن يُوجه الميدانيون لاستعادة النقطة في هذه الليلة، وإلا يصبح الوضع صعباً، وتسيطر «طالبان»، ويستعدون في الخندق، وبالتالي لن نستطيع إعادة النقطة، فأمرت القادة الميدانيين بالتجهيز لاستعادة النقطة الأمنية، لكن مع الأسف قبل بدئهم العملية حدث هناك انفجار واستشهد فيه مسعود.
- ماذا تقصد بتحركات الصحافيين المريبة؟
- من يجري أي حوار، لا بد أن يدقق كثيراً في جذور الموضوع، ولكنهم كان يتحدثون بصورة عامة، والشخص الذي يحمل الكاميرا كان يجر رجليه وراءه، كأنه يحمل شيئاً ذا وزن ثقيل، وغرضهم من اللقاء عمل فيلم وثائقي لإظهار عمل القيادات في شمال أفغانستان للعالم، ووجودهم على خط الدفاع دون الاعتداء على أحد.
كان الصحافيون موجودين في مديرية بها الدين، مركز الضيافة، تبعد قليلاً عن مكان وجود أحمد شاه مسعود، وكانت لديه لقاءات مع القادة الميدانيين، وأثناء مروره بجانب مقر الضيافة، أبلغ بأن هؤلاء الصحافيين متضايقون من طول الانتظار، ويريدون إجراء اللقاء أو المغادرة، بعدها عاد إليهم ثم وقع الانفجار.
- هل كنتم على علم ببعض العمليات الذي تنوي بها التنظيمات الإرهابية؟
- لا إطلاقاً... حادثة استهداف أميركا في 11 سبتمبر، كنا قبلها بليلتين مشغولين في حادثة اغتيال أحمد شاه مسعود.
- هناك من اتهمك أخيراً بانتمائك لجماعة الإخوان المسلمين؟
- حركة الجهاد الإسلامي في أفغانستان وليدة كاملة في أفغانستان ومستقلة، وليست مستوردة، وهذا لا يعني أن المجاهدين في أفغانستان لا يطلعون على الحركات الإسلامية الأخرى وعلى كتبهم، وجمعية النهضة الإسلامية في أفغانستان ليست فرعاً لأي مجموعات في العالم وأي حزب، هي أفغانية مستقلة بذاتها، ولا تمت بصلة تنظيمية لأي حركة أو مجموعة في العالم.
ومن يتحدث بأن جمعية النهضة الإسلامية في أفغانستان، متشعبة من أي مكان في العالم، أو مؤسسة من قبل أي مجموعة في العالم هذا غير صحيح.
- هل تعرضت لمحاولة اغتيال؟
- تعرضت لعشرات من محاولات الاغتيال، بسبب أنني شديد في مقابلة جميع من يرعبون شعبنا، تعرضت لصواريخ على منزلي وزرعت ألغام في الطريق التي أسلكها شبه يومي، وأصبح منزلي محاصراً بحراسات مشددة معظمها من الدولة، وأكثر من 30 وظفتهم لحسابي بمرتب رمزي 375 دولاراً شهرياً.
- متكأ الآن على أريكة، وبجانبك تولة عود، وقبل ذلك مرتاحاً في منزلك، هل تتذكر وقتها اللحظات العصيبة في سنوات الجهاد؟
- في آخر أيامنا قبل سقوط الحكومة الشيوعية في كابل، كان هناك جبل اسمه شمشاد على الحدود مع باكستان، في هذا الجبل كان يوجد مقر قيادة تحت تصرفي، تقريباً في عام 1980، وكنت أبيت هناك، بعد أن حفرنا غاراً كبيراً داخل الجبل، ويسع ذلك المكان نحو 30 شخصاً، وعندما تزورني بعض الوفود، كانت لهم غرفتان عند بوابة الغار لراحتهم ومبيتهم، ونتناول الطعام في نفس مكاننا، كانت الحياة صعبة جداً.
- كم استغرق حفر الغار من الوقت؟
- كان سهلاً جداً، استطعنا خلال شهر واحد إنهاءه، وكان لنا مقر مستشفى، في مكان ثانٍ، تحت جبل في مقاطعة جاجي جنوب أفغانستان، يحوي غرفاً داخل الجبل للأطباء والعمليات الجراحية والإنعاش الكبدي وللمجروحين والمرضى، وكذلك مخزن الأدوية والصيدلية.
- هل كنتم تشعرون في داخل الغار بضيق في التنفس؟
- كان طبيعياً حسب ما اعتدنا عليه، لكن في حال تعرضنا لقنابل، نواجه إشكالية نقص الأكسجين بسبب الضغط التي تولده القنبلة، ونشعر بضيق في التنفس، ومشاكل صحية أخرى.
كنا نقضي معظم وقتنا خارج الجبل في مواقع مختلفة للحراسات والأسلحة المضادة للطائرات والمدافع، ووجودنا في داخل الغار عند النوم والأكل.
- ما سبب زيارتك إلى السعودية؟
- كانت لدي لقاءات مع بعض مشايخ الدين، وكذلك لأداء العمرة. السعودية بلد مسلم تربطنا بها أواصل العقيدة والإسلام، ووجود الحرمين في هذه الديار يزيد الاشتياق إليها ورغبة المسلمين في الزيارة، ولا سيما لرجل مثلي، فالظروف والمشاكل التي كنا نعاني منها حالت بيننا وبين زيارة السعودية لمدة ثلاثة عقود.
وقبل هذا كنت تسلمت جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام من الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، وبالفعل أبلغت الملك فهد حينها، أن هذه الجائزة، لا أستحقها لأن هناك خلفي شعباً وقف وصمد ضد العدوان، وهذه الجائزة للشعب، وتسلمتها بالنيابة عنهم.
- كرجل دين... هناك من يسعى إلى تدويل الحرمين الشريفين؟
- مناسك الحج والعمرة تحتاج إلى أجواء من الثبوت والاستقرار والرعاية التامة، والحمد لله في السعودية الأجواء مساعدة ومطمئنة لجميع زوار بيت الله، والمسلمون يؤدون مناسكهم بكل اطمئنان، ونعتبر قضية التدويل نوعاً من القلق الذي يساور قلوب هؤلاء الذي يريدونها.
- ما هو ردكم على ذلك؟
- هناك نوازع سياسية تسعى لذلك، ولكن أنا كمسلم أرى الخير في دوام الأجواء التي تقدمها السعودية في خدمة ضيوف الله الحرام.
هناك نوازع ودوافع لمثل هذه الأغراض، ويمكن أن تكون سياسية، وأنا كمسلم أرى الخير في دوام الأجواء والرعاية التي يتلقاها الحجاج والمعتمرون، وليست هناك أي مشاكل تدعو إلى قضية التدويل.
- حصلت على شهادة الماجستير من جامعة الأزهر... حدثنا عن ذكرياتك في مصر؟
- مدة إقامتي في مصر ذهبت للحصول على الماجستير وأقمت سنتين، منها ستة أشهر في القاهرة، و18 شهراً في القسم الداخلي بمدينة البحوث الإسلامية، وعندما انتهيت من دراستي سجلت خطتي في كتابة الدكتوراه، وتم الموافقة عليها، ولكن طلب مني بعض الأصحاب العودة إلى أفغانستان في ذلك الوقت الذي كثرت فيه التيارات اليسارية، وعدت وأنا أحمل نية إكمال الدكتوراه، لكني بقيت في السجن ست سنوات، بعدها ذهبنا إلى الجبال للدفاع عن البلد، قرابة عقدين من الزمن بقينا في السجن وعلى الجبال.



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.