أثر الفراشة

أثر الفراشة

الاثنين - 4 جمادى الآخرة 1439 هـ - 19 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14328]
غلاف العدد الحالي - غلاف العدد الأول للمجلة عام 1925
لندن: رنيم حنوش
بعض الشعارات يربطها المرء بالعلامة التجارية بديهيا منها تفاحة «أبل» و«صح» «نايك». شعار عرف في مجال المجلات الأميركية منذ عام 1925 هو رسم لرجل نبيل يحمل عدسة أحادية وترفرف حوله فراشة. السيد يوستس تيلي بريشة ريا إيرفين أول مخرج فني للمجلة طل على قراء «النيويوركر» منذ عددها الأول قبل 93 عاما. وبات رمزا للمطبوعة يطل بشكل مختلف على غلافها في ذكراها السنوية.

وحرص رسامو الغلاف على مدار السنين أن تعكس ترجمتهم الخاصة للسيد تيلي الشهير الحقبة الزمنية. ففي ذكرى انطلاق المجلة الـ92 العام الماضي، اختارت المجلة أن يحل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محل السيد تيلي و«يستعير» عدسته وفراشته. إلا أن الفراشة، هي الأخرى، استعارت ملامح وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفي عام 2015 أي في الذكرى الـ90 على تأسيس المجلة، حلت امرأة بيضاء على الغلاف تحمل مرآة وترسم عليها فراشة بأحمر الشفاه. على مر السنين، تقمص السيد تيلي عدة شخصيات من أعراق وجنسيات مختلفة. لكن عدد «النيويوركر» الأخير بطلته امرأة سوداء البشرة، للمرة الأولى.

غلاف تاريخي تحت اسم «أثر الفراشة» من أعمال الفنانة الفرنسية المقيمة في لندن ماليكا فافر. قد يعتبره المار أمام «كشك» المجلات في شوارع نيويورك عاديا كغيره، إلا أن فافر تقول: «السيدة في هذا الغلاف تقمصت شخصية السيد تيلي». وأضافت «تحلت بهيبته لكنها أضافت رونقا عصريا وجذابا». السيدة ذات البشرة السوداء تلتفت عيناها إلى الأعلى تعبيرا عن فضولها. وعلى النسخة الإلكترونية تحولت اللوحة إلى صيغة «غيف» تتراقص به الفراشة على الغلاف. وكالمصطلح الذي تسمت اللوحة به (أثر الفراشة) فهي أيضا تعبر عن الفروق الصغيرة التي ينتج عنها في المدى البعيد فروقات كبيرة في تصرفات وسلوكيات هذا النظام، المتمثلة بالانفتاح الاجتماعي والحراك النسوي، وارتفاع صوت من فقدوا حقهم في الكلام في السابق.
إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة